الحشد يلاحق “داعش” بـ”إرادة صلبة” بين الكهوف والوديان

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تواصل قوات الحشد الشعبي عملية “الإرادة الصلبة” الثانية، التي انطلقت في محافظتي الأنبار وصلاح الدين وقاطع النخيب حتى منفذ عرعر الحدودي، لملاحقة فلول “داعش” والقضاء على تحركات بقايا التنظيم في المناطق المذكورة.
وباشر الحشد الشعبي والقوات الأمنيّة العمليات بغطاء جويّ من القوة الجويّة وطيران الجيش في الأنبار، إذ تقدمت عشرات الكيلومترات في الصحراء الغربيّة، وفتشت العديد من الوديان.
ووفقاً للحشد، تهدف العملية الأمنية إلى تجفيف مصادر الإرهاب، من خلال البحث عن المطلوبين قضائياً وردم الأنفاق والكهوف والمضافات التي تستغلها فلول “داعش” في المنطقة.
وفي هذا السياق صرّح قائد عمليات الأنبار للحشد الشعبي قاسم مصلح، أنّ “اليومين المقبلين سيشهدان محاصرة تامة للإرهابيين”.
لكن لا توجد حرب بلا خسائر، وقد كانت الخسارة هذه المرة “تُدمي القلوب”، فبعد أن نجح رجال الحشد في محاصرة فلول “داعش”، يتقدمهم في ذلك القادة قبل المقاتلين غرب الأنبار، “لجأت المجاميع المنهزمة إلى طرق الغدر والجبن التي اعتادت عليها في تفجير العبوات الناسفة في محاولة لفك الخناق عن زمرها المجرمة المحاصرة”.
ووفقًا لبيان أصدرته هيأة الحشد الشعبي وتلقت “المراقب العراقي نسخة منه، فقد “استهدفت إحدى العبوات الناسفة عجلة الشهيد البطل أحمد خالد عبد الله (أبو سيف الهليجي) معاون آمر اللواء 19 بالحشد ليرتقي شهيدا صائما ويلتحق بركب أخيه الذي سبقه في الشهادة مسؤول كتيبة الإسناد في اللواء 14 ضمن قيادة عمليات الأنبار للحشد ربح أبو الهيل الجابري”.
وذكر البيان أن “هذه الأساليب اليائسة التي تقوم بها فلول داعش الإرهابي دليل على نجاح العملية التي ضيقت الخناق على الخلايا الإرهابية في محافظة الأنبار وعلى إصرار مقاتلينا الأبطال على ملاحقتهم ومحاصرتهم والقضاء عليهم بالكامل وتطهير المحافظة من دنسهم”.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك ارتفاعًا ملحوظًا في نشاط الإرهابيين شهدته الآونة الأخيرة، وهو ما يتطلّب تنفيذ ضربات نوعية، وعمليات ميدانية حاسمة في البؤر التي تنتشر فيها بقايا تنظيم داعش”.
ويضيف الركابي أن “الحشد الشعبي هو القوة المثالية والضد النوعي الحقيقي لكل قوى الإرهاب، كونه يمتلك خبرة كبيرة في محاربة التنظيمات التي تقاتل وفق أساليب حرب الشوارع، وهو ما يجعله مؤهلًا لحسم أي معركة من هذا النوع”.
واستطاعت قوات الحشد الشعبي في وقت مبكر من فجر أمس الاثنين، إحباط هجومين لتنظيم داعش الإرهابي في قضاء خانقين بمحافظة ديالى.
وأفاد بيان لهيأة الحشد بأن “عناصر من داعش شنوا هجوما على إحدى النقاط التابعة للفوج الثالث في اللواء 24 بالحشد الشعبي في منطقة سيد بهلول التابعة لناحية حمرين، حيث أدى التعرض الى تدمير الكاميرا الحرارية التابعة للفوج أعلاه، قبل أن تتصدى له قوة من الفوج”.
وأضاف أن “قوة من اللواء أحبطت هجوما للتنظيم قرب مجمع السد السكني في حمرين، حيث أسفرت عملية التصدي عن إصابة مقاتلين اثنين من اللواء بجروح طفيفة”.
ويرزح العراق تحت وطأة أزمات خانقة على الصُعُد السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية، وهو أمر تسبب بحسب مراقبين بعودة نشاط تنظيم “داعش” لاسيما في المناطق الرخوة شمالَ وغربَ البلاد .



