ثقافية

الانتصار لقضايا المرأة  في مسرحية “شغل”  

 

المراقب العراقي/ متابعة…

ينقل الفنان المسرحي التونسي رشدي بلقاسمي قصص النساء وهواجسهنّ ونضالاتهنّ عبر جسده، ليطرح مفارقة من خلال عرض ”شغل“ الذي يجمع بين المسرح والرقص، وينتصر لقضايا المرأة بجسد الرجل.

وقدم بلقاسمي عرضه الجديد ”شغل“ في فضاء مسرح ”الحمراء“ بالعاصمة تونس، وهو تجربة في مسيرته حاول خلالها الغوص في جسد المرأة وكشف خباياه والإنصات إلى هواجسه، فعبّر عن كلّ ذلك بخطوات راقصة تحاكي طبيعة الجسد وأوجاعه.

ورغم أنّ بلقاسمي يحتل مساحة هي الأبرز على خشبة المسرح، فإنّ المرأة في هذا العرض تبدو أكثر حضورا وسيطرة على المكان، من خلال بعض التفاصيل التي تعلقت بحياتها.

وإلى جانب حركات الفنان السريعة على خشبة المسرح، ينتصب ”المنسج“ الذي يمثّل في المخيال الشعبي التونسي على امتداد العقود الماضية مصدر إبداع ورزق للمرأة.

و“المنسج“ هو آلة يدوية لإنتاج منسوجات صوفية، ويعتبر من الآلات التقليدية الضاربة في القدم في تونس.

وفي هذا العرض تتشابك الأصوات، أصوات النغمات ودقات الأرجل على خشبة المسرح بأصوات ”الخلال“ الذي تدقّ به المرأة من وراء ”المنسج“ لترتيب الخيوط الصوفية وتراكمها، وصولا إلى إنتاج رداء أو غطاء صوفي.

وخلف هذا المنسج كانت المرأة (من خلال بلقاسمي) تنسج ذكرياتها وأحلامها وتطلعاتها وكل التفاصيل التي ترافق عملية ”النسج“، حتى الغمزات وأحاديث النسوة المتبادلة حول أشد المواضيع حميمية، حول أجسادهنّ والقهقهات التي تصدر عنهنّ حين يتعلق الأمر بمناقشة هذا الموضوع.

وكان رشدي بلقاسمي يستلهم كلّ تلك التفاصيل ويعبّر عنها بجسده، عبر لوحات حركية تختلف إيقاعاتها في كل مرة وفقا للموضوع المطروح.

يذكر أن رشدي بلقاسمي هو فنان مسرحي تونسي، حاصل على الشهادة الوطنية في الفنون المسرحية والتمثيلية من المعهد العالي للفنون الدرامية بتونس، وقد تم اختياره من منظمة ”اليونسكو“ كسفير للرقص التقليدي التونسي.

وقدم بلقاسمي أعماله في أهم المهرجانات الدولية، مثل مهرجان قرطاج الدولي في ثلاث دورات، ومهرجان الحمامات الدولي (تونس) في ثلاث دورات، والدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010، ومهرجان رام الله للرقص المعاصر 2012، وبغداد عاصمة للثقافة العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى