المراقب والناس

 “ذوو الاحتياجات الخاصة” دون رعاية ويطالهم التعنيف في المدارس !

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من المعروف أن مجلس النواب صادق على اتفاقية حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة في العام 2013، حيث تطالب المادة 12 من الاتفاقية بأن “تقر الدول (الأطراف) بتمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بأهلية قانونية على قدم المساواة مع آخرين في جميع مناحي الحياة”، كما تدعو المادة 29 من الاتفاقية الدول إلى احترام “الحقوق السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة”، إلا أنّ القانون العراقي لا يفي بهذه الالتزامات، ولا يعترف القانون المدني لعام 1951 بالحق في الأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي حادثة تنم على عدم الانسانية تجاه ذوي الاعاقة  أقدم أحد المعلمين في محافظة النجف، على تعنيف تلميذ في الصف الخامس الابتدائي من ذوي الاحتياجات الخاصة .

وقال والد التلميذ (ح. ب. ك) الذي يدرس في الصف الخامس الابتدائي في مدرسة رُشيد الهجري إنه “قدم شكوى في مركز الشرطة ضد المعلم الذي عنّف ولده”.

وأوضح أن “ولده يعاني مشاكل في السمع وأجريت له عدد من العمليات الجراحية منها زراعة قوقعة لتصحيح السمع”.

وبين والد التلميذ المعنّف أن “المعلم قام بمعاقبة ولده مع مجموعة من الطلبة حيث اقدم على سحب أذني الطفل بشدة اضافة الى شد شعره الى حد اقتلاع أجزاء منه”، بحسب قوله.

ولفت الى أنه “ابلغ ادارة المدرسة مسبقا عن حالة الطفل وتوصيات طبيب الاختصاص بعدم تعرض منطقة الأذن والرأس الى اي ضربة قد تتسبب بفشل العملية وانتكاس حالة الطفل”، مناشداً “مسؤولي التربية بالتدخل ومحاسبة المقصرين”.

من جهته يقول الناشط في منظمات المجتمع المدني المختصة بذوي الاحتياجات الخاصة عامر كاظم المياحي في تصريح خص به ” المراقب العراقي “:ان ذوي الاعاقة موجودون في المجتمع العراقي باعداد كبيرة لعدة أسباب  كالحروب التي مرت بالبلاد  والعمليات الإرهابية والاقتتال الطائفي ومعارك التحرير ضد عصابات “داعش الاجرامية فلاغرابة ان نرى عددا منهم يتعرض للاذى في عدد من المناطق .

وأضاف : ان العديد من تقارير المنظمات الدولية والمحلية تكشف ان 15% من سكان العراق هم من ذوي الإعاقة، أي ما يقارب 6 ملايين شخص وهو رقم كبير وكما تقول التقارير إن أعاقتهم مختلفة بينها حركية وسمعية وبصرية وغيرها  .

واشار المياحي الى أن المعاقين بحاجة الى العديد من الامور التي تساعدهم في حياتهم حيث ان على الحكومة وانطلاقا من مسؤوليتها الاخلاقية القانونية ان تقدم لهم فرص الاندماج الاجتماعي وفرص العمل والورشات الصحية التأهيلية التي يحتاج اليها.

الى ذلك كشفت وزارة التخطيط أنّ العراق لا يملك بيانات حديثة لأعداد المعاقين بسبب فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية.

وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبدالزهرة الهنداوي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: أنّ “المسح السابق أظهر وجود مليون و350 ألف معاق في عموم العراق”، مبينًا أنّ “التعداد السكاني الذي تأجل في عام 2020 بسبب فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية هو كان بوابة لمعرفة الأعداد بصورة دقيقة”.

اما المنظَّمة الدولية للهجرة فقد أصدرت تقريرًا في العام الماضي، أفاد بأنّ هناك نقصاً في المعلومات بشأن دمج المعاقين في المجتمع في العراق، الذي يضم “أكبر عدد من أصحاب الاحتياجات الخاصة في العالم”.

ويضيف التقرير أنّ “أغلبية المعاقين ليس لديهم دَخل يذكر، ويكافحون للحصول على رعاية اجتماعية وأجهزة مساعدة، وفرصة في الحصول على التعليم تمثّل مشكلة أيضًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى