إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاتحاد الوطني يناور خصمه بسيناريو “إقليم السليمانية”

المراقب العراقي/ أحمد محمد …
لم يتوقف الصراع الدائر بين الحزبين الكرديين، الديمقراطي بزعامة العائلة البارزانية والوطني الذي يدار من قبل الاسرة الطالبانية عند حد الخلاف البسيط بينهما أو نتيجة لاختلاف وجهات النظر، بل وصل الى مرحلة خطيرة وحساسة تتعلق بمصير محافظة السليمانية واعتبارها إقليما وحدها وهذا ما طرحه الاتحاد الوطني، نتيجة حالات التفرد بالسلطة والقرار والثروات الطبيعية في الإقليم وكذلك للاختلاف الحاد على الملفات الحساسة منها ما هو متعلق بمنصب رئيس الجمهورية الاتحادي وكذلك منصب محافظ كركوك.
وبحسب ما نشرت وسائل إعلام رسمية، فأن حزب طالباني جدد مطالباته بتحول محافظة السليمانيَّة الى إقليم، عازية ذلك الى تراكمات وسنوات من الشد والجذب السياسي، فيما أشارت الى أن هذا المشروع حظي بقبول جماهيري تمدد نحو الأقضية والنواحي التابعة لها.
وشهدت الفترة الأخيرة صراعا مستمرا بين الحزبين الكرديين، حيث يتهم حزب الاتحاد الوطني نظيره الديمقراطي بالتفرد بواردات الاقليم وتغييب الشفافية ومحاولة فرض إرادته وكذلك التفرد بإدارة إقليم كردستان وعدم اعتماد المشورة بين الطرفين.
كما أنه في الوقت ذاته، تشهد مدينة السليمانية تظاهرات حاشدة بين فترة وأخرى احتجاجا على عدم تقديم الخدمات وتمويل المشاريع والتعامل بازدراء مع المحافظة.
وبحسب المادة 119 من الدستور العراقي يحق لمحافظة أو أكثر من محافظة أن تكوّن إقليماً.
الجدير بالذكر أن منتصف تموز من العام الماضي، تفجرت الخلافات بين الحزبين بسبب الصراع على المناصب الأمنية في الإقليم، واحتكارها من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، حتى كاد أن يتحول ذلك الى صدام مسلح.
وحذر مراقبون للمشهد السياسي من طرح هذا الملف، مبينين أنه سيؤثر على حسم الرئاسات خصوصا رئاسة الجمهورية، التي تحتاج عملية حسمها الى توافق بين الحزبين الكرديين.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أنه “سبق للاتحاد الوطني أن لوح بهذا المطلب، إلا أن إعادة طرحه خلال الفترة الراهنة جاء بسبب تفرد الديمقراطي بمقاليد الأمور والسيطرة على كل شيء، وهو جزء من عملية التكتيك التي تتبعها الأحزاب الكردية فيما بينها”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الامر ليس بالسهل حصوله في كردستان”، لافتا الى أن “عملية طرح الموضوع قد تكون جزءًا من المناورة التي يقوم بها الاتحاد الكردستاني مع الديمقراطي من أجل إعادة تقاسم المصالح”.
وأضاف، أن “تمرير قضية الإقليم أمر صعب ويحتاج الى تصويت البرلمان”.
وأشار الى أنه “بالرغم من جميع الخلافات التي تعصف بكردستان، إلا أن جميع الأحزاب الكردية تجمع على أن الإقليم خط أحمر وتشظيه أمر مرفوض تحت أي حال من الأحوال”.
ولفت الى أن “تأثير هذا الملف على حسم موضوع منصب رئيس الجمهورية الاتحادي، ضئيل، لأن كلا الحزبين سيقدمان مرشحيهما الى رئاسة مجلس النواب وسيخضعانهما للتصويت تحت قبة البرلمان”.
يشار الى أن أوساط سياسية اعتبرت حلَّ عقدة منصب رئيس الجمهورية قريباً جدا، خصوصا بعد التقارب الأخير بين الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى