ظاهرة إطلاق النار في المشاجرات والمناسبات.. خطر يستدعي السيطرة عليه
المراقب العراقي /بغداد..
من المعروف أن ظاهرة إطلاق النار في المشاجرات والمناسبات المنتشرة في المجتمعات ذات الصبغة العشائرية باتت خطرا يجب السيطرة عليه في ظل دعوات الى شمول هذه الظاهرة بالمادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب كونها تشكل خطرا كبيرا على المواطنين.
تقول عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان فاتن الحلفي في تصريح خصت به” المراقب العراقي” إن من الأمور المؤسفة والخالية من الذوق العام قيام بعض فئات المجتمع بإطلاق النار عشوائياً في كثير من المناسبات من أعراس وحالات الاستشهاد والوفيات إو مايسمى ” العراضة” مما يؤثر على المدنيين ويعرضهم للخطر وهو امر مرفوض من قبل الجميع.
وأضافت: أن هناك دعوات للأجهزة الأمنية للاستمرار بمتابعة توجيه مجلس القضاء الأعلى بإلقاء القبض على أي شخص يفتح النار في أي مناسبة وإحالته للقضاء ومحاسبته حتى يكون الجميع تحت طائلة القانون .
وبينت أن قرار القضاء وجهد الأجهزة الامنية قللا في الفترة الأخيرة من أعداد الذين يقومون بإطلاق النار.
وشددت على أن القانون يجب أن يطبق بصورة صحيحة على الجميع وليس بانتقائية .
وأشارت الى أن تطبيق الأجهزة الأمنية للقانون دون انتقائية سيؤدي إلى التخلص من الكثير من الحالات التي تتكرر دائما وتؤدي الى كثير من الوفيات بين فترة واخرى.
وحسنا فعلت الشرطة الاتحادية، عندما القت القبض على 7 متهمين بإطلاق العيارات النارية اثر مشاجرة غرب بغداد كونهم خطرا يجب السيطرة عليه.
وذكر بيان للشرطة الاتحادية تلقته ” المراقب العراقي”: أنه “بعد ورود معلومات دقيقة بوجود مشاجرة وإطلاق نار في منطقة (الملحانية) غرب بغداد، تم على الفور تشكيل فريق أمني من اللواء السادس الفرقة الثانية شرطة اتحادية بالاشتراك مع مفارز استخبارات الفوج الثالث للواء ضمن قاطع المسؤولية، والقبض على ستة متهمين”، مبيناً أنه “تم ضبط مسدس نوع (HS) بحوزة المتهمين”.
وأضاف البيان أن “قوة من الفوج الثاني اللواء ذاته تمكنت بالاشتراك مع مفرزة من مركز شرطة حي العامل من إلقاء القبض على متهم يحمل سلاحا غير مرخص بندقية كلاشنكوف، مخزن بندقية، 21 إطلاقة بندقية ضمن منطقة حي العامل ببغداد قام بإطلاق العيارات النارية في الهواء مما ادى لترويع المواطنين”.
وتابع أنه “تم تسليم المتهمين والمواد المضبوطة اصولياً إلى الجهات المختصة لإكمال الإجراءات القانونية والتحقيقية اللازمة بحقهم” .
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن قد اكد ان قانون العقوبات العراقي إضافة إلى بعض القرارات والبيانات تنص على أن عقوبة مطلقي العيارات النارية خلال الاحتفالات والمناسبات قد تصل إلى الحبس لأكثر من 3 سنوات.
وقال معن في تصريح تابعته ” المراقب العراقي “:ان ذلك يضاف إلى العقوبة المرتبة على عدم شرعية حمل السلاح أو صفة رسمية لحمله وفق المادة 27 / أسلحة من قانون العقوبات.
وتابع ان وزارة الداخلية مستمرة بتنظيم دورات توعوية وإرشادات للحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية أثناء الاحتفالات والمناسبات.
من جانبه قال مدير عام الشرطة المجتمعية العميد غالب العطية في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “هناك دعوات وتوجيهات لشمول منفذي الرمي العشوائي بالمادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب”، مبيناً أن “شمول الدكة العشائرية بهذه المادة خلال المدة الماضية من قبل مجلس القضاء الأعلى، أسهم بانخفاض نسبتها بمعدل 70 بالمئة”.
وأضاف أن “هناك الكثير من الضحايا الذين يفقدون حياتهم في مناسبات الأعراس أو مجالس العزاء أو المشاجرات أو العراضات التي يقوم بها شيوخ العشائر، مشدداً على ضرورة حصر الأسلحة بيد الدولة سواء كانت الأسلحة خفيفة أو متوسطة كونها تسبب حالة من الفوضى وتهديداً لحياة المواطنين”.
وتابع، أن فرق الشرطة المجتمعية نفذت المئات من الندوات في مضايف شيوخ العشائر الذين أبدوا تعاونهم في هذا المجال، كما تعهدوا بعدم السماح بالرمي العشوائي، إلا أنه على الرغم من ذلك يوجد هناك ارتفاع في نسبة الإصابات، مشيراً إلى أن العديد من ذوي ضحايا الرمي العشوائي يرفضون تسجيل دعوى ضد مطلقي العيارات النارية، مما يسبب تمادياً للمتسببين بذلك في جرائمهم.



