مقابل عدم التعرض للبيشمركة .. عصابات داعش تمول عملياتها الإرهابية من تهريب النفط الى تركيا بالتعاون مع تجار اكراد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تُموّل عصابات داعش التي تسيطر على الموصل منذ أكثر من سنة, من عائدات النفط المهرّب الذي تقوم بتصديره تلك العصابات عبر الأراضي السورية الى تركيا, اذ يُشكل هذا النفط مصدر تمويل رئيساً لتلك العصابات التي تهيمن على مقدرات محافظة نينوى, لاسيما نفط القيارة, وأجزاء من المناطق النفطية الأخرى التي تقع شمال العراق.وتحاول تلك التنظيمات الاجرامية وبحسب مصادر اعلامية مطلعة التنسيق مع حكومة اقليم كردستان لتمرير ذلك النفط عبر أراضيها وايصاله الى تركيا مقابل حصول الاقليم على حصة من النفط المهرب, وينسق أعضاء من حزب بارزاني مع تنظيم داعش الاجرامي على آلية تمرير النفط المهرب عبر اربيل الى الحدود التركية.وأضاف المصدر: “الاتفاق تمخض أيضا عن عدم مشاركة قوات البيشمركة الكردية في الهجوم الذي تحضّر له القوات العراقية للهجوم على الموصل، مقابل كفّ داعش عن مهاجمة البيشمركة”.
وكانت تحذيرات قد صدرت من جهات برلمانية وسياسية من ذهاب كميات كبيرة من النفط العراقي في حقول “القيارة” الى تركيا وبعض الدول الأخرى.على الصعيد نفسه حذّرت النائبة عن الموصل نهلة الهبابي, كل من يتعاون مع داعش على حساب البلد, لافتة الى ان “السحر سرعان ما ينقلب على الساحر”, مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان النفط العراقي يذهب نهباً للمهربين من تنظيمات داعش, وبين التصدير غير الشرعي للنفط الكردي, الذي ساهم في ضياع كميات كبيرة من النفط الى الخارج. موضحة “ان النفط يهرّب جزء منه الى الاراضي السورية ويصل الى تركيا, وقد يهرّب بشكل مباشر من الاراضي التابعة للاقليم”.مؤكدة بان تركيا وبعض الاطراف تتعاون مع التنظيمات الاجرامية, وان خطر داعش لا ينحسر في العراق, ويمكن ان يهدد تركيا ودولاً أخرى كما حدث مؤخرا.
منبهة, الى ان المعارك التي تخوضها القوات الأمنية ضد داعش, لم تكن كفيلة باستنزاف موارد هذا التنظيم والقضاء على أفراده ما لم يكن هنالك تمويل مباشر من دول اقليمية لتلك التنظيمات الدموية التي تقدم لهم المال والسلاح وتشتري مقابل ذلك منها النفط المهرّب.منوهة الى ان الاقليم ونتيجة حلمه المتواصل في الحصول على الاستقلال التام يدفعه الى اتخاذ بعض المواقف غير المدروسة, إلا ان فشله في كسب التأييد الخارجي في تشكيل دولة مستقلة, جعله يتوجه الى توجهات أخرى لفشله في الانفصال.من جانبها أكدت لجنة النفط والطاقة البرلمانية بان تهريب نفط القيارة يتم عبر الأراضي السورية بسبب وجود فراغ أمني على الحدود السورية العراقية, وبينت النائبة عن اللجنة فاطمة الزركاني في حديث “للمراقب العراقي” بانه في حال وجود تهريب عبر أراضي الاقليم, فان ذلك يتم عبر وجود من يسهّل مرور كميات النفط المهربة. منوهة الى ان العراق اليوم يخوض الحرب بالنيابة عن جميع دول المنطقة, وهذه الحرب تحتاج أموالا طائلة لسد تكاليفها, وهي كافية باستنزاف الموازنات وان كانت كبرى, فكيف الحال اذا كانت هناك حرب وتهريب لمقدرات البلد النفطية الى خارج دول اقليمية. مطالبة الدول الاقليمية وعلى رأسها تركيا بعدم تمرير النفط المهرب عبر أراضيها, وعلى دول العالم ان تشكل صندوقاً لدعم العراق في حربه ضد داعش, متسائلة عن دور الدول التي تدّعي محاربتها للارهاب.وكانت لجنة النفط والطاقة البرلمانية قد أكدت في وقت سابق قيام دول مجاورة بشراء النفط العراقي من تنظيم داعش بأسعار زهيدة، بعد سيطرته على حقل القيارة النفطي في مدينة الموصل بالكامل.




