المراقب والناس

 موجة الجفاف تهدد مصادر رزق 20 ألف فلاح في ديالى

 

 

 المراقب العراقي/ ديالى…

في محافظة ديالى هناك العديد من المساحات الزراعية والبساتين تأثرت بالجفاف فهذه الاراضي التي مصدر إروائها يعتمد على بحيرة حمرين، ونتيجة انخفاض المناسيب في البحيرة وقلة الاطلاقات المائية تأثرت بالجفاف حيث اصبح  يهدد مصادر رزق 20 الف فلاح في ديالى.

في المقابل تظاهر العشرات من مزارعي ديالى،أمس الثلاثاء، لانقاذ مصادر رزقهم بعد موجة الجفاف القاسية التي ضربت 70% من مناطق المحافظة.

وقال رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية في ديالى رعد التميمي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي” ،ان” العشرات من مزارعي ديالى خرجوا في تظاهرة وسط بعقوبة للمطالبة بانقاذ الزراعة التي تمثل مصدر رزق اكثر من 20 الف اسرة بالاضافة الى الاف الاسر التي تعتمد عليها بشكل مباشر وغير مباشر ما يعني اننا امام كارثة كبيرة”.

واضاف التميمي،ان “التظاهرة تطالب بالضغط من اجل زيادة الاطلاقات المائية من سد دربندخان وتعزيز قدرات محطة اسفل الخالص باعتبارها نافذة انقاذ اكثر من 500 الف نسمة بالوقت الراهن لأنها تؤمن المياه لحوض خريسان وبساتينه في بعقوبة وبقية المناطق”.

واشار الى ان “التظاهرات سوف تستمر وتنتقل الى بقية الاقضية وفق جدول زمني في اطار خطة ضغط على اصحاب القرار من اجل السعي لانقاذ الزراعة”.

من جهته يرى مدير مديرية الموارد المائية في المحافظة، مهند العقابي، أن المساحات الزراعية والبساتين التي تأثرت بالجفاف هي الاراضي التي مصدر اروائها يعتمد على بحيرة حمرين، ونتيجة انخفاض المناسيب في بحيرة حمرين وقلة الاطلاقات المائية تأثرت بالجفاف”.

وفيما يتعلق بمشكلة الجفاف والتصحر بين العقابي، أن “المديرية اتخذت مجموعة اجراءات، بالموسم الصيفي الماضي، استطاعت من خلالها الحفاظ على البساتين من خطورة الجفاف، وتوفير المياه لسقي البساتين، اضافة إلى توفير مياه الاسالة في كافة انحاء المحافظة”.

واستدرك، بالقول، أن “البساتين التي مصدر اروائها من بحيرة حمرين هي بحدود 110 آلاف دونم، استطعنا الحفاظ عليها من خطورة الجفاف”.

ولفت إلى أن “عوامل الجفاف التي أصبحت مستمرة ودون اية حلول، ألقت بظلالها على معيشة الفلاحين الذين وصل بهم الحال إلى عدم القدرة على توفير قوت عوائلهم”.

الفلاح محمد ناصر صاحب البالغ من العمر 45 عاماً صاحب أحد البساتين في المحافظة، أشار إلى أن “أغلب أصحاب البساتين المجاورة هجروها مع عوائلهم الى مركز المدن للبحث عن مصادر رزق اخرى”.

وأكمل: “أن بساتيننا تحولت الى صحاري بفعل الجفاف وعدم قدرتنا المادية على حفر الابار لكلفتها العالية وصعوبة الحصول على الموافقات، فضلا عن كلفة المضخات، جميعها عوامل أدت إلى اللجوء للهجرة التي أصبحت هي الحل الوحيد لانقاذ عوائلنا من الجوع والبحث عن مهن أخرى غير الزراعة التي أصبحت “متوكل خبز”.

السبب الاخر هو ،استبعاد محافظة ديالى من الخطة الشتوية من قبل وزارة الزراعة.

 وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف، إن “مهمة الوزارة هي زياردة الانتاج الزراعي كماً ونوعاً وزيادة المساحات المزروعة”.

وأضاف أن ” المواسم (2019 و2020 و2021)، كانت الخطة الزراعية سارية نتيجة وجود خزين مائي”، لافتاً الى أن “وزارة الموارد المائية وعدت الزراعة بوجود خزين مائي كافٍ للخطة الشتوية، وقدَّمت الوزارة خطة زراعية بـ6 ملايين دونم لكن وزارة الموارد المائية أكدت عدم وجود مياه كافية لتغيطة كامل الخطة الزراعية “.

ولفت الى أنه “تمَّ استبعاد محافظة ديالى من الخطة الزراعية نتيجة قطع الروافد المائية “، مؤكداً، أن “الخطة الزراعية في المحافظة ستكون صفراً”.

وتابع، أن “الوزارة وضعت للمحافظة خطة بالاعتماد على مياه الآبار لتعويض الأراضي الزراعية التي تعتمد على الأنهار”، مشيراً إلى أن “الزراعة بالعراق ستتأثر نتيجة قلة الحصص المائية المخصصة من تركيا”.

وأعرب النايف عن أمله بأن “يفاوض العراق بكل ثقله مع الجانب التركي للحصول على الاستحقاقات المائية”، لافتاً إلى أن “الفلاح العراقي لا يمكن أن يترك أرضه بعد توفير المياه”.

وأكد النايف “في حال حصول العراق على حصته المائية، ستغير وزارة الزراعة الخطة الزراعية وستزيد من المساحات المزروعة، أما في حال هطول الأمطار بمنتصف تشرين الثاني أيضاً سيتم تغيير الخطة الزراعة الى 6 ملايين دونم”، مبيناً، أن “الخطة الزراعية تضمن محاصيل الحنطة والشعير والخضار بمليونين وخمسمائة دونم فقط مضمونة كون المياه المتوفرة تغطي تلك المساحات، أما باقي المساحات غير مضمونة لأنها تعتمد على مياه الآبار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى