المراقب والناس

ازدياد أعداد المناطق العشوائية في محافظتي بابل والمثنى

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من المعروف أن العشوائيات هي المشكلة الأكبر في المدن العراقية وقد شهدت المدة الماضية ازديادا كبيرا في أعداد المناطق العشوائية في محافظتي بابل والمثنى  حيث وصلت الى الآلاف على الرغم من أن سكانها بلا حقوق ولا خدمات ويعيشون على هامش الحياة بسبب عدم الاهتمام بهم من قبل الحكومات المتعاقبة منذ سقوط النظام الصدامي الى يومنا هذا. 

وعلى الرغم من أن محافظ المثنى حاول مد القليل من الخدمات إلى سكنة العشوائيات إلا أن جاسم محمد، من منطقة “أم الهوش” يخالف المسؤولين الرأي.

وقال محمد إن “المنطقة تعاني قلة الخدمات بشكل قوي بالإضافة إلى صعوبة التنقل في المنطقة، بسبب الطرق غير المعبدة  ورداءة ساعات التجهيز الكهربائية أيضاً”، داعياً الحكومة المحلية والاتحادية ما بعدها إلى “إيلاء سكنة هذه المناطق اهتماما أكبر مما هو موجود حالياً، خاصة أن أهاليها في معاناة مستمرة”.

من جانبه، قال مدير تخطيط المثنى قابل حمود، إن “العشوائيات هي المشكلة الأكبر في المدن العراقية والتي تواجه الدولة والتطور المجتمعي”.

وفي المثنى التي تعد الأولى في نسب الفقر، يسكن حوالي 15% من السكان في العشوائيات وبواقع 21 ألف مسكن شيد على أراضٍ تابعة للدولة.

بدوره، أكد النائب الأول لمحافظ المثنى، سامي الحساني أن “هناك 37 حيا عشوائيا في مركز محافظة المثنى، فيما تقبع في الاقضية حوالي 15 ايضا أي أن المحافظة تعاني  من 52 عشوائية حاولنا إيصال الماء والكهرباء إليها إلا أن مشكلة الطرق تبقى هي التحدي الأكبر خاصة أنها تحتاج إلى تخطيط من البلدية”.

وأضاف الحساني أن “مواطني العشوائيات يشعرون أن مستقبلهم غير واضح في المنطقة، مما ينتج الكثير من المشكلات ومنها المُخدِّرات”.

وزاد أن “دوائر المحافظة حاولت ايصال بعض الخدمات باعتبارها تجمع بشري مؤقت إلا أن الواقع يفرض حلا حكوميا بقرار 418 واضافة فقرات خاصة بهم أي مثلا يمكن أن تخطط هذه العشوائيات وتباع لساكنيها بمقابل مادي”.

وعن بقية الحلول رأى الحساني، أن “الدولة لا تحتاج إلى أموال كثيرة لحلها وإنما لتدوير الأموال هذه عن طريق مثلا بناء العشوائيات بألف منزل وصرف 70 أو 80 مليار دينار على أن تستحصل جزءاً من أموالها عن طريق بيع هذه المنازل لساكنيها”، مؤكداً أن “المثنى مثلا تحتاج إلى 150 مليون دولار فقط لحل 50 بالمائة من أزمة العشوائيات وفق استراتيجية صادقت عليها الأمم المتحدة”.

الى ذلك حدد مدير التخطيط في بابل، خالد الصالحي،أمس السبت، سبل القضاء على العشوائيات بالمحافظة والتي وصل عددها إلى 38 ألف وحدة سكنية، فيما طرح جملة حلول لمعالجة هذا الملف.

وقال الصالحي في تصريح خص به ” المراقب العراقي “:إن “أعداد العشوائيات ارتفعت مؤخراً من 25 ألف وحدة عام 2016 إلى 38 ألف وحدة خلال العام الحالي”، مبيناً أن “بابل تعاني من فجوة سكن تقدر بـ115 ألف وحدة سكنية لائقة للعيش الكريم، وفق الاسقاطات السكانية لعام 2021 والذي وصل عدد السكان فيها إلى 2238000 نسمة، أي وفقاً لاحتساب معدل الأسرة الواحدة 6 أشخاص”.

وأضاف أن “معالجة مشكلة السكن العشوائي تكمن ببناء مدن جديدة، وتم تحديد 5 مناطق صالحة للبدء فيها على أن تكون منطقة المطار في الوردية الخيار الأول وبمساحة 8000 دونم، وبطاقة استيعابية لـ38 ألف وحدة سكنية.

وأشار الصالحي، إلى أن “الخيار الثاني هو منطقة الافندية والعبارة في النيل، وبمساحة 16 ألف وحدة سكنية وتسع لـ100 ألف وحدة بنوعيها الأفقي والعمودي”، لافتاً إلى أن “عملية المسح تواجه معوقات كثيرة، حيث تم مسح 4000 دونم منها فقط”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى