ثقافية

رسالة الى أبي

 

زين العابدين فاهم الطائي..

أبي لقد أشتقت إليك جداً لا تعلم مدى شوقي ولهفتي لرؤيتك والاطمئنان عليك و محادثتك حتى لو كانت في الاحلام منذ اليوم الذي رحلت فيه عني أصبح البيت كئيبا حزينا يخلو من السعادة تماماً واصبح جو الحزن هوه المسيطر ، اشعر عندما ادخل البيت تتوقف الجدران عن البكاء خشية ان اسمعها وتجرحني او تذكرني لكنها لاتعلم بأنك لم تفارق ذهني وتفكيري لدقيقة واحدة ،فأذهب لمكان نومك أتامل فيه واتذكر ذكرياتنا الجميلة وبعدها أنظر الى صورتك واراك تنظر الي وتبتسم وأعلم أنك تشعر بي وتحزن عندما تراني على هذه الحال وهذا مايزيد ألم قلبي ويجعل حزني اكبر ولا اعلم ما الذي علية فعله في هذا الحال لانني لااستطيع ان افرح و لا استطيع ان احزن كما ليس هو الحال افضل مع امي فأنها تكابر و لاتظهر حزنها عليك امامنا خشية ان ننكسر ،

 واما عن حال اخوتي فأنهم يجرعون ويل الفراق و الابوة وكما كل واحد منا يكابر بحزنه على الآخر لكي نبقى اقوياء امام بعضنا ونكمل مسيرتك ووصاياك ، واما عني فأنني الان اكمل دراستي و ازف لك خبر تأهلي للامتحان الوزاري بـ نية اكمل ماأوصيتني عليه فأنني اثابر  على دراستي تارة وتارة تجدني ذلك الشخص الذي يقف بوجه الحكومات بكل شجاعة وفخر ليطالب بحق والده والاقتصاص من المجرمين ولا يهاب الموت كما علمته، وعندما ينتهي يومي اذهب الى غرفتي لأجد حزني ينتظرني فعندما ادخل الغرفة ينهض ويعانقني بكل قوته وانا انظر الى صورتك والى ابتسامتك التي لم تفارقك ابداً وعندها اقول لك ياابي رحمك الله وتغمدك بفسيح جناته وحسبي الله ونعم الوكيل يا ابي سامحني اذا قرأت هذه الرسالة وتألمت لكن مرارة فراقك لم تعد تحتمل وشوقي لملاقاتك ليس لها حدود احبك يا ابي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى