انهيار المحادثات النفطية ينذر بـ “أزمة” جديدة بين بغداد وأربيل

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
فجرت تصريحات وزير النفط إحسان عبد الجبار قنبلة من العيار الثقيل بشأن عدم التوصل إلى حل مع حكومة إقليم كردستان حول ملف النفط والطاقة، ما ينذر بأزمة بين بغداد وأربيل , فبعد أكثر من 75 يوماً من النقاش والمبادرات وكل محاولات بغداد والمرونة في التعاطي مع الإقليم والرغبة في تجسير الثقة لم تؤدِ إلى نتيجة , في ظل إصرار حكومة بارزاني على عدم الاعتراف بقرارات المحكمة الاتحادية القاضية بتسليم نفط الإقليم لشركة سومو , فضلا عن عدم دستورية قانون النفط والغاز في الإقليم ، بالإضافة الى رفض منح كردستان أية أموال دون الرجوع الى قانون الموازنة.
التصريحات الحكومية جاءت لتؤكد أنها ذاهبة نحو التطبيق الحرفي لقرار المحكمة الاتحادية بخصوص نفط الإقليم، لكن مراقبين شككوا بنوايا حكومة الكاظمي، فهي التي منحت شركة كار المقربة من مسعود بارزاني عشرات العقود التي بموجبها استولت تلك الشركة على محطات توليد الكهرباء في البصرة وشط العرب وبسماية، فضلا عن عشرات المشاريع التي منحت لها وهي خارج اختصاصها.
واعترض عضو برلمان كردستان هفيدار أحمد على تعليقات وزير النفط الاتحادي إحسان عبد الجبار، فيما يخص الصادرات النفطية للإقليم.
وقال أحمد إن “تصريحات وزير النفط الاتحادي إحسان عبد الجبار، بشأن الصادرات النفطية للإقليم، تتعارض مع الدستور”.
وأضاف أنه “منذ البداية كان قرار المحكمة الاتحادية قرارا سياسيا لاستهداف الإقليم، وتعامل مع الإقليم بازدواجية”.
وأوضح أنه “لا يمكن منع الإقليم من ممارسة حقه في تصدير النفط والغاز، وفي حال لم يتم التصويت على القانون من قبل البرلمان فأن جميع تلك القرارات تتعارض مع الدستور”.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “العلاقة بين حكومة المركز والإقليم ما زالت مشكلة لم تجد لها الحلول بسبب العناد الكردي، فالخلاف سياسي ليس له علاقة بالشعب الكردي فهم عراقيون، والدستور لم يحدد بشكل صريح فقد أكد أن النفط ملك الشعب العراقي، وهناك آبار منتجة وأخرى مكتشفة وهي محور خلاف”.
وأوضح أن ” هناك رفضا كرديا لتفسير المحكمة الاتحادية، باعتبار الابار المكتشفة والمنتجة هي واحدة وتعود ملكيتها للعراقيين وأن يتم تنظيم الاستخراج والبيع من قبل شركة سومو، لكن حكومة الكاظمي هي الأخرى لم تنفذ قرارات الاتحادية من خلال إرسال الأموال الى الإقليم دون سند قانوني، والكاظمي يسعى من وراء محاباة الاكراد للحصول على دعم سياسي كردي للبقاء مدةً أكبر في حكمه أو الحصول على ولاية ثانية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “وفق قرار المحكمة الاتحادية فإن قانون النفط والغاز في الإقليم مُلغى لمخالفته النصوص الدستورية وفق المواد 110 و111 و112 و115 و130 من الدستور”.
وأوضح أن “ذلك أثار حفيظة الأكراد الذين باعوا نفطهم لشركات أجنبية والى تركيا بموجب عقود ولا يوجد لديهم ما يدفعونه الى بغداد، في المقابل هناك تواطؤ من حكومة المركز في تنفيذ تلك القرارات من خلال إرسال الأموال بين فترة وأخرى الى إربيل”.



