إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي ونائباه يستغلان “الحرج التشريعي” للهيمنة على البرلمان

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وسط الأجواء البرلمانية المشحونة بملف رئاسة الجمهورية ومحاولات التحالف الثلاثي لعقد الجلسة النيابية التي باءت بالفشل وانتصار كفة “الثلث الضامن” ونجاحها بعدم تمرير مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني “ريبر أحمد” المقرب من الموساد الصهيوني من خلال مقاطعة الجلسة، فأن مسلسل “المحاباة وتحقيق المصالح” الحزبية والسياسية مستمر بحلقاته مستغلا حالة الانسداد السياسي وانشغال الاعم الاغلب من الكتل بالصراع الدائر.
وهذا الامر قد تجلى من خلال إقبال هيأة رئاسة البرلمان التي يترأسها محمد الحلبوسي ونائباه الذين ينتمون جميعهم الى “التحالف الثلاثي” على القرارات المفاجئة التي رافقت جلسة أول أمس السبت كقرار إدراج فقرة التصويت على اللجنة المالية النيابية الذي أثار تحفظا سياسيا خصوصا في ظل احتوائها على أعضاء مدانين فاسدين ونواب غير ضليعين بالملف المالي، إضافة الى ذلك القراءة الأولى لقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية والذي تعتقد أوساط سياسية بأن هناك دوافع سياسية تقف خلفها دون أن توضح التفاصيل.
وأكد نواب في البرلمان، أن إضافة الفقرات بشكل مفاجئ الى جلسات البرلمان تمثل خرقا للنظام الداخلي لمجلس النواب، معتبرين أن ما شهدته جلسة السبت من إدراج فقرات على جدول أعمال الجلسة ليست موجودة على جدول الاعمال الأصلي يمثل خرقا بعمل السلطة التشريعية تتحمله هيأة الرئاسة.
وأشار النواب، الى أن رئاسة مجلس النواب خرقت النظام بتسمية أعضاء اللجنة المالية، مستغلة حالة الحرج السياسي التي يعيشها الجو البرلماني، حيث أكدوا أن هذا الامر تقف خلفه أهداف غايتها مراعاة وتحقيق أهداف حزبية وسياسية وسيؤثر بشكل كبير على أداء المجلس.
ومن المعروف أن مجلس النواب سبق له خلال دوراته السابقة أن أخفق في تمرير عدد من القوانين نتيجة للسجالات السياسية التي يعيشها، خصوصا في القضايا التي يتطلب حسمها توافقا نيابيا بين الكتل والأحزاب كاللجان البرلمانية والقوانين الجدلية.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، رأى المحلل السياسي صالح الطائي، أن “ما شهدته جلسة البرلمان يوم السبت من إحلال بنود جديدة لجدول الاعمال على غير ما هو معلن في جدول الاعمال هو خرق دستوري غير مسبوق”، مشيرا الى أن “هيأة رئاسة مجلس النواب متمثلة بالرئيس ونائبيه أرادت مجاملة الحلفاء وتحقيق أهداف سياسية وكتلوية عن طريق البرلمان”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “مكونات التحالف الثلاثي تحاول استغلال العمل التشريعي وتسخيره اليها بشكل مباشر سواء من خلال القوانين أو القرارات”.
وأضاف، أن “هذا الامر هو أحد أشكال التفرد بالقرار وذلك سوف يخلق أزمات برلمانية مقبلة وسيسلب المؤسسة التشريعية من كونها مؤسسة الشعب الى مؤسسة الحزب، ويلحق الضرر بالمواطن العراقي أولا وآخرا”.
وأوضح أن “البرلمان هو للشعب لذلك أن المتضرر أو المنتفع هو الشعب، لكن التعامل وفقا للحزبوية هو أمر سيلحق ضررا بفئة من الشعب دون غيرها أو جمهور ذلك الحزب أو هذا”.
واعتبر، أن “هيأة الرئاسة تحاول التفرد بالقرارات، وهذا سيجعلنا أمام كارثة في المسار التشريعي في حال استمرارها”.
ولفت الى “أننا مقبلون على مرحلة خطيرة في حال عدم وضع حد لهذا التلاعب الكبير واستغلال غياب الكتل السياسية التي لها جمهورها الانتخابي وتيارها الشعبي، وتحريك القرارات بالشكل الذي يخدم جهة معينة أو حزب معين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى