“موت بطيء” يداهم الأهوار الوسطى

المراقب العراقي/ بغداد…
كشف الناشط البيئي علي المسافري،عن جفاف بعض أهوار العراق جنوبيَّ البلاد، وتعرضها لموت بطيء.
وقال المسافري في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “الوضع المائي لهور الدلمج جيد، كونه يتغذى من المصب العام وهذا لا يؤثر عليه مطلقا لأنها مياه المبازل، بينما تعرض هور الحويزة لجفاف تام لعدم وجود اطلاقات مائية”.
واضاف، ان ” الاهوار الوسطى شهدت انخفاضا حادا في المناسيب وجفاف مناطق واسعة وارتفاع نسب التراكيز الملحية، وبهذا أصبحت غير صالحة للاستخدام البشري والحيواني”.
وتابع، ان” اغلاق الانهر المغذية لهور الحمار من ايمن الفرات وجفاف مساحات واسعة وارتفاع نسب التراكيز الملحية نتيجة الاعتماد على مياه المصب العام مع ارتفاع نسبة التبخر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، سيؤدي الى هجرة مربي الجاموس وانتشار الاوبئة والامراض نتيجة الجفاف والملوحة اضافة الى ارتفاع اسعار الاعلاف”.
واكمل الناشط بمجال الاهوار، ان” هور ابو زرك في قضاء الاصلاح في محافظة ذي قار تعرض لجفاف تام، بسبب عدم وصول المياه اليه “.
وكان الخبير البيئي في محافظة ميسان جنوبي العراق سمير عبود قد حذر من “كارثة” قد تحدث نتيجة انخفاض مناسيب مياه الاهوار، التي قال إنها تتعرض لعملية جفاف “غير مباشرة”.
وقال عبود إن “الاهوار وخاصة هور الحويزة تتعرض لعملية جفاف غير مباشرة، حيث وصلت نسبة ارتفاع منسوب المياه في أعمق نقطة داخل الهور بمنطقة ام النعاج الى 15 سم، وهي نسبة انخفاض مائي مرعب”، مبيناً أن “النسبة الطبيعية يفترض أن تكون بارتفاع 6 متر في الاهوار وفي أدنى المستويات 2 الى 3 أمتار”.
وأضاف، أن “هور الحويزة يتلقى الدعم من محورين مائيين هما المشرح والكحلاء وهذه الروافد تعمل بطاقة أدنى من 10% من عملها في الوقت الحالي وقد تصل إلى صفر في بعض الأحيان، وباوقات الفيضان تصل لـ60% والأخيرة لم تحصل من سنوات”.
وتابع عبود، أن “الكائنات الحية كالنباتات تتعرض للابادة الجماعية داخل اهوار الحويزة وتهدد بكارثة تعيد فيها مأساة الماضي”، مشيراً الى أن “العراق وقع على تعهدات أمام المجتمع الدولي حين وافق العالم على وضع الاهوار بلائحة التراث العالمي بأن تبقى حصة مياه الاهوار مصونة دون أي تدخل، ولكن هذا لم يحصل إطلاقا منذ انضمامها وحتى الآن”.



