إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العيد في العراق .. فرحة مصطنعة وعوز مالي يؤجل الاحتفالات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تعاني الاسواق المحلية من ركود اقتصادي نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم في ظل ارتفاع مستمر للبضائع والسلع وخاصة الغذائية , ومع كل تلك المعاناة تحاول الاسر العراقية شراء المستلزمات الرئيسية لعيد الفطر المبارك رغم العزو المادي , إلا أنها لم تتخلَّ عن صنع كيك العيد (الكليجة)، حتى لوكان عملها عبر الطحين الذي يوزع في التموينية بالرغم من كونه لايصح لذلك بسبب ارتفاع أسعار الطحين الابيض والمستلزمات الاخرى لصناعة الكليجة، إلا أن تلك الطقوس في العيد لايمكن التنازل عنها من قبل العوائل الفقيرة , فهي الوحيدة التي تشعرهم بفرحة العيد بعد أن خيم الفقر والعوز المادي عليهم.
وكان وزير التخطيط الدكتور خالد بتال النجم أعلن، عن ارتفاع نسبة الفقر في العراق إلى 31.7% مقارنة بما كانت عليه سابقا.
وأوضح الوزير، أن الوزارة ، أنجزت مؤخرا دراسة تفصيلية عن الفقر والفئات الهشة في المجتمع العراقي، بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة اليونسيف، وفريق مبادرة “أوكسفورد” للفقر والتنمية البشرية، ومستشار من صندوق الامم المتحدة للسكان، موضحا، أن عدد الفقراء بموجب هذا الارتفاع، بلغ (11) مليونا و(400) الف فرد.
أسواق بيع الملابس هي الاخرى شهدت رواجا بالمتبضعين، إلا أن ارتفاع أسعارها قلص المعروض في المحال التجارية، في حين لجأ عدد كبير من العوائل الى شراء الملابس من البالات (المستخدمة) حتى تكتمل فرحة العيد في عيون أطفالهم.
وتجري تلك الاجواء في وضع أمني شبه مستقر، فقد أعلنت الجهات المختصة عدم وجود قطع للطرقات في العيد، إلا أن هذه التصريحات تتغير مع بداية أول يوم للعيد، ما يسبب اختناقات مرورية يصعب من خلالها التزاور ما بين العوائل وهي حالة تتكرر مع كل مناسبة في البلاد.
ويرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “سياسة الحكومة المالية التي تمثلت بتخفيض قيمة الدينار أثرت بشكل كبير على المستوى المعيشي للعراقيين، فضلا عن ارتفاع نسب الفقر والبطالة دون وجود حلول حكومية”.
وأوضح المالكي أن “العيد هذا العام كسابقه يخلو من مظاهر الفرح , نتيجة الوضع المادي السيىء للعوائل والتي اضطرت للتخلي عن الكثير من احتياجاتها لتلك المناسبة , فالاسواق رغم أنها تشهد رواجا إلا أن عملية الشراء محدودة”.
وأوضح أن “العراقيين يتفاجأون بارتفاع الاسعار ويعزفون عن الشراء، فضلا عن الوجود الامني الكثيف الذي ترافقه اختناقات مرورية تسببت بقلة الذهاب الى الاسواق”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “معظم العوائل العراقية تعيش حالة من الفقر”.
وبين أنه “وبحسب توصيات التقارير الاممية، فإن دخل الاسرة اذا كان (750) الف دينار فهم تحت خط الفقر، وهذه حقيقة فالاسرة المتكونة من خمسة أشخاص عاجزة عن شراء ملابس العيد”.
وأشار الى أن “الحكومة لم تقدم أية أموال أو مساعدات كما وعدت لإنقاذ العراقيين من الفقر , بل اكتفت بالصراعات من أجل مصالحها , بينما العراقي يعيش غُصّةَ العيد وليس فرحته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى