الخنجر والحلبوسي يستحوذان على مشاريع إعمار المدن المُحرَّرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
ما زال صندوق إعمار المحافظات المحررة يخضع لإملاءات الحلبوسي، فهو كما يطلق على نفسه مهندس الاعمار , لكن ما يلمسه المواطن عكس ذلك , فأغلب الاعمار يكون في المناطق الخاضعة لجمهور الحلبوسي , بينما مازالت محافظة نينوى تعاني منذ سنوات الإهمالَ في ملف الاعمار , فأغلب الجهات السياسية في نينوى والانبار تستولي على عشرات المشاريع وبموافقة كل من الحلبوسي وخميس الخنجر اللذين تقاسما تلك المشاريع .
أموال طائلة رُصدت لصندوق إعمار المناطق المحررة من خلال الموازنة والتبرعات الدولية ولكنها لم توظف على واقع المحافظات , فلا توجد متابعة لأموال الصندوق ولا محاسبة الايدي التي سرقت أموال هذه المناطق من قبل الجهات الرقابية والتي تعمد الحلبوسي بإبعادها عن مناطق نفوذه , فما يحصل في الانبار هو إعمار لكن لا يطال جميع المناطق , إذ ما زالت العوائل تنتظر تعويضات الإرهاب , لكن الروتين منعها من الحصول عليها وما زالت بعض الاحياء لم تشملها الاعمار كون جمهورها رافضا لسياسة الحلبوسي.
أما محافظة نينوى التي تم إطلاق مئات المليارات من الدنانير فالعمل بها بطيء جدا، ولا يرقى الى حجم الأموال المرصودة، بسبب سيطرة الأحزاب على مشاريعها في ظل مخاوف وشكوك لدى المواطن الموصلي من لجنة إعمار الموصل الجديدة بسبب تبعيتها سياسيا.
ائتلاف السيادة الذي يقوده رئيس مجلس النواب الحالي محمد الحلبوسي ورجل الاعمال خميس الخنجر يسيطران وبشكل مطلق على كافة مشاريع الاعمار في الانبار كون المحافظ ومعظم مديري الدوائر الحكومية ينتمون الى هذا الائتلاف .
القيادي في منظمة بدر حامد الموسوي أكد ، أن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي كافأ وزير التجارة السابق محمد العاني برئاسة صندوق إعمار المحافظات المحررة.
وقال الموسوي في تصريح صحفي، إن “الحلبوسي يهيمن بشكل كامل على صندوق إعمار المدن المحررة من خلال تعيين وزير التجارة السابق محمد العاني رئيساً للصندوق والذي عليه شبهات فساد وأوامر إلقاء قبض”، مشيراً إلى أن “
إعمار المحافظات المحررة بات بعيداً بوجود الحلبوسي والعاني”.
من جانبه يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن إعمار المناطق المحررة ساهمت فيه دول مانحة لها مصالح في مناطق غرب العراق , ويعتبر محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب هو المسيطر على عمل لجنة الاعمار عبر سيطرته على المشاريع ومنحها لحلفائه ,من أجل كسب ثقة جماهير تلك المناطق ليحقق طموحه بأن يكون زعيما للسنة في العراق , فحجم الأموال التي تم إنفاقها في المناطق المحررة أغلبها بمحافظة الانبار وفي مناطق الدوائر الانتخابية التابعة لسلطة الحلبوسي .
وتابع : أن “الاعمار في محافظة نينوى ما زال بطيئا جدا ولا يوازي حجم الأموال المرصودة لها ,رغم تعهد الحلبوسي ببنائها”، مبيناً أن “هناك مخاوف من سيطرة الأحزاب في تلك المحافظة على المشاريع التي تمنح حسب الولاء السياسي”.
وأشار الى أن “الموصل تعاني خرابا وغيابا بمشاريع الاعمار الخدمية وخاصة الجانب الأيمن للمدينة , والحديث عن إعمارها هو كذبة للتغطية على فشل تلك اللجان المخصصة لإعمارها”.
وكان عضو مجلس محافظة نينوى المنحل حسام العبار، قد أكد في تصريح تابعته “المراقب العراقي” وجود مخاوف وشكوك لدى المواطن الموصلي من لجنة إعمار الموصل الجديدة بسبب تبعيتها سياسيا, محذرا من سرقة الأموال المخصصة للإعمار كما حدث في السابق .



