إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كردستان تُبرِم الاتفاقيات مع تركيا ووزارة النفط الاتحادية “تبرر”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
جددت حكومة الإقليم إصرارها على رفض الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية القاضي بمنع تصدير الإقليم لنفطه دون علم حكومة بغداد، جاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إذ أصر الاخير على استمرار تصدير النفط والغاز الى تركيا دون الرجوع الى الحكومة المركزية.
ويُهرِّبُ الإقليم ما يقارب 900 الف برميل يوميا، وتجاوز واردات ذلك التهريب ما يقارب المليار دولار شهريا، بينما يعاني سكان الإقليم شظف العيش في ظل تذبذب بتوزيع رواتب الموظفين، بينما نسب الفقر والبطالة تتصاعد بشكل كبير , جراء سياسة حكومة بارزاني الرامية الى تجويع الشعب الكردي, بينما تذهب مليارات الدولارات الى بنوك أمريكا وأوروبا.
وبحسب تقارير عالمية أن أبناء مسعود بارزاني يهدرون يوميا مئات الآلاف من الدولارات في صالة الروليت والقمار العالمية، في ظل الازمات التي يعيشها الشعب الكردي.
حكومة بارزاني أبرمت اتفاقا مع شركات نفطية باعت بموجبه نفط الإقليم، وما تناور به الآن هو نفط كركوك وشمال نينوى الذي يسرق وبعلم حكومة بغداد، فيما يتم بيع النفط الى تركيا بموجب عقد يصل الى خمسين عاما وما يزيد تقوم بتهريبه الى الكيان الصهيوني وبأسعار بخسة.
والاغرب من ذلك ما صدر من تصريحات على لسان وزير النفط الاتحادي الذي أكد أن عقود الإقليم سليمة، وهو بذلك يخالف قرار المحكمة الاتحادية الأخير بخصوص تصدير النفط الكردي.
وكان رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، قد اجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة إسطنبول.
وذكر بيان لحكومة الاقليم، أنه، جرى خلال الاجتماع، التباحث حول الوضع في العراق والمنطقة، إلى جانب مناقشة العلاقات بين إقليم كردستان وتركيا”.
وأضاف، أن” الاجتماع شهد التأكيد على توسيع آفاق التعاون بين إسطنبول وأربيل”. وأكد البارزاني استمرار تدفق النفط والغاز من الاقليم باتجاه تركيا”.
وبهذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة للإقليم، وتنصل الأخير عنها هو نوع من التمرد على الدستور الذي ألزم كردستان بتسليم نفطها الى حكومة المركز ، كما عدت المحكمة قانون النفط والغاز في الاقليم باطلا، لكن إصرار الاخير على تهريب النفط، يعد مخالفة دستورية فهو يستغل ضعف حكومة بغداد والصراعات السياسية، للتحرك خارجياً وعقد الصفقات مع دول الجوار”.
وبين: أن “الشعب الكردي يعيش ارتفاعاً بمعدلات البطالة والفقر في ظل سياسة حكومة بارزاني التي تنهب ثروات الإقليم وتودعها في البنوك الامريكية والاوروبية واللبنانية”، مشدداً على ضرورة أن ” تعمل الحكومة المقبلة بالسيطرة على تحركات الإقليم والحد من نزعتها الانفصالية وسرقتها العلنية لنفط العراق”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “وزير النفط الاتحادي هو الاخر ينقاد نحو مصالحه الخاصة من خلال تصريحاته الغريبة، والتي تدل على عدم معرفته بعمله وإنما يجامل الكرد بذلك”.
وأوضح أن “وزير النفط أكد أن العقود النفطية التي أبرمها إقليم كردستان العراق مع الشركات العالمية “ليست جريمة”، وأن ٨٠٪ من تلك العقود سليمة، فقط ٢٠٪ منها تحتاج إلى مراجعة، وهذه التصريحات تخالف الدستور، وتقحم الوزير بمطبات كبيرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى