خسائر داعش بعمليات “الإرادة الصلبة” تدفعه لمهاجمة المدنيين

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
حققت الضربات التي وجهتها قطعات الجيش العراقي والحشد الشعبي وبقية القوات الامنية المشاركة في عمليات “الارادة الصلبة”، الاهداف المرسومة لها بعد أن لاحقت فلول داعش في ثلاث محافظات وألحقت بها خسائر مادية وبشرية كبيرة، كما أفشلت “غزوة رمضان” المزعومة، التي اُريد من خلالها ضرب المدن الآمنة وإعادة سيناريو التفجيرات والتصعيد الامني.
وبما أن أوراق الارهاب استنفذت جميعها بعد أن تشتّتتْ فلولهم بالصحراء، وقُطعت عمليات الامداد التي تأتي من الثغرات عبر الحدود المشتركة بين العراق وسوريا، بعدما تسلم الحشد الشعبي قاطع “القائم” في عمليات “الارادة الصلبة” لقطع الطريق على تلك العصابات بالتحرك، لجأ الارهاب الى استخدام ورقته المحروقة باستهداف المدن، والعودة الى عمليات “الغدر” التي طالما يستخدمها بعد تعرضه الى ضربات موجعة وخسائر كبيرة.
وهاجمت عصابات داعش الاجرامية مناطق عديدة في محافظة ديالى منها قرية خرنابات الواقعة شمال شرق ديالى ليلة أمس الاول السبت.
وأفاد مصدر أمني أن ثلاث قذائف هاون سقطت على القرية، دون تسجيل أي إصابة بصفوف المدنيين.
وتزامن هذا الاستهداف مع آخر، طال ناحية قرة تبة في المحافظة ذاتها، وإصابة مدنيين اثنين جراء سقوط قذيفة هاون وسط الناحية.
ورد الحشد الشعبي، على الهجوم الذي شنته فلول داعش على ناحية قرة تبة، حيث ذكر بيان صادر عن الهيأة أن “مجموعة من عناصر فلول داعش الإرهابي قامت باستهداف ناحية قرة تبة شمال محافظة ديالى بقذيفة هاون أعقبها هجوم مسلح، قبل أن تقوم قوة من اللواء 24 بالحشد الشعبي بالتصدي وإحباط محاولتهم الخائبة”.
وحمل القيادي في تحالف الفتح عدي عبد الهادي، الدعم الخارجي لفلول “داعش” الاجرامي مسؤولية الهجمات في الهاونات التي شهدتها محافظة ديالى.
وقال عبد الهادي إن “القصف يعني مؤشرا آخر على الدعم الخارجي الذي تحصل عليه خلايا داعش الاجرامية”، مؤكدا أن “هناك دوائر مخابراتية دولية وأخرى إقليمية تحاول زعزعة الامن والاستقرار في ديالى ومحافظات أخرى لتحقيق أهداف جيوسياسية”.
وأرجع مراقبون للشأن السياسي والامني، ذلك الحراك الارهابي المتواصل الى أسباب عدة يأتي على رأسها ما تشهده أروقة السياسة من حالة انسداد عرقلت عملية تشكيل حكومة جديدة لكي تمارس مهامها في حفظ الامن والاستقرار بجميع المحافظات العراقية.
ويرى المختص بالشأن الامني هيثم الخزعلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “حالة الانسداد السياسي بسبب الخلافات بين الكتل، أدت الي ترهل جميع الملفات، ولاسيما الملف الأمني”.
وبين الخزعلي أن “هجمات عصابات داعش الاجرامية تأتي لتعطي زخما للتنظيم”، مبيناً أن “داعش تستغل الموقف السياسي الحالي وكثرة مشاكل الدولة لتنفيذ جرائمها”.
وأوضح أن “عملية الارادة الصلبة التي أطلقتها القوات الامنية والحشد الشعبي، كان لها تأثير كبير على فلول الارهاب، لذلك عمدت على مهاجمة المدنيين في محافظة ديالى وغيرها لكي تفك الخناق الذي أحكمته الارادة الصلبة حول عنق خلايا داعش النائمة”.
يشار الى أن الوضع الامني في عموم المحافظات العراقية شهد حالة من الاستقرار، طيلة الاشهر الماضية لكنه في الآونة الاخيرة تعرض الى خروقات استهدفت محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك.



