إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الغش التجاري يُفرِغ جيوب العراقيين والرقابة الصحية “مفقودة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
طالما يتبادر الى مسامعنا عبر وسائل الاعلام عن ضبط مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك في عدد من المحافظات العراقية ومعظمها مستوردة , ما يثير الكثير من التساؤلات عن كيفية دخولها الى الأسواق المحلية , وأين الجهات الرقابية سواء في المنافذ الحدودية أو الرقابة الاقتصادية , بما فيها جهاز التقييس والسيطرة النوعية , واللافت للنظر أن معظم البضائع الرصينة التي تم استيرادها خلال الأعوام الماضية وحققت نجاحاً، تم تقليدها من خلال معامل داخل البلاد وطبع أغلفة وعلامات تلك المنتجات داخل مصانع “الغش الغذائي” ما أدى الى مشاكل لا يُحمد عقباها سواء على الصعيد الصحي والاقتصادي , وفي مقدمة ذلك خسائر مالية يتحملها المواطن بالدرجة الأولى .
البضائع المقلدة التي تدخل ضمن الغش الغذائي وخاصة المستوردة تتحملها وزارة التخطيط التي فضلت جلب شركات أجنبية لمراقبة البضائع والسلع المستوردة وإهمال جهاز التقييس والسيطرة النوعية في المنافذ الحدودية، وقد تم وضع مؤشرات على عمل تلك الشركات المراقبة والتي تصنف عملها بالسيء , بل إن هناك تقارير تؤكد أن شركات الفحص الأجنبية تتحمل معاناة العراقيين من خلال انتشار البضائع المسرطنة وذات المناشىء غير الرصينة طيلة الأعوام الماضية وهي وراء انتشار الامراض السرطانية في العراق.
هناك عشرات المواد والبضائع التي تم تزويرها وفي مقدمتها العصائر وعشرات الأنواع من البسكويت الأجنبي والشاي والأغذية الاخرى , فضلا عن منتجات الألبان منها ماركة سفن وغيرها , والتي تنتشر مصانعها في منطقة عويريج الصناعية وجميلة التجارية وبعض المصانع المنتشرة في المجمعات السكنية , والامر لم يتوقف عند ذلك فالغش الصناعي شمل بعض أنواع الأجهزة الكهربائية .
المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي قال ، إن “الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية متعاقد مع 4 شركات عالمية رصينة، لديها مكاتب في أغلب دول العالم، متخصصة بفحص البضائع والسلع في بلد المنشأ”، مبينا أن “هذه الشركات تقوم بفحص جميع البضائع المراد استيرادها للعراق من قبل القطاع الخاص في بلد المنشأ، وتقوم بإصدار شهادة المطابقة للبضائع وفق آليات معيّنة، بعدها يتم تدقيق الشهادة في المنفذ الحدودي “.
وأضاف، أنه “فيما يتعلق بالسلع المنتجة محلياً، يقوم جهاز التقييس عبر فرقه الميدانية بمتابعة ما موجود من سلع وبضائع في الاسواق المحلية وفحص نماذج منها سواء أكانت غذائية أم استهلاكية أم أي مواد اُخرى للتأكد من مطابقتها المواصفات المطلوبة”.
وبهذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي ملاذ الأمين في اتصال مع ( المراقب العراقي): ” أن الأجهزة الرقابية تتحمل مسؤولية انتشار الغش الصناعي في الأسواق المحلية , فوزارة التخطيط تقع عليها مسؤولية دخول البضائع المستوردة المغشوشة , كون معظم الشركات الأجنبية العاملة في مجال فحص البضائع والسلع لم تمنع دخول البضائع الرديئة , بسبب الفساد في المنافذ الحدودية , أما المنتج الوطني المغشوش فتتحمل تبعاته وزارة الصناعة والتخطيط لأنهما لم تكثفا لجان الرقابة على الأسواق”.
وأوضح أن “هناك عشرات المنتجات المغشوشة التي تم تزوير علاماتها التجارية في مطابع داخل البلاد، في ظل انتشار معامل الغش الغذائي في معظم محافظات البلاد ولم نرَ وجود رقابة تحد من انتشارها”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الأسواق المحلية تعج بعشرات البضائع المقلدة سواء المستوردة أو التي تم تقليدها داخل البلاد , ما يؤشر ضعف عمل الشركات الفاحصة , فضلا عن عمليات التهريب من كردستان للبضائع المقلدة دون وجود رقابة تحد منها , ما أدى الى خسائر مالية كبيرة يتحملها المواطن .
وبين : أن “معظم الأجهزة الكهربائية هي مقلدة للماركات الاصلية وسمح لها بدخول الأسواق المحلية دون مراعاة آثارها السلبية على المواطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى