المراقب والناس

شركات “المعمار” تترك “إعمار مدينة الصدر” رداً على إقالته

 

 

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…

شهدت الأيام التي أعقبت إقالة أمين بغداد علاء معن، الملقب بـ” المعمار”، خلو مدينة الصدر من العاملين في الشركات التابعة له والموقعة عقداً رسمياً مع الأمانة، التي كانت تعمل فيما يسمّى بـ”حملة إعمار مدينة الصدر”، في خطوة مفاجئة غير متوقعة وسريعة على الرغم من كون الشوارع لاتزال غير مكتملة.

الى ذلك، قال المواطن محمد علي خلف في تصريح خص به “المراقب العراقي”: “إن ما يسمّى مشروع تطوير وإعمار مدينة الصدر، قالت عنه الحكومة سيكون انطلاقة حقيقية للتطور الحضري لمدينة بغداد، وانه سيكون بتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لكن العاملين في الشركات التي كانت تعمل فيما يسمّى بحملة إعمار مدينة الصدر قد غادروا أماكن العمل على الرغم من توقيعها عقداً رسمياً مع امانة بغداد”.

وأضاف: أن الشركات التي كانت تعمل في ما يسمّى مشروع إعمار مدينة الصدر هي شركات تابعة لأمين بغداد السابق علاء معن الشهير بـ”المعمار” ولم تعد موجودة في مواقع العمل في خطوة يبدو انها تأتي كرد على اقالته من منصبه.

من جانبه، قال المواطن ناصر كاظم في تصريح خص به “المراقب العراقي”: “من يدخل الى مدينة الصدر، سيرى إن الشوارع التي كانت داخلة ضمن مشروع اعمار مدينة الصدر لاتزال غير مكتملة، والاتربة مازالت تغطي بعض المناطق نتيجة الحفريات التي قامت بها الشركات العاملة ضمن ما يسمّى مشروع إعمار مدينة الصدر، وهو أمر مرفوض ويدل على ان هذا الموضوع ربما يكون بسبب اقالة الأمين السابق وتعيين أمين جديد”.

وأضاف: “المدينة بحاجة الى كل جهد خدمي من قبل الامانة والمحافظة حتى يحصل المواطنون فيها على بعض حقوقهم الخدمية من الحكومة التي تدعي في الاعلام انها ستقوم بحملة كبرى لإعمار المدينة، لكننا لم نشاهد سوى بعض الأعمال في رصف الأرصفة غير المساوية لمستوى رصف المقرنص”.

وأشار الى إن المنظر العام للمدينة قد شوهته الحفريات، وعلى امانة بغداد ان تكمل المشروع، ان كانت صادقة في بياناتها التي تصدر يوميا عن مكتبها الإعلامي، والتي تؤكد انها تريد ان تكمل مشروع ما اسمته نهضة بغداد ومنه مشروع مدينة الصدر على أكمل وجه.

الغريب في الموضوع، ان انسحاب الشركات جاء بعد أن وجّه أمين بغداد الجديد  عمار موسى بالاستمرار بمشاريع إعمار مدينة الصدر وأحياء شرق القناة. وذكر بيان للأمانة، تلقته “المراقب العراقي”، أن أمين بغداد اطلع على عدد من مشاريع اعمار مدينة الصدر وأحاط رئيس مجلس الوزراء بحجم الأعمال والخطط والمشاريع المعدة لتطوير واقع المدينة.

وأضاف البيان، أن رئيس مجلس الوزراء أكد لأمين بغداد دعمه الكامل لإكمال مشاريع اعمار مدينة الصدر التي تتضمن 15 قطاعاً سكنياً و10 شوارع رئيسة في مراحلها النهائية وفي طور الانجاز الى جانب 20 محلة سكنية و5 شوارع رئيسة في مناطق شرق القناة جاري العمل على اكسائها وتطويرها. وأشار إلى أن هناك 33 قطاعاً سكنياً بمدينة الصدر في طور الاحالة للمباشرة بتطويرها.

وفي ضوء ذلك، يبرز سؤال مهم وهو هل تقوم الامانة بإكمال المشروع أم ان الوضع سيبقى على ما هو عليه من اهمال لمدينة الصدر في ظل انسحاب الشركات من المشروع ؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى