المرجعية تنفي موافقتها ومسؤول الحضرة يعترض ..انتقادات شعبية على دفن الجلبي في صحن الروضة الكاظمية وأطراف سياسية تغازل عائلته للحصول على الوثائق السرية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جوبه دفن النائب المتوفى احمد الجلبي في الروضة الكاظمية, بردود أفعال شعبية رافضة, كون ان قرار الدفن لم يصدر من المرجعية الدينية كما روّج له, ورُفض من قبل ادارة الحضرة الكاظمية التي اخلت مسؤوليتها عن الموضوع, الأمر الذي فُسّر من قبل من عارض دفن النائب الجلبي في صحن الإمام الكاظم “ع”, بانها جاءت كجزء من المغازلة السياسية لعائلة الجلبي كونها تمتلك ملفات الفساد التي كانت لدى رئيس اللجنة المالية في البرلمان المتعلقة بشخصيات وقوى ودول ضالعة في عملية اختلاس وغسيل أموال وتهريب عملات, لكون ان بعض الأطراف السياسية هي من تسعى للحصول على تلك الملفات قبل وصولها الى القضاء العراقي والجهات المختصة.
وأثير الكثير من الكلام حول الوثائق التي تمتلكها عائلة الجلبي, كون ان النائب المتوفى قد لوّح بها عبر شاشات التلفاز مراراً, وقد تطول تلك الملفات بعض الشخصيات والكتل السياسية في الحكومة العراقية, لذا يرى مراقبون للشأن السياسي وبرلمانيون بضرورة ان تُقدم تلك الملفات الى القضاء للبت بها, داعين الى ضرورة ان لا تتستر الكتل السياسية على بعض الشخصيات في حال اثبات تورطها في قضايا فساد وتهريب عملات.
المحلل السياسي والنائب السابق محمد العكيلي أكد ان ملفات الفساد كثيراً ما لوّح بها ابان الانتخابات وفيما بعدها, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان القضاء هو الذي يثبت اتهام تلك الجهة دون تلك, داعياً الى ان لا تدافع الكتل السياسية عن الشخصيات المتهمة بالفساد في حال ثبوت تورطها.
مشيراً الى ان ملفات الفساد اذا كانت مثبتة وموجودة وتخص بعض الكتل السياسية من المفترض على القضاء العراقي والنزاهة ان تأخذ مجراها حيال تلك الوثائق, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بانه يجب مطابقة تلك الوثائق مع الواقع ومعرفة نسبة تلك الوثائق ودرجة مصداقيتها, لافتاً الى ضرورة ان تتحرك الخارجية العراقية في حال وجود اتهام في الملفات تجاه بعض الدول التي قد تكون هُربت اليها الأموال مثل الاردن أو الامارات أو تركيا…ويفترض على الخارجية العراقية ان تتحرك لمفاتحة الامم المتحدة بموجب الاتفاقيات المتعلقة بملفات الفساد أو التنسيق مع تلك الدول لاسترجاع الأموال المسروقة.
منوهاً الى ان القانون العراقي مازال الى الان غير قادر على ملامسة جوهر ملفات الفساد المتعلقة بتهريب العملة أو غسيل الأموال أو غيرها, ونحتاج الى تفعيل القوانين الصارمة للبت في الأحكام المتعلقة بالمتورطين في ملفات الفساد, الذين يفرج عن أغلبهم بكفالة أو تصدر بحقهم أحكام صورية.
على الصعيد نفسه دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان الى ان تقديم ملفات الفساد ان وجدت الى الجهات المختصة, وان لا تكون مجرد طرح في الاعلام لغرض خلق حالة من التشويش على المشهد السياسي. مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان ملفات الفساد الموجودة لدى الدكتور المرحوم احمد الجلبي, يجب ان تدقق وتدرس ان وجدت, متسائلاً: لماذا لم تكشف في حياة النائب المرحوم تلك الملفات ؟. لافتاً الى ضرورة ان لا يهوّل اعلامياً على هذه الملفات وان لا تكون مجرد ورقة لتبادل الاتهامات والتسقيط فقط.
يذكر ان قضية وفاة النائب احمد الجلبي أثارت الكثير من ردود الأفعال لامتلاك الأخير ملفات فساد وصفت بانها خطيرة ودقيقة تخص جهات سياسية ودولاً ضالعة في سرقة أموال العراق.




