التحالف الثلاثي يُعِدُّ “طبخة جديدة” لإعادة “بعثيين وإرهابيين” الى المشهد السياسي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازالت القوى السنية تتمسك بطرح ورقة قانوني “المساءلة والعدالة والعفو العام” ووضعها على طاولة المشهد السياسي وهذه المرة عبر نافذة “التحالف الثلاثي” الذي يضم تلك الكتل والقوى التي تحاول إيجاد منفذ جديد لإخلاء سبيل الجماعات الإرهابية القابعة في السجون ولعودة أزلام النظام البائد الى الواجهة والى المشهد السياسي بعد إلغاء قرارات المساءلة والعدلة بحقهم! .
وعلى ما يبدو أن هناك “طبخة جديدة” معدة مسبقا لهذا الملف الحساس، خصوصا أن دعوة الأطراف السنية المتمثلة بتحالف “عزم” برئاسة خميس الخنجر أحد أطراف التحالف الثلاثي، لتعديل هذين القانونين قد جاءت بعد مضي ساعات قلائل على قرار رئاسة مجلس النواب بتمديد الفصل التشريعي الحالي، فيما تحذر أوساط سياسية من داخل الإطار التنسيقي من محاولات التفرد بعمل السلطة التشريعية من قبل جهة واحدة، وكذلك من الموافقة على إدراج التعديل ضمن جدول أعمال الجلسة المقبلة، معتبرين أنه بمثابة فتح الباب أمام البعثيين والمجرمين.
وطالب تحالف عزم (عزم وحسم)، أمس الاثنين، في بيان رسمي له بإدراج تعديل قانوني العفو العام والمساءلة والعدالة لجدول أعمال جلسة مجلس النواب المنعقدة يوم غد الاربعاء .
ومن جهته أكد الإطار التنسيقي، في وقت سابق أن التحالف الثلاثي الذي يزعم الأغلبية السياسية يقف خلفه مشروع خارجي هدفه تشتيت البيت الشيعي والتفرد بالسلطتين التنفيذية والتشريعية والدفع بتمديد التواجد التركي على الأراضي العراقية وإعادة البعثيين والمطلوبين للقضاء من السياسيين.
وسجلت اتفاقات التحالف الثلاثي تحديا للسلطات القضائية وتجاهلا لدماء العراقيين الأبرياء، بعد أن تم الاتفاق على إعادة المطلوب للقضاء والمدان بالتحريض على قتل العراقيين ودعم جماعات داعش الاجرامية “علي حاتم السلمان” الذي يعد أحد مؤسسي ما تسمى بساحات العز والكرامة.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “الدعوة الى طرح ملف المساءلة والعدالة والعفو العام لم تكن الأولى وإنما سبقتها محاولات من قبل كتل سياسية تحاول إعادة المطلوبين والبعثيين وإطلاق سراح الإرهابيين الموجودين في السجون لكن بعناوين “المغيبين” وحجة عدم كفاية الادلة وكذلك تغيير آليات إبعاد البعث المنصوص عليها في قانون المساءلة والعدالة النافذ”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الامر يعد جزءا من صفقة سياسية من قبل التحالف الثلاثي الذي مهد لذلك من خلال العفو عن علي حاتم السلمان ورافع العيساوي”، معتبرا أن “إعادة فتح القانون يراد بها فتح الباب أمام المزيد من المتورطين بدماء الشعب العراقي وفتح باب العملية السياسية بشكلها الجديد إليهم”.
وأضاف، أن “القوى الوطنية المتمثلة بالإطار التنسيقي وحلفائه، مطالبين اليوم بالوقوف بوجه هذه المحاولات والصفقات التي تسير على حساب دماء أبناء الشعب العراقي”.
وأكد العكيلي، أن “هناك محاولات خبيثة لإدارة البرلمان بشكل انفرادي بعيدا عن ممثلي المكون الأكبر وهي أطراف الإطار التنسيقي”.
ومن المؤمل أن يعقد مجلس النواب جلسته غدا الأربعاء ، بعد قرار رئاسته بتمديد عمل الفصل التشريعي، حيث من المؤمل أن يشهد جدول أعمال الجلسة القراءة الأولى لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.



