إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

برعاية “التحالف الثلاثي”.. شركة “كار” ترصد مبلغاً ضخماً لشراء المستقلين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أيام قلائل تفصلنا عن الجلسة النيابية المخصصة للتصويت على مرشح منصب رئيس الجمهورية، وضمن هذه المدة لازالت الكتل السياسية الراعية لتمرير مرشح الحزب الديمقراطي للمنصب “ريبر أحمد” تمارس شتى الأساليب والطرق غير المشروعة لتحقيق النصاب الخاص بالجلسة المقبلة لضمان عقدها وعدم الوقوع في فخ تأجيلها خصوصا في حال انسحاب “الثلث المُعطِّل” المتمثل بالإطار التنسيقي للقوى الشيعية.
ولتحقيق ذلك يعمل “الحزب الديمقراطي الكردستاني” أحد أطراف التحالف الثلاثي، وعن طريق شركة “كار” النفطية التي سبق لها التعامل مع الجانب الصهيوني في بيع النفط المسروق من حقول الإقليم، الى إغواء النواب المستقلين وضمهم للتحالف الثلاثي لتمرير “ريبر أحمد” لمنصب رئاسة الجمهورية عبر تخصيص مبلغ مالي قدره 150 مليون دولار.
وسبق لشركة “كار” أن ثبت تورطها في بيع النفط الكردي المسروق من الحقول النفطية الشمالية الى الكيان الصهيوني، وإقامة استثمارات مشبوهة في محافظات الوسط والجنوب فضلا عن منح مشاريع نفطية في تلك المحافظات.
وبحسب معلومات جديدة، أن الشركة المذكورة رصدت مبلغ 150 مليون دولار لاستمالة النواب المستقلين من أجل حضورهم جلسة السبت وتمرير مرشح حزب البارزاني “ريبر أحمد” لرئاسة الجمهورية، والذي يشغل في الوقت الحالي منصب وزير الداخلية بحكومة الإقليم.
كما أنه سبق لـ “كار” عن طريق مالكها “شيخ باز رؤوف كريم” سرقة نفط محافظة كركوك إِبَّانَ سيطرة جماعات “داعش” الاجرامية على أجزاء واسعة من المحافظة في 2014 دون علم وزارة النفط والتوسط في بيعه لعدة جهات أبرزها الكيان الصهيوني.
يأتي ذلك في وقت حذرت كتل سياسية في تصريحات سابقة من مسألة الاغراءات التي تقدم للنواب المستقلين بغية شراء ذممهم بالمال السياسي.
وكان الإطار التنسيقي قد كشف أمس عن ارتفاع مقاعد الثلث الضامن الى 133 مقعدا، فيما رجح تزايد الاعداد خلال الأيام القليلة المقبلة التي ستسبق جلسة السبت، نافيا الانباء التي تحدثت عن زيارة مرتقبة لوفد من الإطار الى الحنانة للقاء السيد مقتدى الصدر.
بدوره، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “التحالف الثلاثي يعمل خلال المدة المتبقية على جلسة السبت المقبل المخصصة للتصويت على رئيس الجمهورية على اتباع كافة الأساليب والطرق من أجل ترغيب الأطراف السياسية المستقلة بغية ضمان حضورها وتصويتها على رئيس الجمهورية “ريبر أحمد” وهو مرشح الحزب الديمقراطي وبالتالي التحالف الثلاثي”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك أساليب متعددة لترغيب الكتل المستقلة يعمل التحالف على اعتمادها، منها منحهم مناصب خلال الحكومة الجديدة ، وكذلك شراء الأصوات مقابل الأموال”.
ولفت الى أن “حصة النائب الواحد بلغت مليوني دولار مقابل حضوره للجلسة ومنح صوته الى مرشح التحالف الثلاثي”.
وأضاف، أن “هناك إصرارا من قبل هذا التحالف على حسم قضية رئيس الجمهورية، حتى وإن كان عن طريق شراء الذمم والأصوات”، معتبرا أن “هذه التصرفات لا تخدم الديمقراطية ولا العملية السياسية في البلد وتنسف جميع المحاولات الرامية لإيجاد حلول بين الإطار والتيار”.
وبين، أن “جميع الكتل السياسية ماضية بمواقفها التي حددتها سابقا سواء كان الإطار التنسيقي أو التيار الصدري، وتبقى المدة الدستورية هي الفيصل فيما يخص تمرير الرئاسات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى