رئيس البرلمان يستغل منصبه لاستحصال 10 جوازات دبلوماسية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أثارت الوثيقة التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي والصادرة من وزارة الخارجية العراقية والتي تفيد بمنح عشرة أشخاص بينهم “طفل” من أسرة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي جوازات دبلوماسية أثارت غضب العراقيين، وذلك بعد أن عبروا في مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لهذا الخرق الدستوري، مطالبين الجهات القضائية بالتصدي للاستغلال للمنصب الرئاسي.
وأطلق ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي هاشتاغ “الدولة الحلبوسية” في انتقاد لاذع لصدور جوازات سفر دبلوماسية لأسرته.
وأكد الناشطون، أن هذا الامر يكشف عن سياسة استيلاء واضحة على إمكانية الدولة وتسخيرها لإدامة حكم العوائل السياسية.
ويحاول الحلبوسي إخضاع إمكانيات الدولة لخدمة العشيرة والعائلة، محاولا فرض سطوته على البيت السني، في وقت تتحرك جهات عشائرية في محافظة الانبار لإعادته الى حجمه الطبيعي وإنهاء نفوذه، كما يواصل رئيس البرلمان تحركاته المريبة لعقد الصفقات المشبوهة سواء تلك الخاصة بالعقود أو الخاصة بالمناصب والدرجات الخاصة في الدولة بصورة عامة أو على مستوى محافظة الأنبار.
وأظهرت وثيقة مسربة منح 10 من أفراد عائلة رئيس مجلس النواب الحالي محمد الحلبوسي جوازات سفر دبلوماسية بينهم ربات بيوت، ما أثار موجة من الاستهجان والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعا نواب في البرلمان الى إجراء تحقيق حكومي إزاء هذا الخرق الدستوري الخطير، محذرين من أن الاتساع في منح الجوازات الدبلوماسية لأسر النواب والساسة خطأ يجب الوقوف عنده.
وأشارت أوساط سياسية، الى أن استغلال المناصب في العراق ظاهرة تهدد بنية الدولة العراقية وتشوه سمعتها في المحافل الدولية، مؤكدين أنه ليس من المعقول أن يمنح حتى الاقارب جوازات دبلوماسية.
الى ذلك، اعتبر المحلل السياسي كاظم الحاج، أن “منح عائلة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي جوازات سفر دبلوماسية مخالف للدستور وللقوانين النافذة”، داعيا “الادعاء العام والجهات القانونية والرقابية الى التحرك ومعرفة مدى أحقية منح عائلة الحلبوسي لتلك الجوازات”.
وقال الحاج، في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “ظاهرة استغلال المناصب السيادية للأسف باتت سلوكيات مرفوضة لدى المجتمع العراقي”، مشيرا الى أن “الوثيقة التي سربت الى وسائل الاعلام التي تبين منح عائلة الحلبوسي المتضمنة 10 أشخاص جوازات سفر دبلوماسية تؤكد ذلك السلوك المخالف للدستور وللقوانين النافذة من خلال استغلال المنصب لتحقيق مصالح شخصية وعائلية على حساب الشعب العراقي على اعتبار أن جميع العراقيين متساوون بالحقوق والوجبات كما نص عليه الدستور”.
وأضاف، أن “هذه السلوكيات يجب إيقافها والحد من اتساعها لكونها ستولد انعكاسات سلبية خاصة أن هذا النوع من الجوازات فيه استثناءات كبيرة جدا”.
جدير بالذكر أن الحلبوسي قد ناقض حديثه عن “الإصلاح وبناء الدولة” حيث يزعم التحالف الثلاثي الذي ينحدر منه، تبنيه وإعادة بناء الدولة على أساسه خلال المرحلة المقبلة.



