عشرات الإصابات ومواجهات عنيفة جراء الاعتداء الصهيوني على الأقصى

المراقب العراقي/ متابعة..
ما تزال تداعيات الاقتحام الصهوني للمسجد الأقصى، تتصاعد في الأراضي المحتلة والمنطقة برمّتها، حيث أصيب فجر الجمعة، أكثر من 153 مصليا، اثر اعتداء قوات الاحتلال، على المصلين في المسجد المبارك.
وقالت مراسلة وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت باحات المسجد الأقصى عقب صلاة الفجر، وأطلقت وابلا من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والاعيرة النارية المغلفة بالمطاط باتجاه المصلين، ما ادى إلى اصابة عدد منهم.
وأوضح الهلال الاحمر الفلسطيني في القدس أن طواقمه تعاملت مع أكثر من 153 إصابة، بينها مسعفون وصحفيون، مشيرا إلى أن معظم الاصابات تركزت في المناطق العلوية من الجسم.
وأشارت “وفا” إلى أن قوات الاحتلال لاحقت المصلين واعتدت عليهم بالضرب وأخلت معظمهم من باحات الاقصى، واغلقت كافة البوابات المؤدية إليه، باستثناء باب حطه، وأن هناك عددا من المصلين ما زالوا محاصرين في مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى.
ولفتت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع داخل المسجد القبلي، ما ادى إلى الحاق اضرار مادية فيه وتحطم بعض نوافذه.
وكانت قوات الاحتلال هاجمت المسعفين والطواقم الصحفية ولاحقتهم في باحات المسجد الأقصى، واعتدت على عدد منهم بالضرب.
وأصيب عشرات الفلسطينيين الثائرين خلال مواجهات اندلعت الجمعة، في عدد من مواقع التماس مع قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، كما أصيب العشرات أيضًا من بينها إصابة بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في باب الزاوية وسط مدينة الخليل.
وسُجّلت عشرات حالات الاختناق بالغاز وثلاث إصابات بالرصاص المعدني المغلّف بالمطاط خلال قمع الاحتلال للمسيرة الأسبوعية الرافضة للاستيطان ببلدة بيت دجن شرق نابلس.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، اندلعت مواجهات على جبل صبيح المهدّد بالاستيطان وعند مدخل البلدة، أصيب خلالها عدد من المواطنين بالاختناق.
واندلعت مواجهات في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس بعد أن هاجم عشرات المستوطنين منازل المواطنين الفلسطينيين بمنطقة الوعار على أطراف البلدة بحماية قوات الاحتلال.
كما وقعت مواجهات في بلدة قريوت جنوب شرق نابلس بعد اقتحام المستوطنين لنبع قريوت بحماية قوات الاحتلال وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني، ما أدّى لوقوع حالات اختناق.
هذا، وأصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلّف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، خلال قمع جيش الاحتلال الصهيوني لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الذين أطلقوا الرصاص المعدني، وقنابل الغاز ما أدّى لإصابة 3 مشاركين في الأطراف عولجوا ميدانيًّا.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي أنّ المسيرة انطلقت نصرة لأهالي القدس المحتلة، الذين يتصدون لاقتحام الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين والمعتكفين داخله، وتنديدًا بعمليات القتل والإعدامات التي ينفذها بحق أبناء شعبنا.
وفي الخليل، أصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الجمعة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال “الإسرائيلي” في باب الزاوية وسط مدينة الخليل.
وذكرت قناة “فلسطين اليوم” نقلًا عن مصادر محلية، أنّ مواجهات اندلعت وسط مدينة الخليل مع قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء، واجتاز جنود العدو مدججين بالسلاح الحاجز واقتحموا وسط المدينة من زقاق العميان، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز صوب المواطنين والمحلات التجارية في باب الزاوية.
وأوضحت وزارة الصحة أنّ شابًا فلسطينيًا أصيب بالرصاص الحي في الحوض، ونُقِل إلى مستشفى الخليل الحكومي، ووصفت إصابته بالمتوسطة.
إلى ذلك رأى المراسل العسكري لموقع القناة 12 الاسرائيلية نير دفوري أنه اذا مرّ اليوم الجمعة بدون أحداث عنيفة، عندئذ التقدير هو أن “الجو الساخن” سينتهي والوضع على الأرض سيهدأ، غير أنه نقل عن مصدر أمني صهيوني قوله “إذا حصل تصعيد ووقعت إصابات، يُحتمل أن نصل إلى حارس الأسوار 2”.
وقبيل اندلاع المواجهات الجمعة في المسجد الأقصى، ادّعى المصدر الأمني الصهيوني أن أغلبية الجمهور الفلسطيني لا يتوقّع أن يخرج إلى الشوارع.
وبحسب دفوري، في منطقة بنيامين وخط التماس مع القدس هناك استعداد كبير للمؤسسة الأمنية، ففي هذه المنطقة يوجد معبر قلنديا الذي هو المعبر الأساسي من القدس إلى الضفة الغربية.
في تقدير الوضع الذي أجراه وزير الحرب بني غانتس تقرر فرض إغلاق على الضفة الغربية وغزة بدءا من يوم العيد وحتى مساء السبت. بعد نهاية الأسبوع سيتقرر ما إذا سيتم تمديد الإغلاق خلال عطلة ما بعد العيد.
وتقرّر في تقدير الوضع أيضًا تعزيز القوات الاسرائيلية بشكل إضافي في منطقة الضفة الغربية لكي تساعد في منع حصول عمليات، على حدّ تعبير المراسل العسكري.
وأشار دفوري الى أن “حماس” تنظر إلى كل ما يحصل باهتمام كبير، وتابع “على الرغم من أن حماس ليست معنية الآن بالدخول في مواجهة مع إسرائيل، إذا خرج الوضع عن السيطرة اليوم في القدس أو غزة فإنها ستجد صعوبة في الحفاظ على الهدوء”.
وفي هذا السياق تلقت الأوساط والمحافل الحكومية والسياسية والشعبية العراقية بغضب واستياء عارمين الانتهاكات الصهيونية الاخيرة للمسجد الاقصى في فلسطين المحتلة، والاجراءات القمعية التي اقدمت عليها عناصر الجيش الصهيوني والاجهزة الامنية للكيان المحتل ضد ابناء الشعب الفلسطيني، والتي تسببت باستشهاد وجرح العديد منهم
حكوميًا ورسميًا، أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانًا شديد اللهجة، عبرت فيه عن استنكارها وادانتها لاستخدام العنف المفرط من قبل الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين، قائلة “يعرب العراق عن إدانته الشديدة لما تشهده الأراضي الفلسطينية من ارتفاع وتيرة العنف واتساع نطاق عمليات قوات الاحتلال في عدد من المدن والقرى، وما صاحبها من استخدام مفرط للعنف ضد الفلسطينيين، مما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى واعتقال العشرات”.
وأكدت الخارجية العراقية “رفض العراق لأي تحريض، بما في ذلك الدعوات المُدانة لاقتحام المقدسات، كمسجدي الأقصى والصخرة، وغيرهما”، ودعت الى “ضرورة احتواء هذه التطورات المتسارعة والخطيرة”، معلنة انحيازها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطينيّ وحقه باسترجاع كافة حقوقه”.
وأضافت “أن لغة العنف التي تنتهجها إسرائيل تُنبئُ بمزيد من الاحتقان، وتُكرّس مناخ التوتر، والذي لن يفضي سوى إلى تنامي التصعيد والتأزيم دون الوصول إلى أي حل”.
بدوره أدان حزب الله بشدة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى واعتداءاتها الهمجية على المصلين وممارساتها العدوانية على المقدسيين وتنكيلها بهم وتخريبها لممتلكاتهم.
وأعرب حزب الله في بيان له عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني المنتفض في القدس المحتلة والمدافع عن حرمة الأقصى، وحيا “شجاعته وتصديه البطولي لآلة الإرهاب الإسرائيلي”.
واعتبر أن “ما أقدمت عليه قوات الاحتلال هو انتهاك خطير لحرمة المسجد الأقصى، يمس بمشاعر أكثر من مليار مسلم ويستفز كل الأحرار في العالم”.
ودعا حزب الله منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية والدول والشعوب العربية والإسلامية للقيام بواجباتها الدينية والاخلاقية تجاه هذه الممارسات الارهابية، ولنصرة أهلنا المقدسيين وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لهم.



