المراقب والناس

قناة الجيش .. من مشروع إروائي كبير إلى مجرى كونكريتي مُهمَل

 

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…

الكثير من الناس يعرفون أن قناة الجيش تم انشاؤها في زمن حكومة عبد الكريم قاسم فتم حفر مجراها مع امتداد مناطق شرق بغداد بواسطة اليات القوات المسلحة العراقية وافتتحها ” الزعيم ” في تموز من العام 1961  ولذلك سميت بهذا الاسم الذي تعرف به اليوم لكن هذا المشروع الضخم لم يعطِ النتائج المرجوة منه نتيجة عدم تنفيذه بالشكل المخطط له من قبل الحكومة في زمن الزعيم .

قناة الجيش وكما هو معروف لدى الجميع تعد من المشاريع التي لها دلالات رمزية ومعنوية بطابعها الخدمي والترفيهي خصوصا لأبناء شرق القناة من المناطق الفقيرة لاسيما مدينة الصدر لذلك اصبح تطويرها حلما انتظره أبناء العاصمة سنوات دون أن يرى النورحيث تحولت الان من مشروع اروائي كبير إلى مجرى كونكريتي مهمل.

وفي هذا الاطار اكد قائمَّقام مدينة الصدر الدكتور عبد الفتاح كاظم في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:ان قناة الجيش ظلت مهملة وبعد نصف قرن من إنجاز مشروع القناة، أطلقت حكومة المالكي مشروعا لتطويرها ضمن خطة تجميل بغداد لاستضافة القمة العربية عام 2011، لكن المشروع لم يكتمل والسبب هو تغير الحكومات خلال السنوات  فبعد اكثر من 10 سنوات على إطلاق هذا المشروع لتطوير ممر القناة الا انه لا يزال مكبا للنفايات بعد أن صرف عليه أكثر من مليار دولار ضاعت في عمليات فساد حسب ما تقول الحكومة الحالية التي لم تضع يدا في تطوير هذا المشروع بل زاد الاهمال لهذا المشروع اكثر.

وأضاف : من المؤسف ان يبقى هذا المشروع بابا للفساد فبينما ترتفع نسبة الفقر في العراق إلى أكثر من 26% -حسب وزارة التخطيط- يتحسر الكثيرون من أبناء البلد في مناطق شرق القناة  على مليارات الدولارات التي أهدرت على مشاريع بقيت مجرد ركام أو مخططات مثل مشروع قناة الجيش الذي لم يعد سوى مجرد مجرى كونكريتي مهمل خال من الماء وليس فيها اية فائدة للناس.

قد لا يعرف الكثيرون أن مشروع تطوير أراضي جانبي قناة الجيش بالعاصمة اطلقته امانة بغداد عام 2011 بقيمة 146 مليون دولار (نحو 175 مليار دينار عراقي) يشمل تنظيف مجرى القناة التي تمتد لمسافة 22 كيلومترا في قلب بغداد، وتعبيدها بالإسمنت، وإحاطتها بالطرق المعبدة والجسور، وتشجيرها وهذا المشروع كان من المفترض أن ينجز  خلال عام واحد لكن لم ينفذ منه الا الارصفة بحسب مسؤول في الامانة رفض الكشف عن اسمه .

المصدر اكد لـ”المراقب العراقي ” أن العديد من الدراسات عن تطويرهذا المشروع قد رفضت من قبل الامانة في السنوات الماضية  كون هذه الدراسات قد كشفت وجود خلل في إعداد هذا المشروع وتبين انه لم يكن مكتملا نظرا لوجود اخطاء في المخططات والكلف التقديرية والدراسات المعدة من قبل الأمانة .

واضاف:ان الادهى هو قيام الامانة في العام 2011  بإحالته إلى شركة لم تكن متخصصة بمشاريع البنى التحتية وكان الاجدى ان تقوم بها كوادر الأمانة نفسها منذ عقود كون عملية تطوير قناة الجيش ترتبط  بشكل مباشر مع دوائر بلدية على طول خط القناة، وهي بلدية الشعب، والصدر الأولى، والثانية، والغدير، وبغداد الجديدة وكان الاجدى ان يتم دعمها للقيام بتنفيذ المشروع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى