إلى الإمام الحسن “ع”

مرتضى التميمي
على جنحِ الحمامةِ كان قلبي
يطيرُ يطيرُ للسبطِ المكنى
وكيف بمن يعيش على الرزايا
يرفرف للحنين إذا تغنّى
هناك على البقيع تحطّ روحي
وتنزف شوقها مبنىً ومعنى
فتجتمعُ الحمائمُ في ضميري
وتهدلُ حبها العلوي فنّا
لماذا قبر من نهوى وحيدٌ
وقبتّهُ اختفت والظلمُ جنّا
لماذا كالغريب يُعافُ دوماً
وشيعته تطوف عليه حزنا
فهل آن الأوانُ إلى وليٍّ ؟
يشيدُ قبابهم مهما تأنّى ؟
لأن لنا إماماً عاش دهراً
بقلب الصبر مكيالاً ووزنا
لأنك سيد الجنات ندري
مقامك عند رب العرش أحنى
متى سنزورُ صحنكَ دون خوفٍ
ونمشي أربعينَك إن تسنى
متى سنقبّلُ الشباكَ حباً
لعطر إمامنا لنزيد شأنا
أتى قمرٌ بليل الصومِ يسري
على كفِّ الرسول سُرى الهوينا
فيحمله النبيُ إلى فؤادٍ
تلبّسهُ الحنانُ فصارَ كونا
فقبّلهُ وقال له حبيبي
بك الإسلام سوف يكون أغنى
وأنت إمامُ كل الأرضِ مهما
طغى الطاغي ومن بعدي تجنّى
مقامك في الكساءِ مقام روحي
وأمك بضعتي وأبوكَ أسنى
أقاسمه الجنان بأمر ربي
ويأتمر السراطُ له ويأنى
غدا سيجيء موعودٌ فيُعلي
قبابَ الأكرمين وسوف نهنا
غدا سنسير مشيا لا نبالي
إذا ما الداعشيٌ أتى وأفنى
غدا سنشيد صحنك رغم قومٍ
أرادوا بدعة التهديم مبنى
فلا الصرخيُ يفلحُ في عداكم
كذا البعثيُ أسلفهُ وأخنى
فيا طير البقيع إليه خذني
ووسدني على القبر المُعنى
لكي أبكيه في فرحٍ وحزنٍ
وأملأ قلب من يهواه حزنا



