تقارير دولية تفضح تصريحات المالية وسياستها المتخبطة

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي…
تحدثت تقارير دولية عن مردودات إيجابية لارتفاع أسعار النفط على العراق، مؤكدة مساهمتها في زيادة احتياطي العملة الصعبة، والاستقرار الإيجابي لعملة البلد على مدى سنوات حيث ستترجم بزيادات كبيرة باحتياطاته من العملة الصعبة، بحسب ما أدلى به موقع ” Iraq business news”.
وهذه التقارير تفضح تصريحات وزير المالية علي عبد الأمير علاوي الذي أكد أن ارتفاع النفط لايؤثر على قيمة الدينار العراقي وأصر على إبقاء أسعار الدولار كما هي، كما نفى تأثير الارتفاع على الاحتياطي النقدي.
ومن خلال تلك التقارير الدولية تشهد الأسواق المحلية ارتفاعا في الأسعار ، ما قد يدفع إلى تظاهرات واسعة، إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة للحد من الارتفاع , وقد عزا البعض أن انخفاض قيمة الدينار وفق سياسة الحكومة يكشف ازدواجية الحكومة فهذا الانخفاض هو الذي تم استغلاله من قبل بعض التجار المقربين من الأحزاب لرفع الأسعار.
سعر برميل النفط في موازنة العام الماضي كان 45 دولاراً وما زال العمل به ساريا لعدم وجود موازنة للعام الحالي , فالفرق الكبير ما بين سعر النفط الذي تجاوز الـ 127 دولاراً، وهذه الوفرة المالية لم يعرف مصيرها الى الآن.
مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح كشف عن كيفية استغلال إيرادات الارتفاع الكبير بأسعار النفط.
وقال صالح في حديث صحفي ،إن هذا الارتفاع مخيف، لأنه يعود لسبب دورات الاصول النفطية والتي عاشها العراق والعالم في وقت سابق، من ناحية الارتفاع والانخفاض”.
وأضاف، أن “قانون الادارة المالية يطلب التحوط بجزء من هذه الارتفاعات للسنوات المالية المقبلة للمحافظة على مستوى إنفاق من دون اللجوء الى الاقتراض”.
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي يونس الكعبي أنه “لا يخفى على أحد أن ارتفاع أسعار النفط وراء ارتفاع الاحتياطي النقدي للبنك المركزي، لاسيما أن أسعار النفط قبل الازمة الروسية الأوكرانية كانت بمعدل 90 دولاراً , وبعد الازمة لامست 120 دولاراً للبرميل , وحديث وزير المالية في جلسة البرلمان عن كون ارتفاع أسعار النفط لم يولد ارتفاعا في الاحتياطي هو محاولة للتغطية على قرارهم برفع سعر الدولار الذي تسبب بمشاكل كبيرة في الأسواق المحلية نتيجة انخفاض سعر الدينار العراقي”.
وقال الكعبي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “السياسة المالية للحكومة أدت الى تدهور مستوى تجهيز المواطن بالكهرباء سواء في الشتاء أو الصيف وعدم بناء محطات توليد جديدة , فضلا عن ارتفاع الضرائب في جميع مؤسسات الدولة بحجة زيادة الواردات غير النفطية، تتطلب جميعها إعادة النظر بها، والاغرب أن الجلسة التي استضافت وزير المالية لم تشهد حضور محافظ البنك المركزي الذي كان من المفترض تقديم كشوفات بالاحتياطي والوفرة المالية، خاصة أن موازنة عام 2021 لم تصرف بالكامل وهو أمر يتكرر سنويا وتم إعادة 23 تيرليوناً الى البنك المركزي”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن ارتفاع الاحتياطي النقدي بمعدل سبعة مليارات دولار جاء من خلال الوفرة المالية جراء ارتفاع أسعار النفط وليس من جراء ارتفاع أسعار الدولار، فوزير المالية يتلاعب بالتصريحات لحماية قرارات الحكومة الفاشلة.



