المراقب والناس

سدود كردستان تمنع وصول المياه إلى المحافظات العراقية

 

 

المراقب العراقي / بغداد…

 من المعروف أن العراق يعتمد بنسبة 30% من حاجته للمياه الطبيعية على تلك القادمة من إقليم كردستان عبر نهر دجلة  لكن مالا لايعرف الكثيرون أن سدود كردستان تمنع وصول المياه الى بقية المحافظات العراقية .

مصدر في وزارة الموارد المائية كشف في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:ان كردستان فيها 225 سدا بين صغير ومتوسط وكبير ومنها 18سدا عملاقا على كل روافد دجلة اي ان شحة المياه سببها الاول هو كردستان.

وأضاف : أن الأنكى من ذلك هو أن وزارة الزراعة ومصادر المياه في حكومة إقليم كردستان وقعت مذكرة تفاهم مع شركة “باور شاينا” (Power China) الصينية لبناء 4 سدود جديدة دون علم الحكومة الاتحادية في بغداد وهو ما يؤشر مخالفة صارخة للقانون العراقي.

من جهته قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية علي راضي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “حكومة كردستان اتفقت مع شركة باور شاينا على إنشاء 4 سدود جديدة، ورغم أن 3 من هذه السدود موجودة ضمن الدراسة الإستراتيجية للوزارة الاتحادية في العام 2035 فإن إنشاء هذه السدود -وفقا للدراسة- كان لأغراض توليد الطاقة الكهربائية حصرا وليس لتخزين المياه”.

واعتبر راضي أن بناء هذه السدود وبالطريقة التي أعلن عنها ستكون له آثار سلبية كبيرة على المياه في العراق، خصوصا تغذية الأنهر، وتحديدا نهر دجلة.

وأضاف أن حكومة إقليم كردستان مطالبة بالتراجع عن بناء هذه السدود أو تشييدها وفق خطة وزارة الموارد الاتحادية كونها هي المسؤولة عن إدارة ملف المياه في البلاد.

وبشأن فتح حوار مع أربيل حول موضوع المياه، أوضح راضي أن الوزارة تواصلت مع حكومة الإقليم بهذا الشأن، لكن الأمر لم يسفر عن شيء.

وعلى الرغم من خطورة الملف وتأثيره الكبير على نهري دجلة والفرات والأنهر المتفرعة الأخرى فإن الحكومة الاتحادية والسلطة التشريعية لم تصدرا أي تعليق رسمي حول سعي كردستان لإنشاء السدود الأربعة.

في المقابل، قال مدير عام السدود في إقليم كردستان رحمان خاني في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن حكومة الإقليم ممثلة بوزارتي الموارد والزراعة لديها تنسيق تام مع حكومة بغداد.

وأضاف أن السدود في إقليم كردستان موجودة ضمن خطة بغداد الخاصة بالمياه والتي تمتد إلى العام 2035، مؤكدا  أن إنشاء أي سد في الإقليم سيكون من خلال التنسيق مع الجانب الاتحادي.

وكشف خاني عن وجود “لجنة مشتركة مع بغداد تعنى بإنشاء السدود في الإقليم”.

ويعتمد العراق بنسبة 30% على المياه الطبيعية القادمة من إقليم كردستان، وذلك حسب الخبير في الشؤون المائية تحسين الموسوي.

وبين الموسوي أن البيئة التكوينية في إقليم كردستان تساعد على بناء العديد من السدود.

وأضاف أن الدول التي تشارك العراق بملف المياه سيطرت بشكل كامل على نهري دجلة والفرات والأنهر الفرعية الأخرى بعد عام 2003 من خلال التحكم بحجم المياه المتدفقة نحو العراق لذلك أصبح يعتمد بشكل كبير على كردستان.

وقال إن “العراق مقبل على جفاف حقيقي، والأزمة الزراعية باتت تلوح بالأفق بعد تقليل المحاصيل هذا الموسم بحدود 80%”.

ويرى الموسوي أن الحكومة الجديدة ستكون أمامها تحديات كبيرة بشأن ملف المياه وكيفية إدارة الأزمة، خصوصا أن السدود الجديدة في الإقليم ستتسبب بتوسع الأزمة المائية في العراق.

إلى ذلك، أوضح الخبير القانوني محمد مجيد الساعدي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي” أن “دستور العراق لعام 2005 وفي الباب الرابع من اختصاصات السلطة الاتحادية المادة 110/ ثامنا منح السلطة اختصاصاتها، ومن ضمنها تخطيط السياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق وضمان مناسيب وتدفق المياه إليه وتوزيعها العادل داخل العراق وفقا للقوانين والأعراف الدولية”.

وقال الساعدي إن “النص الدستوري واضح وصريح ولا يحتاج إلى تفسير من حيث الاختصاص الحصري للسلطة الاتحادية وفي بابها الرابع من الدستور، أي أن الإقليم لا يستطيع مطلقا أن ينشئ سدودا أو يتحكم بمناسيب المياه إلا بموافقة وتخطيط من السلطة الاتحادية”.

وأشار الخبير القانوني إلى أن “هذا النص يلغي أي نص قانوني يسمح باستثناءات الإقليم من الإنشاء أو التجاوز على صلاحيات السلطة الاتحادية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى