فتح الاستيراد هل يعيد أسعار المحاصيل الزراعية إلى سابق عهدها ؟
المراقب العراقي/ بغداد…
بعد قرار وزارة الزراعة السماح باستيراد كافة المنتجات الزراعية بدون قيد أو شرط والتزامها بكافة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء لمواجهة غلاء الأسعاريبرز سؤال مهم وهو :هل يعيد فتح الاستيراد أسعار المحاصيل الزراعية الى سابق عهدها ؟.
الناطق الرسمي للوزارة حميد النايف أفاد في بيان تلقته ” المراقب العراقي “: بأن “وزير الزراعة ترأس اجتماعا لهيأة الرأي في الوزارة لبحث الامور المتعلقة بتطوير القطاع الزراعي وبحضور الوكلاء ومستشاري الوزارة، والمديرين العامين لدوائر وشركات الوزارة”.
وأضاف النايف، أن “الوزير أكد في بداية الاجتماع التزام الوزارة بكافة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء لاجل مواجهة غلاء الاسعار، وخاصة ما يخص المنتجات الزراعية”، مشيرا الى أن “الوزارة سمحت باستيراد كافة المنتجات الزراعية، بدون قيد او شرط، استنادا الى ما وجه به مجلس الوزراء”.
وأشار إلى أن “هيأة الرأي في الوزارة وافقت على السماح باستيراد الدجاج المجزور والمقطعات وبيض المائدة والاسماك مع مراعاة قوانين الصحة الحيوانية، لاجل عدم دخول امراض تؤثر على المستهلك، كما أقرت هيأة الرأي السماح للمنتج المحلي في اقليم كردستان من بيض المائدة والدجاج المجزور والمقطعات من المرور الى كافة المحافظات العراقية”، مشيرا الى أن “الوزارة تواصل جهودها من اجل حماية المنتج المحلي وفق الروزنامة الزراعية والتي عرضت على مجلس الوزراء للاقتصاد للنظر بامكانية اعادة العمل بها”.
وتابع أن “الوزارة ملتزمة بتنفيذ القرارات الحكومية ولكن من واجبها أن تبين للرأي العام والمسؤولين على حد سواء ما تتطلبه العملية الزراعية من اهتمام، كونها جهة قطاعية تمثل غالبية المجتمع العراقي من الفلاحين والمزارعين والمنتجين والمستثمرين وكل الايدي العاملة التي تمارس العمل في هذا القطاع”.
وأكد النايف أن “الاجتماع ناقش سبل انجاح حملة الحصاد والتي بدأت في بعض المحافظات، وناقش الية توزيع لجان المتابعة من المديرين العامين، لاجل متابعة حملة الحصاد في تلك المحافظات، كما صوت الاجتماع على شمول المتفرغين الزراعيين من المهندسين والاطباء البيطريين بالخدمات الميسرة، التي تقدمها الوزارة من خلال الشركة العامة للتجهيزات الزراعية، كما أقر شمول المساحات المزروعة خارج الخطة الزراعية بتسليم الحاصل الى وزارة التجارة شريطة أن تكون هناك للمزارع علاقة او عقد زراعي”.
ولفت إلى أن “الاجتماع ناقش ايضا الفقرات المدرجة على جدول اعماله واتخذ القرارات اللازمة بشأنها، ومنها ضرورة المتابعة المتواصلة لسير عملية الحصاد وتدارك المشاكل والمعوقات التي تواجهها، بهدف نجاح هذا الموسم وتحقيق الكميات المطلوبة والمتوقعة من انتاج الحنطة لهذا العام”.
وقد حددت وزارة الزراعة، اول أمس الأحد، ضوابط الاستيراد ومدة منح الإجازات، فيما حذَّرت من ترك المزارعين أراضيهم بعد فتح الاستيراد.
وقال المتحدث باسم وزير الزراعة هادي هاشم حسين في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “ضوابط الاستيراد هي ذاتها التي تحكمها التعليمات والقوانين الصادرة من الحكومة”، مبيناً، أن “قرار مجلس الوزراء بايقاف جميع القرارات الصادرة لحماية المنتج المحلي من ضمنها منع الاستيراد”.
وأضاف، أن “وزارة الزراعة لجأت الى فتح استيراد المحاصيل الضرورية التي تشكل أسعارها في الأسواق المحلية ارتفاعاً، لاسيما بالتزامن مع شهر رمضان”، مشيراً الى أن “الوزارة بدأت بمنح المستوردين والشركات والتجار إجازات استيراد بسقف زمني قصير جداً لايتجاوز اليوم الواحد يمنح من خلالها كتاب عدم الممانعة الى وزارة التجارة لحصوله على اجازة استيراد”.
وبشأن المدد الزمنية لاستيراد المحاصيل الزراعية، أكد حسين أن “فتح باب الاستيراد على مصراعيه يؤدي الى الاغراق السلعي وهذا يضر بالمنتجين والمزارعين، على وصف ان العراق لديه منتجون مزارعون مقبلون على مواسم الانتاج وبالتالي الاستمرار سيؤدي الى تدني اسعار المحاصيل وعدم تغطية كلفة انتاجهم ما تولد خسارة للمزارعين وقد يؤدي الى عزوفهم عن الزراعة وترك اراضيهم”.
واشار الى أن “الوزارة لن تحدد الكميات المستوردة او الوقت”، مبيناً، أنه “ابتداءً من اليوم سنمنح جميع الكميات التي تتقدم للوزارة من اجازات الاستيراد وسنراقب السوق”.



