إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القمم الثلاثية .. محاولات لبناء اقتصاد دول على حساب العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تتكرر زيارات المسؤولين المصريين والأردنيين الى بغداد، التي يجري خلالها عقد لقاءات مع المسؤولين العراقيين، ومن ثم تعقد مؤتمرات صحفية يدلي بها المسؤولون بتصريحات فضفاضة، والنتيجة ان العراقيين لا يعلمون ماذا يجري في الاجتماعات وما جدوى الشراكة التجارية مع بلدين لا يمتلكان المقومات الاقتصادية، في الوقت الذي يحتاج العراق الى شراكة تجارية وصناعية مع دول متقدمة أو شركات عالمية حتى يستطيع إعادة أعمار ما تم تدميره خلال عمليات تطهير الإرهاب، والأضرار المتعمّدة بمحافظات العراق من قبل الحكومات المتعاقبة.
هذه الشراكات التجارية فرضتها أمريكا على العراق، بدلا من الاتفاقية الصينية والتي تعهّدت بموجبها إعادة أعمار جميع القطاعات الخدمية التي تمس المواطن.
الشراكة مع دول هي أصلاً بحاجة الى مساعدات للنهوض باقتصادياتها وعلى حساب العراق، يجب ان يعاد النظر بها، فالعراق بحاجة الى شركات عالمية لتأهيل وبناء محطات توليد الكهرباء، وهذا الأمر لا تمتلكه تلك الدول، فالهدف الرئيسي هو الحصول على النفط العراقي وبأسعار رخيصة، أما الربط الكهربائي فهي مشاريع للهدر المالي بحسب ما يراه مراقبون.
ويرى مراقبون، ان الهدف الخفي والرئيسي وراء تلك الاتفاقيات الاقتصادية، هو محاولة تطبيع العراق مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي قطعه مجلس النواب من خلال إقرار قانون ضد التطبيع، فالأردن ومصر لهما علاقة وثيقة مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي يتنافى مع القانون.
عضو كتلة “صادقون” النيابية سهيلة السلطاني، أكدت أهمية المطالبة بتفعيل طريق الحرير والاتفاقية الصينية لأهميته الاقتصادية. وقالت السلطاني، أن مبادرة الحزام والطريق ستفتح نافذة جديدة لتوسيع القاعدة الاقتصادية العراقية.
وأضافت، أن طريق الحرير و تفعيل الاتفاقية الصينية ليسا لنقل البضائع فقط وإنما هما مشروعان “ثقافي وسياحي” وسيكون لهما مردود اقتصادي.
وأشارت إلى “حاجة العراق للشركات الصينية المختصة في التشييد والبنى التحتية المتضررة بسبب الحروب والمساهمة في عملية إعادة أعمار البلاد”. ولفتت إلى أن العراق بحاجة إلى الخبرة الصينية ومن خلال مشروع الحزام والطريق.
من جانبه، يرى الباحث في الشأن الاقتصادي والسياسي صباح العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان العراق يسعى من خلال الدخول في تأسيس شراكات عربية متعددة، تساعده في عمليات إعادة الإعمار، وفي تجاوز ما يواجه من تحديات وصعوبات كثيرة، مازال يعاني منها منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وذلك من خلال مشاريع الربط الكهربائي وأنبوب النفط الرابط بتلك الدول، لكن لا يخفى على احد، ان هناك أملاءات خارجية باللجوء الى تلك الدول التي تمتلك علاقة مع الكيان الصهيوني، فأغلب المشاريع التي تسعى تلك الدول إليها هو محاولة لإدخال الشركات الصهيونية ومنتجاتها في تلك المشاريع والاستفادة من النفط العراقي شبه المجاني.
وبيّن، ان “العراق بحاجة الى شركات أجنبية تمتلك خبرة في مجال عملها من أجل إعادة أعمار العراق، وليس لشركات عربية لا تمتلك الخبرة في مجال عملها وإنما تفرض بالقوة على العراق، قبال منحها النفط شبه المجاني لأنهم شركاء أمريكا في المنطقة”.
من جهته، أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): ان العراق وقع مع الأردن ومصر اتفاقيات اقتصادية بداية عام 2019، تتضمّن تصدير نفط كركوك إلى الأردن مقابل خصم عن المعدل الشهري لخام برنت، فضلا عن إعفاء 371 بضاعة أردنية من التعرفة الكمركية وغيرها، مما جعل مصر تطالب بالانضمام إلى تلك الاتفاقات الاقتصادية لشراء النفط العراقي بخصم، والدخول في استثمارات الطاقة وقد نجحت في مسعاها، لكن نرى ان الخاسر الأول هو العراق فهو لا يستفيد من تلك الدول بشيء يذكر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى