تبادل تهم بين المحطات وشركة المنتوجات النفطية وضعف حكومي يفاقم أزمة الوقود

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تسعى حكومة الكاظمي الى افتعال الازمات للتغطية على تعاقداتها الفاسدة التي كبدت العراق مئات المليارات من الدولارات، وما زالت الحكومة المنتهية ولايتها تفتعل بعض الازمات لإشغال الشارع العراقي، لاسيما ما يتعلق بأزمة البنزين التي يعيشها سكان الوسط والجنوب ووصلت الى العاصمة بغداد، حيث حملت شركة توزيع المشتقات النفطية المحطات مسؤولية تهريب البنزين الى شمال العراق.
في ذات الوقت أكدت حكومة الإقليم أنها اتفقت مع بغداد على توريد مليون لتر من البنزين يوميا الى أربيل , والاتفاق على بيع البنزين بسعر بـ “650” الف دينار ، بينما تشير مصادر من داخل كردستان أن حكومة الإقليم تهرب نصف الكمية الى تركيا بأسعار بخسة ويباع البنزين في محطات مدن الإقليم بسعر “الف ومائة وخمسين دينارا “!!.
وحول العوائد المالية لبيع البنزين الى الإقليم، فقد أكد مختصون أن ما يذهب الى الشمال هو هبات من حكومة الكاظمي لنيل رضا الكرد، فهي تهدر أموال الجنوب والوسط لهذا الغرض، بينما يعيش العراقيون شظف العيش في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع بسبب سياسة الكاظمي ناهيك عن أزمة الوقود التي أحدثت إرباكاً في الشارع قبل بضعة أيام.
وكشفت شركة المنتوجات النفطية ، عن وجود عمليات تهريب للبنزين من المحطات العراقية سيما بغداد العاصمة باتجاه إقليم كردستان وأيضا إلى سوريا ولبنان، مبينة أن الفارق السعري للمنتوج ورخص أسعاره بالمحافظات ساهم بتهريبه إلى الاقليم والى بعض الدول كون أقرب الدول لدينا تبيع اللتر بدولار واحد بينهما يبيعه العراق ب30 سنتا.
ولهذا يرى الباحث في الشأن الاقتصادي والسياسي صباح العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن حكومة الكاظمي تتغاضى عن مستحقاتها لدى الإقليم , بل إنها ما زالت تقدم التنازلات لها على أمل حصول الكاظمي على دعم كردي وسني للولاية الثانية , فهي تتغاضى عن عوائد تهريب نفط الإقليم”.
وبين أن “الحكومة المركزية تفتعل الازمات للتغاضي عن تعاقداتها عير القانونية , فضلا عن تهيئة الأجواء لموازنة مصغرة تحت بند (الامن الغذائي ) لغرض سرقة الأموال المخصصة للقانون”.
وأوضح أن “أزمة محطات الوقود تتحملها سياسة حكومة الكاظمي, وحقيقة الامر أن تلك الأموال تندرج تحت بند هبات الكاظمي للإقليم”.
وأشار الى أن “الإقليم لا يعترف بقانونية المحكمة الاتحادية وقرارتها التي تلزمه بدفع النفط الى شركة سومو وغيرها ،ما يعني أن حكومة الإقليم مدينة بـ128 مليار دولار ذهبت جميعها الى جيوب الفاسدين”.
وكانت دائرة الاعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان قد أعلنت عن وصول أكثر من 117 مليون لتر من البنزين من وزارة النفط الاتحادية خلال الأيام الماضية، مؤكدة توزيعها على محافظات الاقليم.
وقالت الدائرة في بيان ، إن “ذلك جاء بعد الاتفاق بين حكومتي المركز والإقليم حول إرسال البنزين المدعوم حكوميا إلى مناطق إقليم كردستان العراق وتوزيعه للمواطنين بـ(690) دينارا للتر الواحد”.
وأوضح أنه “خلال الفترة بين (28 – 8 – 2021 ولغاية 6- 4- 2022)، وصل إلى الإقليم 117 مليونا و974 ألفا و529 لترا”.



