القوات اليمنية.. سرعة كبيرة بمقياس الحروب التحالف الخليجي يستهدف مدينة «حرض» بقنابل عنقودية و«أنصار الله» تقرن نجاح المباحثات بوقف إطلاق النار

أنهت القوات المسلحة اليمنية مسنودة باللجان الشعبية ضمن خطة الخيارات الاستراتيجية إحكام سيطرتها الكاملة على خط الدفاع الأول للعدوان السعودي على الحدود بعد ان سقط في مرحلة ابتدائية منذ 5 ايام, هذا وتتقدم القوات اليمنية بسرعة كبيرة بمقياس الحروب في تطهير المنطقة الدفاعية الثانية للعدو السعودي وخلال ساعات سيتم بسط السيطرة اليمنية الخالصة على خط الدفاع الثاني ومن ثم سيكون الجيش اليمني واللجان الشعبية في مواجهة مباشرة مع القاعدة الجوية الأميركية السرية التي تنطلق منها طائرات بدون طيار لقصف اليمن تحت ذريعة محاربة الإرهاب الذي ترعاه واشنطن ذاتها, واشار الخبير والمحلل العسكري “امين حطيط” إلى أن سقوط خط الدفاع الأول بالشكل الذي سقط، يعني, ان القوة المقتحمة تملك من الخبرة والحنكة والشجاعة والاحتراف، ما يمكنها من معالجة خط دفاعي مترامي الطول بشكل متوازٍ ومنسق، يؤدي إلى الإجهاز عليه من غير أي تردد, وتقود إلى القول بأن الجيش السعودي لا يملك الاحتراف، والقدرات القتالية، والمعنويات التي تجعل لديه إرادة قتال تقود إلى الصمود، بل إنه جيش يعمل بذهنية الارتزاق التي لا تقوده إلى المواجهة, اضافة الى أن السعودية رغم كل التحضيرات التي قامت بها لتحضير هذا الخط الدفاعي فشلت، وبالتالي إن أي عمل دفاعي لاحق بعد ذلك لا يجدي، لأنه بما أن الخط المحضر المخطط سلفاً سقط بهذا السرعة، فإن أي ارتجال لعملية دفاعية أو لمنظومة دفاعية جديدة لن تكون بمستوى الخطوط المحضرة سلفاً, وفي السياق ذاته, أعلن الجيش اليمني مقتل 14 مسلحاً من قوة أجنبية تعمل مع التحالف السعودي، وأضاف أن ستة كولومبيين وبريطانيين وأسترالياً وفرنسياً يعملون كمرتزقة مع شركة “بلاك ووتر”، قتلوا في الهجوم على معسكر العمري بمديرية “ذوباب” الساحلية غرب تعز وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” فإن هذه القوات دربتْ سرا في الإمارات العربية المتحدة، وتضم 450 عسكرياً بينهم عناصر من “السلفادور وبنما وتشيلي” من جانبه، أفادت مصادر عن مقتل 3 أشخاص وجرح 3 آخرين بقصف طائرات التحالف السعودي على مديرية “بكيل المير” في حجة غرب البلاد، فيما شنّت غارات مماثلة بقنابل عنقودية على مناطق متفرقة بمديرية حرض وفي تعز نفذت سلسلة غارات على “الجحملية” شرق مدينة تعز، كما استهدفت الغارات معسكر اللواء 35 مدرع غرباً ومديرية المسراخ ومن تعز إلى الجوف حيث أفشل الجيش اليمني واللجان الشعبية محاولة زحف قوات هادي على معسكر اللبنات، كما قتل وجرح عدد من قوات هادي باستهداف الجيش واللجان الشعبية لتجمعهم في مديرية كرش شمال محافظة لحج, سياسياً، أعلنت الامم المتحدة أن محادثات السلام التي ستجري بين الأطراف اليمنيين الأسبوع المقبل ستعقد في مكان سري لن يسمح للإعلام بالدخول إليه من جهته، قال المتحدث باسم حركة “أنصار الله” في اليمن “محمد عبد السلام” إن نجاح المباحثات الاممية مرتبط بوقف التحالف السعودي لإطلاق النار وفك الحصار عن اليمن أما الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح فدعا الامم المتحدة الى إصدار قرار ملزم لكل الأطراف في مباحثات جنيف اثنين، وللتحالف السعودي لوقف إطلاق النار وفك الحصار عن اليمن وأعلن صالح تأييد “المؤتمر الشعبي العام” لقرار الامم المتحدة الوقف الفوري وغير المشروط للحرب على اليمن, وتنطلق أعمال “جنيف 2” اليمني بسرية تامة، إذ ترفض الأمم المتحدة الراعية لهذه المحادثات، تحديد مكان انعقادها، مع الإعلان أنَّها ستكون في سويسرا، وتأكيداً منها على جدّية المبادرة، ستُمنع وسائل الإعلام من التواجد في مكان انعقاد المفاوضات وتدخل الهدنة في اليمن حيزّ التنفيذ يوم 15 الحالي، موعد انطلاق المحادثات بين الأطراف اليمنيين، وفق بيان للمنظمة الدولية التي قالت إنَّ المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد “قرر ألَّا يتمّ الإعلان عن مكان الاجتماع لتوفير كل فرص النجاح للمحادثات” و “نظراً لحساسية الوضع”، يرغب المبعوث الدولي في تجنّب التغطية الإعلامية للمحادثات في مكان انعقادها وأفاد بيان المنظمة الدولية “ربَّما يتمّ التقاط الصور في المقرّ الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، قبل بدء المحادثات لكن سيتم فرض تعتيم إعلامي فور بدء المحادثات في مكان لن يكشف عنه” وسيتم تزويد الصحافيين بالأخبار، إذ أشار البيان إلى أنَّ “المبعوث الخاص يرغب في وصول المعلومات إلى الإعلام، ولذلك فإنَّه سيتم إطلاعهم دورياً على المستجدات” في هذه الأثناء، عاد وفد حركة “أنصار الله” من مسقط إلى صنعاء، على أن يتوجّه الوفد قريباً إلى جنيف للمشاركة في المحادثات، وفق ما أفاد المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام وقال “نطمح أن تكون هناك أجواء مساعدة لتثبيت حالة وقف إطلاق النار المُتفق بشأنها مع الأمم المتحدة، وأن تُستأنف العمليةُ السياسية في حوار يمني – يمني بعيداً عن إملاءات وضغوط الخارج” من جهته، رحب حزب “المؤتمر الشعبي العام” الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، بالمحادثات المرتقبة، داعياً الأمم المتحدة إلى إصدار قرار مُلزم للأطراف التي ستشارك في مباحثات “جنيف 2” ولدول “التحالف” “بالوقف الفوري والكامل وغير المشروط للعدوان على بلادنا وشعبنا، وكذا وقف الاحتراب الداخلي المموّل سعودياً والمسنود بقوات تحالف العدوان، وفك الحصار المفروض على اليمن” وأبلغ الرئيس اليمني الفار عبد ربه منصور هادي الأمم المتحدة، أمس الأول، أنَّه طلب من “التحالف” بدء وقف لإطلاق النار في 15 كانون الأول، تزامناً مع محادثات السلام التي ترعاها المنظمة الدولية وفي رسالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال هادي “أبلغت قيادة الائتلاف أننا ننوي بدء وقف لإطلاق النار لمدة سبعة أيام من الخامس عشر إلى الحادي والعشرين من كانون الأول بالتزامن مع المشاورات” وأضاف أنَّ وقف إطلاق النار “سيجري تجديده تلقائياً” في حال التزم به الجانب الآخر وقال عبد الملك المخلافي وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة ورئيس الوفد المفاوض إلى جنيف إنَّ “هناك اتفاقاً لوقف تبادل إطلاق النار بين الجانب الحكومي والانقلابيين يبدأ سريانه من 15 كانون الاول” كذلك نقلت “فرانس برس” عن مصدر في مكتب هادي قوله إنَّ الاتفاق “يقضي بوقف النار لسبعة أيام” وأضاف أنَّ الاتفاق ينص على رفع “الحوثيين وحلفائهم الحصار عن المدن، وتأمين وصول مواد الإغاثة الإنسانية إلى المتضررين، وإطلاق سراح المختطفين العسكريين والسياسيين المحتجزين في معتقلات تابعة للانقلابيين” وأوضح المصدر نفسه أنَّ “الهدنة ستخضع لرقابة أممية وقابلة للتمديد في حال التزمت الميليشيات بوقف النار ولم تسجل أيّ خروقات” وفيما يصر وفد الرياض، وفق المصدر، على أنَّ المفاوضات سترتكز على مناقشة تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن 2216 الذي يقضي بانسحاب الجيش و “اللجان الشعبية” من المدن والمحافظات التي تتواجد فيها، وتسليم الأسلحة، أكَّد المبعوث الدولي أنَّ هدف المحادثات التشجيع على “وقف إطلاق نار دائم وشامل، وتحسين الوضع الإنساني والعودة إلى انتقال سياسي سلمي ومنسق”, وفي سياق اخر, شن طيران العدوان السعودي، اربع غارات على مدينة حرض بمحافظة حجة مستخدما قنابل عنقودية محرمة دوليا وأوضح مصدر مسؤول بغرفة العمليات المشتركة أن طيران العدوان استهدف عددا من المناطق بمدينة حرض بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل وواصلت طائرات التحالف السعودي غاراتها على مناطق متفرقة في محافظة تعز مستهدفا مواقع مدنية ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منازل ومرافق عامة وخاصة وقال مصدر في المجلس المحلي بالمحافظة إن طيران العدوان شن غارات عشوائية على المنطقة المحيطة بقصر الشعب واستهدفت المخبز الآلي وفندق سوفتيل ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتخريب منشآت ومرافق وأشار المصدر إلى أن طائرات العدوان استهدفت بسلسلة غارات منطقتي الراهدة وعزان وهجدة والمطار القديم، كما استهدف بغارتين منزلا بحي الجحملية يؤوي مسلحين من المرتزقة ما أدى إلى مصرع عدد كبير منهم وإصابة آخرين.




