إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ارتفاع أسعار السلع يعمق معاناة العراقيين والحكومة تتفرج

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
جاءت تصريحات وزارة التخطيط بشأن ارتفاع معدلات تحت خط الفقر في العراق الى معدلات مخيفة، لتثبت فشل السياسة الحكومية بمعالجة تلك الازمة، وذلك بعد رفع سعر صرف الدولار الذي انعكس سلبا على أسعار البضائع والسلع.
وزارة التخطيط احتسبت قيمة دولارين كمعيار لتحت خط الفقر، بينما حدده البنك الدولي بـ “5” دولارات للفرد الواحد، وعليه فالعائلة التي تضم خمسة أشخاص وتستلم 750 الف دينار فأنها تحت خط الفقر.
وبما أن الوفرة المالية التي تحققت جراء بيع النفط تتيح للعراقيين العيش بظروف اقتصادية جيدة، إلا أن المحاصصة والفساد ضيعت تلك الأموال ـ الامر الذي فاقم معاناة المواطن.
ارتفاع سعر صرف كان قرارا مفاجئاً أسهم في ارتفاع أسعار السلع والبضائع بشكل جنوني وما زال الارتفاع مستمرا بسبب غياب السيطرة الحكومية على معظم الأسواق المحلية، يقابل ذلك انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، وأسهم بانكماش اقتصادي حاد في ظل ارتفاع معدلات البطالة والتضخم الذي أشر ارتفاعا كبيرا.
الحكومة لم تُجرِ دراسات بعد مرور سنة كاملة على تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار على المواطن كما وعدت بذلك، بل إنها افتعلت أزمات مالية للتغطية عن فشل برنامجها الحكومي، ولم تعمل على دعم القطاع الخاص لاستيعاب طوابير العاطلين عن العمل.
وزارة التخطيط الاتحادية أكدت أن حوالي ربع سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر، مشيرة إلى أن أدنى نسبة فقر في البلاد هو في إقليم كردستان والأعلى في المثنى.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، إن “مناسيب الفقر متباينة ومتذبذبة بحسب الظروف التي يمر بها البلد”.
وأضاف أنه “بدأنا بمتابعة ملف الفقر عام 2007 وكانت النسبة 22.5%، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي، ووضعنا أول استراتيجية لخفض نسبة الفقر في العراق، وفي نهاية 2013 بلغت نسبة الفقر 18% بناء على خطة مرسومة”.
ويرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “حكومة الكاظمي منذ توليها الحكم تمارس سياسة التجويع من أجل غض الانظار عن مشاريعها التدميرية للعراق , فهي تختلق الازمات الاقتصادية “.
وبين أن “الحكومة هي التي تسببت برفع نسب خط الفقر الى أكثر من عشرة ملايين عراقي، بسبب تدني مستوى الأجور نتيجة انخفاض قيمة الدينار العراقي، الذي انعكس على القيمة الشرائية للمواطن، فتحديد نسبة “5” دولارات كدخل يومي للفرد، هو مؤشر خطير إذ إن أغلب العراقيين أجورهم اليومية لا ترتفع عن 20 الف دينار ومجموعها الشهري 600 الف دينار وهو دون مستوى خط الفقر , وبالتالي يعجز عن التسوق بما يكفي عائلته المكونة من خمسة أفراد” .
وبين: أن “ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وراء الجرائم المجتمعية التي انتشرت بشكل ملحوظ، فكل ما يعانيه المواطن تتحمله حكومة الكاظمي التي لم تجرِ أية دراسات عن أضرار سياستها المالية”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن التقارير الرسمية الاخيرة لوزارة التخطيط أظهرت ارتفاعا كبيرا في نسب تحت الفقر لمحافظات الوسط والجنوب، إذ بلغت نسبة الفقر في محافظة المثنى 52% والديوانية 48% وميسان 45% وذي قار 44%، وهي معدلات خطيرة ومرعبة، وهذه الأرقام تمثل فشل السياسة المالية لحكومة الكاظمي , ويقابل تلك الأرقام ارتفاع في نسب البطالة والتضخم، الامر الذي يضاعف معاناة العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى