المراقب والناس

من يوقف هذه الظاهرة؟ مساحيق ومستحضرات مغشوشة للتجميل

لمساحيق التجميل في الاسواق العراقية مكانة مهمة وبارزة، اذ كثرت هذه المساحيق، وتعددت انواعها، وصار لها تجار مختصون، واصبح لها في كل سوق العديد من المحال المختصة، واذا كان هناك من يركض وراء هذه المساحيق، ويلهث وراء مواصفاتها واشكالها الجديدة فان هناك من ينظر بريبة وشك اليها.
يقول احد المواطنين ( ابو نضير من بغداد الشورجة ) : ان اغلب مساحيق التجميل تطرح نفسها من خلال علب جميلة، ومن خلال مواصفات مغرية، فهي تبيض الوجه، وتزيل عنه التجاعيد، وتحافظ على شبابه ونعومته ومثل هذه الاغراءات تدفع الناس وبالذات النساء الى اقتنائها واستعمالها، ومتابعة الجديد منها.
وحسب المواطن فان وسائل الاعلام تمارس الدور الكبير في دفع النساء الى مساحيق التجميل من خلال تقديم اجمل النساء على انهن يستعملن هذه المساحيق، ولكي تكون المرأة جميلة لابد لها من هذا الاستعمال ، بحيث اصبح الجمال مقترنا بها، واصبح اقرب الى الجمال المصطنع وليس الجمال الطبيعي.: ان ظاهرة الاستعمال الواسع لمساحيق التجميل ترتبط بالاهتمام بالمظاهر الخارجية، اذ شاع مثل هذا الاهتمام في السنوات الاخيرة، واصبح الشباب يبحثون عن الاشكال البراقة، عادين ذلك من التطور وهو في الحقيقة يدل على الفراغ وعلى ضعف الاهتمام بالروح والجوهر، فالجمال ليس في الاصباغ والمساحيق وانما في القيم والاخلاق ، وفي الدور الاجتماعي الرصين، وحسن العلاقة مع الناس ويطالب المواطن ان يتم القيام بجولات تفتيشية للاسواق والمحال التي تتعامل بهذه المساحيق والمستحضرات للتعرف على المنتوجات المغشوشة والضارة بالصحة، وتنبيه التجار الى عدم التعامل بها، واستيراد المزيد منها، اذ ان اغلب الموجود في الاسواق من هذه المستحضرات والمساحيق مقلد ومغشوش، وليس من الجائز السكوت عليه، وتركه دون رقابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى