شهد لـ”المراقب العراقي”: قرار “فيفا” مجحف بحق الجماهير

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
جاء قرار الاتحاد الدولي “فيفا” بنقل مواجهة المنتخب الوطني مع نظيره الاماراتي الى ملعب محايد متخذا من احداث أربيل كذريعة جاءت كالصاعقة على الجماهير العراقية التي كانت تؤمل نفسها بمشاهدة مباريات اسود الرافدين من على مدرجات ملعب المدينة.
فيفا اجحف كثيرا بحق الجماهير والكرة العراقية وها هو يعود لربط السياسة بالجانب الرياضي، فقرار الفيفا والاتحاد الاسيوي لم يكن يستند الى حقائق فكثير من الدول اوضاعها الأمنية اسوء بكثير من العراق ولم يتم نقل مبارياتها خارج بلدانها.
مدرب المنتخب الوطني عبد الغني شهد انتقد هو الاخر قرار الفيفا حيث قال في تصريح خص به “المراقب العراقي”: “كنا نأمل بجدية الاتحادين الدولي والاسيوي عندما قررا رفع الحظر عن الملاعب العراقية وخاصة في العاصمة بغداد بخوض مواجهتنا مع الامارات في ملعب المدينة وكنا من اشد المتفائلين بتقديم مستوى يليق بسمعة الكرة العراقية وتحقيق نتيجة إيجابية تقربنا من خطف بطاقة الملحق المؤهل لنهائيات كاس العالم بعد هذا القرار”.
وأضاف شهد ان “الجميع يعلم ما مدى تأثير الجماهير العراقية على مستوى اللاعبين وتحفيزهم وشاهدنا ما حدث عندما خاض الزوراء مثلاً مباراته في ملعب كربلاء كيف كان تأثير الجمهور واضح للجميع”.
وتابع ان “القرار كان صادم بالنسبة للكادر التدريبي واللاعبين لأننا كنا معولين كثيرا على مؤازرة الجماهير العراقية ودفع اللاعبين لكسب النقاط الثلاث” لافتا الى ان “الكادر التدريبي يجب ان يتعامل مع واقع الحال بإقامة المباراة خارج العراق وتهيئة اللاعبين نفسيا وزيادة جرعات المسؤولية من اجل تحقيق النتيجة المرجوة”.
ونوه الى ان “المسؤولية تقع الان على عاتق الدولة العراقية وليس فقط اتحاد القدم او وزارة الشباب والرياضة وذلك لان بلدان كثيرة واقعها الأمني مشابه نوعا ما الى ما يحدث في بلدنا العراق بل ان الوضع الأمني في بغداد افضل بكثير من هذه البلدان ومع ذلك الاتحاد الدولي لم يتخذ أي قرار بنقل المباريات خارج هذه الدول”.
وبين شهد ان “تذرع فيفا بنقل المباراة خارج بغداد بسبب احداث اربيل هو قرار غير منصف بالمرة فمدينة أربيل تعرضت لاحداث مشابه لما حدث قبل أيام ومع ذلك ارسل فيفا لجانه الى بغداد وقرر رفع الحظر عن ملاعب بغداد”.
ولفت الى ان “فيفا غير ملزم بتحديد ملعب محايد لخوض المباراة فهذا الامر يعتبر تدخل بالشأن المحلي وعلى الاتحاد العراقي لكرة القدم تحديد الملعب الذي ستقام عليه المباراة” مشيرا الى ان ” اتحاد القدم يجب يضع في حساباته الدولة التي ستحتضن المباراة لان استحصال الفيزا لللاعبين والكادر التدريبي يأخذ الكثير من الوقت”.
وختم شهد حديثه بالقول “اننا كادر تدريبي ولاعبين سنجعل من هذا القرار هو تحدي بالنسبة لنا من اجل اثبات ان اللاعب العراقي يستطيع ان يحقق نتائج إيجابية حتى لو قرر الاتحادين الاسيوي والدولي بنقل مباراتنا بعيدا عن الجماهير العراقية”.
وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم ابدى استيائه من قرار نقل مباراة المنتخب العراقي أمام نظيره الإماراتي من ملعب المدينة الدولي بالعاصمة بغداد إلى ملعب محايد.
وقال عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم أحمد الموسوي في مؤتمر صحفي عقد امس الأربعاء ان “الاتحاد الدولي ونظيره الآسيوي قررا نقل مباراة العراق والإمارات ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022، والمقررة يوم 24 أذار الجاري إلى أرض محايدة“.
وأضاف “سيتم الإعلان عن الملعب الذي ستقام عليه المباراة خلال الأيام المقبلة“.
وتابع الموسوي ان “جميع المتطلبات لإنجاح تنظيم المباراة قد تم ترتيبها من قبل وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة، إضافة إلى وصول معدات تقنية الفيديو (الفار) إلى بغداد والمرسلة من قبل الفيفا“.
وأردف اننا “فوجئنا صباح امس بوصول رسالة من الفيفا، يعلمنا فيها بأن المباراة تم نقلها إلى ملعب محايد، وسيتم تحديده لاحقا والمباراة ستقام بموعدها المحدد 24 من الشهر الجاري“.
وكشف الى ان “سبب نقل المباراة نتيجة للتقارير التي وصلت للفيفا بخصوص الأحداث الأخيرة التي تتعلق بالهجمات على مدينة أربيل”.



