حشود “يوم القدس” تصدح بالويل لإسرائيل وأصواتها تصل إلى عنان القبة الشريفة

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
جابت المحافظات العراقية من كركوك حتى البصرة، جموع مُحيِي ذكرى يوم القدس العالمي، الذي أسسه الامام الخميني “قدس سره الشريف” منذ أكثر من أربعة عقود لنصرة الشعب الفلسطيني، وشاركت جميع أطياف الشعب بذلك الكرنفال المليوني الذي رسخ مفهوم الرفض في نفوس العراقيين بكل أطيافهم وإثنياتهم للكيان الصهيوني الغاصب.
وانطلقت المسيرات أمس الاول الجمعة من محافظة كركوك الشمالية، إذ جابت شوارعها جموع المتظاهرين منددين بإسرائيل، ومعلنين نصرتهم للقدس الشريف، وفي محافظة ديالى أحيا المتظاهرون آخر جمعة من شهر رمضان برفع الصور والشعارات المناصرة للقضية الفلسطينية، وتكررت تلك المشاهد في واسط والبصرة وبغداد وبقية المحافظات العراقية.
وكانت تلك التظاهرات امتداداً، للحشود التي جابت دول العالم، لإحياء هذه الذكرى وبث روح الرفض في نفوس الشعوب الاسلامية التي لازالت تعتبر القضية الفلسطينية أساساً لمبادئها.
واعتبرت الهيأة التنسيقية للمقاومة، أن “يوم القدس العالمي يمر هذا العام بلحظة فارقة يحاول فيها أعداء الدين والإنسانية حرف بوصلة الشعوب عن القدس”.
وأوضحت أن “الحضور في يوم القدس هو محطة أخرى في طريق تحرير فلسطين المعبد بدماء الشهداء”، مبينة أن “الكيان الصهيوني الغاصب يستخدم أقصى أساليب الإجرام بحق الشعب الفلسطيني المقاوم”.
ونوهت تنسيقية المقاومة الى أن “التطبيع من قبل الحكومات الخائنة على الطاولة أو تحتها هو بداية النهاية لتلك الأنظمة”، مشيرة الى أن “أي تقدم نحو التطبيع في العراق وإن كان حاملا شعار السيادة ومتعكزا على التظليل الديمقراطي سيتصدر أولوياتنا بالمواجهة”.
من جهته أكد الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني، أن “في يوم القدس نجدد العهد والوعد والرجال، بأننا سنحيي ما حيينا هذا اليوم، فمنه تفتح كل الطرق المغلقة صوب الحرية التي ننشدها ، حرية قدسنا من الأقصى الى الأقصى”.
وأضاف الحسيني في تغريدة نشرها على حسابه الخاص: “نعاهد الله سبحانه وتعالى وقادتنا ومن لم يشهد الفتح بأننا سننمو كل شهر رمضان ونكبر في جمعته الاخيرة كل عام حتى تبلغ عنان القبة الشريفة بالظفر المؤزر المتوج بالنصر، ونصلي صلاتنا ونحن مقتدرون”.
وجاءت ذكرى يوم القدس العالمي، بعد حراك سياسي إقليمي ودولي سعت خلاله تلك الدول الى جر العراق الى حضيرة التطبيع، إلا أن تلك المساعي جوبهت برفض شعبي وسياسي حاد، بدد جميع آمال المطبعين.
وفي السياق ذاته أكد المحلل السياسي إبراهيم السراج بتصريح خص به “المراقب العراقي” أن ” الامام الخميني (قدس سره الشريف)، أراد من خلال تخصيص الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الكريم أن يبعث الأمل في نفوس المقاومين للاحتلال الصهيوني، وأن يُنشِّط تلك النوايا الصادقة في الاستمرار بالتصدي لهذا الاحتلال الخبيث”.
وأوضح أن “من فيوضات هذا اليوم التأريخي الذي خصصه الإمام الخميني، أن محور المقاومة الإسلامية قد شهد اتساعا كبيرا في مختلف الدول وأصبح مصدر قلق وحزن للكيان الغاصب الذي راهن كثيرا على نسيان القضية الفلسطينية”.
وأشار الى أنه “رغم الضغوط على الجمهورية الإسلامية، إلا أن يوم القدس العالمي بقي نبراسا ووقفة كبيرة تتقد في كل عام لإحياء الرفض العالمي الواسع للاحتلال الصهيوني”.
وكانت وثيقة نشرت في 14 أيار عام 1948 بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، تضمنت إعلان ديفيد بن غوريون الرئيس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية ومدير الوكالة اليهودية قيام (الدولة الإسرائيلية) وعودة الشعب اليهودي إلى ما أسماه أرضه التأريخية، بحماية بريطانية وتواطؤ سعودي، ويقاتل الفلسطينيون منذ أكثر من نصف قرن على استرجاع حقهم المسلوب، وأرضهم المغتصبة وقدموا تضحيات كبيرة في درب الحرية التي ينشدونها.



