تصريحات الكاظمي عن النمو الاقتصادي تصطدم بجدار “الحقيقة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أثارت تقارير للبنك الدولي متضمنة تحقيق العراق أعلى معدلات للنمو الاقتصادي خلال العام الحالي أكثر من الدول العربية، حيث تهكَّمَ المختصون بالشأن الاقتصادي كون تلك التقارير لا تستند إلى واقع معلوماتي دقيق وإنما لدعم سياسة حكومة الكاظمي، فما يحدث هو اتباع سياسة التقشف منذ 2016 ولغاية الآن على الرغم من ارتفاع واردات العراق المالية جراء تصاعد أسعار بيع النفط ويقابله عدم استغلال تلك الأموال في بناء مشاريع جديدة، أو إكمال المشاريع المتلكئة، عكس الدول التي تبني وتصمم مشاريع جديدة من أجل تحسين الواقع المعيشي والبيئي لمواطنيها وعند مراجعة موقع البنك الدولي تبين أن التقرير يؤكد أن العراق سيستعيد عافيته ويحقق نموا فقط .
رئيس الوزراء أكد خلال تصريحاته أن تقرير صندوق النقد الدولي توقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي في العراق إلى نسبة 95 % ، فالحديث عن البنك الدولي اختفى وتحول الى صندوق النقد الدولي، والاهم أن النمو الاقتصادي الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء يستند على أسس وقواعد غير موجودة في الاقتصاد العراق الريعي، الذي أسهمت الحكومات المتعاقبة على ترسيخه بعد تهميش القطاعين الزراعي والصناعي، وبما فيها القطاع الخاص في ظل ارتفاع معدلات تحت خط الفقر والبطالة والتضخم , فالحديث عن النمو الاقتصادي هو فبركة من الجيوش الالكترونية التي تسعى لتحسين صورة الحكومة وتحقيق منجزات غير موجودة على أرض الواقع.
البنى التحتية ما زالت متهرئة ولم يعَدْ بناؤها من جديد، في ظل ارتفاع مؤشرات فساد مؤسسات الدولة، وأسهمت سياسة الحكومة في تقليص دخل الفرد العراقي بسبب تخفيض قيمة الدينار , فكيف يرتفع الناتج المحلي في ظل توقف مئات المصانع وتعطل القطاع الخاص؟.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “إيرادات الحكومة حققت ارتفاعا كبيرا في ظل تدني دخل الفرد العراقي فما يتم العمل به هو الموازنة التشغيلية ويقابل ذلك حالة من التقشف وضياع الأموال”.
وبين الهماشي أن “معظم البنى التحتية متهالكة، فما يتحدث عنه البنك الدولي هو ما تحقق من وارادات مالية في ظل سياسة التقشف، وما نجده هو إنشاء مجمعات سكنية ومولات تجارية فارهة مقابل استمرار أزمة السكن، وهذه السياسة ستؤدي الى إفقار المدن”.
وأوضح أن “السوق العراقية خاملة ولا توجد فرص عمل جديدة للخريجين، أما الدول العربية الأخرى فلديها مشاريع مستمرة وإنفاق في سبيل ترفيه المواطن، عكس العراق فهو يعاني وجود آلاف المشاريع المتوقفة في ظل ارتفاع الفقر والبطالة”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “تصريحات رئيس الوزراء بشأن النمو الاقتصادي والذي يصل الى 95 % هي ضرب من الخيال فهناك مغالطات بالتقارير الدولية وتلاعب بالألفاظ، فكيف يحقق العراق نموا في ظل العوائق الاقتصادية”.



