ثقافية

“قلب الدمية”.. مسرحية مونودراما عراقية – سورية

 

المراقب العراقي/ بغداد…

شهد مسرح آشور ببغداد، عرضاً مسرحياً مشتركاً بين نقابتي الفنانين العراقيين والسوريين بعنوان (قلب الدمية).

وجمع العمل بين المونودراما وفن الدمى في خطوة فريدة تقام لأول مرة في العراق، وقامت بتأدية دور الدمية الفنانة العرائسية السورية إيمان عمر، في المسرحية التي ألفها وأخرجها حسين علي هارف، وحضر عرضها عدد من الفنانين والأكاديميين.

وقال هارف في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: “ربما تكون تجربة (قلب الدمية) مغامرة، لكنها مغامرة ممتعة كون العمل يعد تجربة نوعية جديدة، جمعت بين المونودراما والدمية، التي تؤدي كل فصول المسرحية بأكملها”.

وأضاف: “في (قلب الدمية) مؤلفاً ومخرجاً تنطوي تجربتي على جدّة وابتكار في المزاوجة بين المونودراما ومسرح الدمى، فالشخصية المونودرامية في هذا العرض ليست إلا دمية، لكنها قد تكون متمردة وحزينة لما وصل إليه الإنسان من قسوة ووحشية”. وتابع، أن مسرحية قلب الدمية تعد باكورة التعاون الفني المثمر بين نقابة الفنانين العراقيين والسوريين لتشكل انعكاساً إيجابياً للأعمال الفنية العراقية العربية المشتركة.

وأعرب هارف عن شكره للفنانة السورية إيمان عمر التي جسدت دور الدمية بمهارة عالية، وكانت شريكة إبداعية لهذا العمل منذ البداية، ولنقيب الفنانين العراقيين جبار جودي ونقيب الفنانين السوريين محسن غازي.

ومن جهته، قال المخرج، ان هذه التجربة مغامرة، لكنها ممتعة خضتها بعد ان فرضت نفسها عليَّ، وهي ان اجمع بين فنين كاتباً ومخرجاً لمونودراما وفن للدمى، واليوم أقدم تجربتي قلب الدمية مؤلفاً ومخرجاً. والمزاوجة بين المونودراما ومسرح الدمى كون الشخصية في هذا العرض دمية، مضيفا: شكراً للفنانة ايمان عمر التي شاطرتني هذا المونودراما، وشكراً للنقيبين جبار جودي، ومحسن غازي على الدعم والرعاية، واتمنى ان تحظى هذه التجربة ريادتها عراقياً وعربياً.

 وعن المسرحية، تحدث الناقد والاكاديمي علي حمدان قائلا: تذكرنا مسرحية قلب الدمية بالحادث الذي تعرض له سبايدرمان عندما تعرض الى لسعة العنكبوت في ليلة خارج حسابات الزمن، تتعرض الدمية الى صعقة عن طريق الرعد فتدب فيها الحياة من دون سبب ، وتبدأ بالبوح عما يدور في داخلها ولأنها دمية كانت لا تستطيع ان تُصرح في حبها الى ماهر الذي كان يحركها مع صانعتها التي تسميها امها، وفجأة تسمع أصوات عرس وهو زواج ماهر وهذه الصدمة افزعت الدمية لتعيد حساباتها، الأمر الذي دفعها ان تتخلّى عن حياتها من خلال الانتحار، وهنا نتوقف عند المعالجة الدرامية للانتحار جاءت ضعيفة لا تنسجم مع تطلعات المسرح فشكلت خطأً، تذكرنا بمسرحية (شجرة تحت الدردار) الذي قتل به الطفل خطأ غير مبرر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى