ثقافية

تأسيس فرقة غانم حميد المسرحية

 

عبد الجبار العتابي..

في خطوة جريئة، ها هو الفنان غانم حميد يقدم على تأسيس فرقة مسرحية خاصة به، تحمل اسم (فرقة غانم حميد)، وهذا استحقاق مفعم بالتحايا، لان غانم من المشتغلين في المسرح، بانسجام وحرص ومهنية، وله فيه تجارب ناجحة صار بعض منها، علامة فارقة في تاريخ المسرح العربي، ويمكن القول، ان هذا التأسيس يجيء في وقت غابت فيه أغلب الفرقة المسرحية، وتصحرت خشبات المسارح، وما عاد المسرح العراقي يمتلك رسائله في التوعية والتثقيف واعلان المواقف في مختلف مجالات الحياة.

غانم حميد.. بشغفه المسرحي وتاريخه المعروف وحنكته قادر على ان يعيد الجمهور الى المسرح، وقادر على يمنح المسرح كفاءته ويرسم على ملامحه التوهج الذي يحتاجه ليعود المسرح العراقي فاعلا ونشيطا ومثقفا، يزرع الحكمة والابتسامة في قلوب ووجوه المتلقين الذين اتعبهم الاسفاف والترهل والاساءة الى طقوس المسرح العراقي، لاسيما في هذا الوقت الذي غابت فيه المسرحيات التي تحاكي اوجاع المواطن العراقي، فهو قادر ان يصنع الكوميديا ويخرجها من اعماق المأساة، مثلما هو قادر على تثوير المأساة لتكون شعارا حياتيا متقدما.

اعتقد ان هذه الفرقة التي سيتفرغ لها غانم حميد ويهيئ لها خبراته ومداركه، ستكون نجمة مضيئة في سماء الفن العراقي، الملبدة بالغيوم والدخان والغبار، لأنه يعرف كيف يختار النصوص، وكيف يختار الفنانين والفنيين ويوظفهم للنجاح والمثابرة، فهو عازم على ان يكون تأسيس هذه الفرقة التي حملت اسمه تاريخا جديدا للمسرح العراقي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى