كرسي الرئيس “يُصدِّع” أركان التحالف الثلاثي ويرجئ الحسم إلى إشعار آخر!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لايزال الجدل مشتعلا حول منصب رئيس الجمهورية، بين الحزبيين الكرديين من جهة، وبين هذه الأحزاب والأطراف الأخرى الشيعية والسنية من جهة أخرى، وعلى وجه الخصوص داخل التحالف الثلاثي أو ما يسمى بـ “تحالف الأغلبية” بالشكل الذي يهدد بتصدع جدران هذا التحالف، بعد التعمد العلني في طرح شخصية غير مقبولة لمنصب الرئيس من قبل الحزب الديمقراطي، فبعد طي صفحة هوشيار زيباري بقرار من المحكمة الاتحادية، تم طرح المرشح الجديد “ريبر أحمد” الذي خلق جدلاً داخل البيت السياسي الكردي بسبب الانقسامات الكبيرة حوله.
ولم تحدد هيأة رئاسة مجلس النواب، أي موعد جديد لعقد الجلسة النيابية المخصصة للتصويت على رئيس الجمهورية، بسبب استمرار الخلافات حول المرشح الجديد.
وكشف مجلس النواب العراقي، عن وصول أعداد المتنافسين على شغل منصب رئيس الجمهورية إلى 60 مرشحا.
وقالت مقررة مجلس النواب، بيداء خضر، في بيان، إن هيـأة رئاسة البرلمان لم تحدد حتى الآن موعدا لعقد جلسة انتخاب الرئيس بعد الفشل في عقد الجلسة الأولى قبل أكثر من أسبوع بسبب مقاطعتها من قبل أغلب الكتل البرلمانية.
وفي الوقت ذاته، تسعى أطراف كردية، الى ربط ملف الرئيس بمنصب محافظ كركوك، حيث أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني فائق يزيدي، رفضه لهذه المحاولات.
وقال يزيدي، إن منصب محافظ كركوك هو للاتحاد حصرا، وهذا الأمر محسوم قبل تشكيل الكابينة الحكومية في إقليم كردستان برئاسة مسرور بارزاني.
وأضاف أن منصب محافظ كركوك هو للاتحاد الوطني ولن نتنازل عنه، ورئاسة الجمهورية هي استحقاق سياسي وانتخابي وفقا للاتفاقات المبرمة بين الطرفين، ولكن الديمقراطي لا يحترم تلك الاتفاقات.
بدوره، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “ما يحصل بين الحزبين الوطني والديمقراطي الكرديين هو “صراع مناصب” نابع من تنصل الطرفين حول تلك المناصب التي تمنح للمكون الكردي والمتمثلة برئاسة الإقليم ورئاسة الجمهورية الاتحادية وكذلك المحافظون وبالأخص كركوك”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الانقسام الكبير تسبب بعرقلة المفاوضات الكردية مع الأطراف الشيعية والسنية، وجعل الطرف الديمقراطي يدخل في جهة والوطني في جهة أخرى”، مشيرا الى أن “هذا الانقسام عطل بدوره حسم ملف رئيس الجمهورية بسبب حالة الانقسام حول المرشح الحالي ريبر أحمد، الذي وصلت حوله الخلافات الى تصدع ما يسمى بـ “تحالف الأغلبية”.
وأضاف، أن “هناك حالة من الانقسام في التحالف الثلاثي سببها البيت الكردي المشترك في هذا التحالف”، متهما “الديمقراطي بافتعال الازمات وعدم تغليب المصلحة العامة على الخاصة، خصوصا من خلال طرح اسم زيباري وانتظار موقف الاتحادية ولغاية طرح بديله الحالي الذي شغل هو الأخير جدلا داخل البيت السياسي من جهة وداخل التحالف الثلاثي من جهة أخرى”.



