ميناء الفاو.. إرادات تحرم العراق واردات تزيد على مبيعات النفط

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
ما زال طريق الحرير حلم العراقيين الذي تسعى أطراف حكومية الى تبديده من خلال تنفيذ أجندات خارجية لمنع مروره باتجاه العراق من خلال ميناء الفاو المتعثر بشكل متعمد , الامريكان والكيان الصهيوني دخلوا على مسار حرمان العراق من أهم مشروع اقتصادي يغني البلد عن واردات النفط من خلال إبعاده عن طريق الحرير عبر أدوات المشروع الامريكي وهي دول الخليج وبعض الدول الاقليمية تساندهم الاذرع السياسية في الداخل , لحرمان العراق وخروجه من مسار الحرير .
أمريكا تقف عائقا ضد تطوير العلاقات بين بغداد وبكين خوفا من النفوذ الصيني الذي قد يقود العراق الى عصر التطوير والتكنولوجيا وهو ما لا ترغبه واشنطن, فهم يسعون لابقاء العراق متخلفا تعيث الشركات الامريكية في أرضه فسادا من خلال مماطلتها في تنفيذ المشاريع المحالة لها من قبل حكومة الكاظمي.
دول الخليج هي الاخرى نجحت في تعطيل ميناء الفاو من خلال الضغط على حكومة الكاظمي التي صنفت بالضعيفة, وبذلك حرمت العراقيين من آلاف فرص العمل وأموال تعادل واردات النفط .
أطراف سياسية أكدت ، وجود إصرار من حلفاء أمريكا والكيان الصهيوني لضمان عدم مرور طريق الحرير من العراق، موضحة أن عائدات الطريق ستكون بديلا عما يقدمه النفط من مردودات لخزينة الدولة.
عضو تحالف الفتح علي حسين يقول، إن “مخططات أمريكا وبعض دول الخليج تعمل على إفشال مرور طريق الحرير داخل العراق، بهدف جعله ضعيفاً من الناحية الاقتصادية”.
من جانب آخر، أكدت النائبة عن كتلة صادقون سهيلة السلطاني، أن “ارتباط العراق بالدول الأخرى وفي مختلف القرارات جعل أميركا تقف عائقا أمام إنشاء طريق الحرير ومروره في العراق، خصوصا أن هذا الطريق يعزز علاقة بغداد مع بكين وباقي الدول العربية”.
وحول ما طرحه النواب يرى المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الجميع يعلم أن حكومة الكاظمي تعمدت عدم تخصيص أموال كافية لإكمال ميناء الفاو، رغم الوفرة المالية المتحققة من ارتفاع أسعار النفط، وهذا يعود لضغوط كبيرة مورست على بغداد، وقد انصاعت الحكومة التي صنفت بالضعيفة لتلك الضغوطات وما زالت تتعمد عدم إكمال الميناء , رغم التصريحات التي تؤكد أهميته”.
وتابع : أن “الامريكان لايريدون للعراق الخير , فهم يتعمدون إبقاءه متخلفا وغير قادر على تجاوز الازمات العالمية , بل إنها تخلق الازمات من أجل إشغال العراقيين بأمور غير مهمة لتبعدهم عما يجري وراء الكواليس من صفقات سياسية تؤثر سلبا على الواقع المعيشي للعراق, فضلا عن تعميق الفساد في مؤسسات الدولة لتكون عائقا أمام تطوير البلد في القطاعات المهمة”.
من جهته قال المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي):”قد نوهنا سابقا أن ميناء الفاو يتعرض لمؤامرة كبيرة في ظل الاهمال الحكومي للمشروع وعدم تخصيص أموال كافية , فضلا عن عدم وجود رغبة سياسية بإكمال الميناء , سوى تصريحات إعلامية لا تهدف إلا لتبرير الفشل الحكومي”.
يشار الى أن مختصين أكدوا أن العراق سيكون أمام إيراد كبير يبعده عن الاعتماد على واردات النفط، في حال دخول طريق الحرير ضمن أراضيه، إلا أن هناك محاولات أجنبية لإبعاد البلاد عن هكذا مشروع من الممكن أن يقضي على الأزمة الاقتصادية.



