البرلمان يتحرك لتجميد القرارات الاقتصادية بحكومة تصريف الأعمال

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ارتكبت حكومة تصريف الاعمال الكثير من المخالفات القانونية من خلال التوقيع على عشرات المشاريع الاقتصادية التي وصفت بأنها مشبوهة والهدف من ورائها هو الحصول على عمولات ورِشا في مقدمتها عقود الطاقة النظيفة, فيما عدت تلك المشاريع بنوع من التطبيع لنهب الثروات، خاصة الاتفاقات مع مصر والأردن والسعودية والاعفاءات الجمركية التي تُعَدُّ بدون مبرر , وحرمان خزينة الدولة من أموال كان من الممكن أن تقضي على الازمات المالية التي تفتعلها الحكومة بهدف إضرار المواطن والموظف .
وشهد مجلس النواب في الفترة الاخيرة جمع تواقيع من أجل إلغاء جميع قرارات حكومة تصريف الاعمال التي تسببت بهدر مالي كبير , فضلا عن المساءلة عن مصير الوفرة المالية ,فهناك كتل سياسية رفضت مشاريع الحكومة التي عدتها هدرا ماليا وتقديم التنازلات الكثيرة الى حكومة بارزاني.
القطاع النفطي شهد هو الاخر تنازلات كبيرة أدت الى حرمان العراق من الأموال بسبب إرضاء أطراف خارجية على حساب معاناة المواطن العراقي , فما زال العراق يخسر الملايين من الدولارات بسبب بيع النفط بأسعار بخسة الى الأردن , فضلا عن أنبوب البصرة – عقبة الذي يتسبب بخسارة العراق 12 مليار دولار لإرضاء الأردن ومصر , أما الشركتان الكرديتان “قيوان وكار ” فقد حصلتا على عقود في الوسط والجنوب على الرغم من تعمدهما عدم إكمالها وبأسعار عالية، وكذلك حصولهما على محطات كهرباء البصرة وشط العرب وبسماية وغيرها , بينما ترفض حكومة الإقليم منح أية عقود لشركات محلية خوفا من كشف خفايا فساد الإقليم, وهي تعد جميعها باطلة قانونيا.
وكشف عضو مجلس النواب رفيق الصالحي، عن حملة داخل مجلس النواب لجمع تواقيع نيابية من أجل توقيف جميع القرارات حكومة تصريف الأعمال.
وقال الصالحي، إن “هناك حملة لأعضاء مجلس النواب من أجل جمع تواقيع نيابية لتوقيف جميع قرارات حكومة تصريف الأعمال “، مشيراً إلى أن “حكومة تصريف الإعمال دخلت بمشاريع مشبوهة خلال الفترة الأخيرة”.
وأضاف أن “جميع الاتفاقات التي قامت بها الحكومة في القترة الأخيرة مشبوهة وتدخل تحت بند التطبيع لنهب ثروات البلد”.
وبهذا الشأن يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “معظم مشاريع وقرارات حكومة تصريف الاعمال وحسب المادة 42 من قانون مجلس الوزراء تعد باطلة كونها لا تشتمل على سند قانوني، وبإمكان البرلمان أو أي شخص أن يعترض أمام القضاء العراقي كونها قرارات لا تستند لصلاحيات دستورية”.
وبين: أن “ما يشهده البرلمان حاليا هو قرار لإعادة نصاب الأمور الى الدولة العراقية، وقد نشهد في الأيام المقبلة تصاعدا في حدة الرفض البرلماني، لكن هناك جهات سياسية برلمانية مستفيدة من قرارات الكاظمي ومشاريعه، وهذا يعني أن البرلمان سيشهد صراعات سياسية في هذا المجال”.
وكان عضو ائتلاف دولة القانون النائب محمد الصيهود قد أكد في تصريح تابعته “المراقب العراقي” أن “مصطفى الكاظمي ارتكب العديد من المخالفات القانونية خصوصًا أثناء تحول حكومته الى تصريف أعمال التي ليس من حقها عقد أي اتفاق أو إبرام عقود مع شركات أخرى علما أن واجباتها هي تصريف الاعمال فقط”.
وأضاف، أن “هذه المخالفات ستُعرِّضُ رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي إلى المساءلة القانونية في المرحلة المقبلة بعد خروجه من السلطة بشكل نهائي”.



