المراقب والناس

عجز حكومي عن ضبط التضخم السكاني الكبير!

 

 المراقب العراقي/ بغداد…

يعاني العراق نتيجة الحروب السابقة ومرحلة ما بعد 2003 من غياب الهندسة الاقتصادية والتخطيط الاقتصادي لبناء اقتصاد يتماشى مع التزايد السكاني، خاصة أن عدد العراقيين أصبح أكثر من 41 مليون نسمة، ذلك أن نسبة الزيادة السنوية فيه تصعد بمقدار 900 ألف إلى مليون نسمة سنوياً، بحسب إحصاءات وزارة التخطيط.

وقد يتصور البعض أن النمو السكاني في العراق لا يمكن أن تغطيه موارد البلاد الوفيرة، نتيجة ما نشاهده من عوز ونقص في مختلف مجالات الحياة المعيشية، ومع ذلك، فإن الحكومة غير قادرة على ضبط تزايد أعداد السكان بسبب طبيعة المجتمع العراقي ذي الخلفية العشائرية، حتى في المدن الكبيرة مثل بغداد والبصرة والموصل.

الحقيقة أن ما يشهده العراق زيادة طبيعية في عدد السكان، التي عرفت انخفاضاً في معدلاتها خلال الأعوام العشرة المنصرمة من خلال ملاحظة نسبة الهبوط عما كانت عليه قبل 10 سنوات، إذ كانت نسبة الزيادة السنوية 3.5 في المئة تقريباً، أما في الأعوام الأخيرة، فوصلت الزيادة السنوية إلى 2.5 في المئة بحسب تقديرات وزارة التخطيط لعام 2021، كما قال عبد الزهرة، مدير إعلام الوزارة.

وبلغت تقديرات عدد سكان العراق لعام 2021،  41190658 نسمة، وبواقع 20810479 مليون من الذكور، يشكّلون ما نسبته 51 في المئة، من مجموع السكان، في حين قُدّر عدد الإناث بـ 20380179 نسمة، اللواتي يشكّلن نسبة 49 في المئة من مجموع السكان.

وأكد رعد سامي، الخبير في مجال التنمية المستدامة أن غياب السياسات الاقتصادية الرشيدة التي تتعلق بتنمية الموارد، يرافقه في المقابل تصحر وتجريف للأراضي الزراعية وأيضاً صمت حكومي حول هذه الأزمة التي ولدت غياباً للموارد الزراعية والاقتصادية بصورة عامة. وكشف سامي عن أسباب غياب القطاع الخاص الذي يُعدّ شريكاً أساسياً في بناء أية دولة وقال، “للأسف الشديد، ما زال القطاع الخاص مشوهاً نتيجة الفساد الإداري والمالي الموجود في البلد”، وكل هذا قاد إلى أزمة في الموارد، والعراق ما زال يستورد حتى أبسط مفردات السلة الغذائية الأساسية من دول الجوار، مثل الأجبان والخضار وغيرها من المواد الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى