حناجر مأهولة بالحب

جواد الشلال
وزعت كلماتي على ضفاف نهر ، التقطهن غراب صيرهن حشرجة ومضى ، غراب لا أعرف لونه ،
مَنْ يتربص بأصواتنا ويلعق الكون بلسان خشن، أين تفرّ منه القهقهات أين تذهب الأغاني وكيف تتبعها؟
بذور تأكلها الروح وتنمو تحت قارب القلب ، لم تفارق الهواء ، لماذا نخشى الأصوات؟ أنها تنام قرب ارتفاع وانبساط أوتار الترقوة ،
أعتاد ارتداء قبعة لأتخلص من همهمات نادرة
لم يعلمني أحد الأصوات كلّها ، عرفت منها القليل ، كفوف يد والدي اليابسة علمتني الكثير منها ،
لم يخبرني أحد
أين يستظلّ الصوت ، كيف يحجر الصدى ، منّ يضعه على كتفه الأيسر وينشغل بالرقص مثل بهلوان حزين
مَنْ قال إنها مبتورة،
تلك التي نصفها بنصف تأنى وتلتصق بحناجر مأهولة بالمحبة،
نضع أصواتنا نحن المصابين بخيط الحزن تحت السرير ونكتب على ملامحنا صدى
نردد
يا الله نحن الأوفياء للشفقة والأسى ومواكب النساء ذوات العيون التي تقرأ
الابتسامات دون صوت .



