إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فريق الأغلبية “يشطب” ملف السيادة من طاولة مباحثات تشكيل الحكومة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
على الرغم من أن الفترة الأخيرة التي تمر بها العملية السياسية شهدت سلسلة من المواقف والتصريحات والوعود التي تطلقها الكتل النيابية المتصارعة على تشكيل الحكومة الجديدة، الا أن تلك الكتل “غيبت” تماما ملف السيادة عن الأنظار، حيث لا وعد ولا وعيد بوضع حد للخروقات التركية المتواصلة على الجهة الشمالية للعراق وكذلك عدم انهاء ملف التواجد الأمريكي الذي عجزت حكومة الكاظمي عن وضع حد للانتهاكين من خلال صمتها المستمر منذ اكثر من عام على الاحتلال التركي من جهة وكذلك اقتصار مباحثاتها الخاصة بالتواجد الأمريكي على نتائج ورقية انحصرت بتغيير تسمية تلك القوات من “قتالي” الى “استشاري” ومن دون أن تكون نهاية لهذا التواجد.
وما بين التوافق والأغلبية، كثر الحديث عن مسلسل المناصب والمكاسب وتقاسم السلطة، بينما غاب ملف السيادة عن تلك المفاوضات بشقيها “الأغلبية والتوافقية” وعدم وضع حد للخروقات الأجنبية ضمن برامج الكتل.
من جهة أخرى، يرى مراقبون للشأن السياسي، أن هناك ارادات دولية تدفع باتجاه استمرار فتيل الازمة السياسية القائمة حول ملف تشكيل الحكومة، وذلك لاستمرار الازمات في الساحة العراقية إضافة الى إطالة امد الاحتلالين الأمريكي والتركي واستمرار التخبطات وسياسات التجويع التي انتهجتها حكومة الكاظمي منذ تسنمها للسلطة، وكذلك عدم تشكيل حكومة جديدة تعمل على إيجاد الحلول لتلك المشاكل التي ارهقت كاهل المواطنين.
والجدير بالذكر، أنه ومنذ الإعلان على نتائج الانتخابات الأخيرة ورياح المؤامرات الأجنبية تعصف بالمشهد السياسي، فمن عملية تزوير الانتخابات وسرقة أصوات الكتل المتبنية لملف إخراج القوات الأجنبية وانهاء الاحتلال التركي وكذلك وضع حد للتخبطات الحكومية.
وحتى يومنا هذا، والعملية السياسية لازالت حبيسة الازمات بين أطرافها، الا أنه لا يوجد أي طرف سياسي تطرق الى ملف السيادة واستمرار التواجد الأجنبي متمثلا بالامريكي والتركي.
بدوره، أكد المحلل السياسي كاظم الحاج، أنه “مما لا شك فيه أن التحالف الثلاثي يتكون من ثلاثية اقطاب وعلى وجه الخصوص القطبين السني والكردي اللذان لديهما ارتباطات واضحة بالخارج خصوصا مع الجانب الأمريكي والتركي والاماراتي اللذين يشكلون الأساس لكل ازمة يعيشها العراق وابرزها ازمة السيادة وباقي الازمات”.
وقال الحاج، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الجهات تحاول استغلال علاقتها القائمة مع تلك الجهات لإطالة امد التواجد الأمريكي والتركي”، مشيرا الى أن “التحالف الثلاثي يستغل كثرة اعداد نوابه لفرض شروطه على الأطراف الأخرى لتمرير مخططات لها أثرها البالغ على السيادة الوطنية وحياة المواطنين العراقيين، او ترفض الحديث بالملفات المتعلقة بالسيادة الوطنية او تذهب بعيدا عند الحديث عنه”.
وأضاف، أنه “يجب أن يكون هناك دور نيابي واضح ورافض للتواجد الأجنبي بالشكل الذي يطمأن المواطنين ويشعرهم بالأمان في وطنهم”.
ولفت الى أن “ارتباطات هذه الكتل مع الخارج شجعت الأطراف الخارجية على دعم الانسداد السياسي لاستمرار الخروقات على السيادة العراقية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى