إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان يستعد لمساءلة “الكاظمي” عن هدر المال العام

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يشهد مجلس النواب حراكا سياسيا لاستجواب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبعض وزرائه بتهم فساد وهدر مالي , فيما أكد نواب آخرون رفع دعوى ضد وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، بتهم لا تختلف عن الموجهة لرئيس الوزراء ,ويأتي هذا الحراك بسبب الغضب الشعبي من جراء سياسة الكاظمي المالية التي أدت الى ارتفاع معدلات تحت خط الفقر والبطالة وتصاعد التضخم .
الورقة البيضاء التي تحولت الى الخضراء، لم تحد من فساد مؤسسات الدولة الذي ارتفعت مؤشراته بشكل كبير ليحتل العراق مراكز متقدمة في تلك المؤشرات وحسب بيانات منظمات الأمم المتحدة، أن اللجان التي شكلها الكاظمي في مجال مكافحة الفساد لم تستطع مكافحة الهدر المالي، بل إن بعضها تحول الى الابتزاز لتسقيط خصومه السياسيين.
وزير المالية ومحافظ البنك المركزي هما المسؤولان عن الإخفاق في سياسة الحكومة المالية وبدعم مباشر من مستشاري رئيس الوزراء الذين يديرون الحكومة كيفما يشاءون وهم يتحملون معاناة ملايين العراقيين الذين أصبحوا عاجزين عن شراء المستلزمات الضرورية لأسرهم، نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل مستمر دون وجود رادع حكومي.
وقدم وزير المالية في جلسة البرلمان التي استُضيفَ فيها وثائق معظمها تبريرات لفشله، فهو أشر وجود ارتفاع للأسعار العام الماضي، لكن حقيقة الامر أن الارتفاع العالمي 10% لكن في العراق ارتفع الى 100% وبعضه 200% , فغياب الرقابة وراء ارتفاع الأسعار , فضلا عن الورقة البيضاء والحديث عن تخفيض قيمة الدينار , فهو مؤشر على فشل تلك الورقة والسياسة المالية للحكومة.
النائب المستقل محمد عنوز أكد، أن البرلمان سيشهد بعد استئناف جلساته الاعتيادية مساءلة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، مشيرا إلى عدد من الوزراء في حكومته.
وأضاف أن “العقود المهمة المبرمة من قبل الكاظمي خلال فترة تصريف الأعمال تعد ملغاة”، مشيرا الى أن “البرلمان يستعد الى مساءلة حكومة الكاظمي خلال الجلسات القادمة على خلفية الفساد وهدر للمال العام” .
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن المرحلة الحالية للبرلمان هي اقتصادية وليست سياسية ,فجميع تصريحات السياسيين والنواب تتركز على الدولار وارتفاع المواد الغذائية والتوظيف , واتهامات لحكومة تصريف الاعمال التي ساهمت في مضاعفة معاناة المواطن , فحكومة الكاظمي هي تصريف أعمال وقد ركز عملها على توفير الرواتب وتجاوز الازمة المالية آنذاك بسبب انخفاض أسعار النفط وإجراء الانتخابات , لكن في نفس الوقت لم تراعِ الحفاظ على المستوى المعيشي للمواطن , أما فيما يخص ارتفاع أسعار السلع عالميا فهو ارتفاع محدود , لكن غياب الرقابة الحكومية أدى الى عجز العراقيين عن شراء المستلزمات الضرورية .
وبين: أنه عند ارتفاع الأسعار لم تجابهه حكومة الكاظمي بل إنها فرضت ضرائب جديدة أثقلت كاهل المواطن , بينما وزارة المالية رفعت أسعار صرف الدولار التي تسببت بارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم , ولم تراعِ معاناة المواطن جراء سياستها المالية ,أما فيما يخص الدعوة ضد وزير المالية فهي غير ناجحة , والاجدر إقامة دعوى ضد المتسببين بزيادة معاناة العراقيين.
الى ذلك أكد النائب المستقل هادي السلامي في حديث تابعته (المراقب العراقي)، إقامة دعوى قضائية ضد كلٍّ من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي.
وقال السلامي ، إن “الدعوى سُلِّمَتْ الى الادعاء العام باليد من قبلنا بتهمة الفساد وهدر المال العام ضد وزير المالية والمحافظ”، لافتا الى أن”استجوابهما في مجلس النواب لن يُجْدِ نفعا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى