العبادي في النجف لكسب الدعم واطراف التحالف الوطني تتحرك للاستحواذ على منصبه

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يواجه رئيس الحكومة حيدر العبادي ضغوطاً كبيرة تمارس من قبل بعض الكتل السياسية وعلى وجه الخصوص قيادات في حزب الدعوة وصلت الى حد التهديد بسحب الثقة عنه واعطاء مهمة رئاسة الوزراء الى شخصية اكفأ منه على اعتبار ان العبادي فشل في إدارة الدولة والقضاء على الفساد بالرغم من التأييد الكبير الذي حصل عليه من قبل الشعب والحكومة، وبحسب مصدر في حزب الدعوة فانه مازالت هناك محاولات داخل التحالف الوطني لسحب الثقة من رئيس الوزراء حيدر العبادي، مبيناً إن “هناك خلافا بين الكتل السياسية على أداء الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء حيدر العبادي، هذه الضغوط دفعت العبادي الى القيام بجولات ولقاءات الهدف منها كسب ثقة بعض الأطراف السياسية لمواجهة التيار المطالب بإقالته من رئاسة الوزراء كان آخرها زيارة رئيس الوزراء الى النجف الاشرف ولقائه بشخصيات ومراجع دين.
هذا و وصل رئيس الوزراء حيدر العبادي الى النجف الاشرف يوم امس السبت للقاء المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني. وقال المصدر: “رئيس الوزراء حيدر العبادي وصل إلى محافظة النجف الاشرف للقاء المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي السيستاني، للتباحث حول القضايا السياسية والوضع الراهن في البلاد”، فيما نفى مصدر مقرب من العبادي ان تتضمن زيارة الأخير زيارة للسيد السيستاني. وأضاف المصدر: “العبادي التقى أيضاً بعدد من مراجع الدين في النجف الاشرف بالاضافة الى لقائه بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. وبحسب مصادر مقربة من رئيس الوزراء فأن زيارة العبادي الى النجف الاشرف جاءت بعد تعمّق الخلافات بينه وبين قيادات في حزب الدعوة الذين اتهموه بالتفرد بالسلطة والخروج عن الخطوط والاتفاقات التي وضعت قبل تسلمه رئاسة الحكومة، فيما يرى العبادي ان خطواته الاصلاحية الأخيرة صحيحة ولم تكن تستهدف جهة معينة. وأضاف المصدر: العبادي ذهب الى النجف الاشرف لوضع المرجعية الدينية بالصورة وما يحصل من مشاكل وخلافات قد تفشل عملية الاصلاحات التي طالبت بها مرجعية النجف الاشرف.
النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد صلال قال في اتصال مع “المراقب العراقي”: اليوم وكما يعلم الجميع ان المرجعية الدينية هي الراعية لكل حقوق العراقيين من دون استثناء وهي لا تمثل طائفة معينة وانما لكل الشعب وبالتالي فأن زيارة العبادي الى النجف الاشرف هي لإطلاع المرجعية الى ما تم التوصل اليه من اصلاحات والمعرقلات بالإضافة الى اطلاعها على خطوات الحكومة المقبلة..مبيناً ان هذه الزيارة لها انعكاسات ايجابية على العملية السياسية خاصة وان البلد يمر بأزمة تتطلب تضافر جميع الجهود للخروج من هذه الازمة. وتعليقاً على لقائه بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بيّن صلال: لا أرى ان هناك مشكلة اذا حاول العبادي كسب ود بعض الأطراف لدعمه في المسيرة الاصلاحية خاصة واننا نمر بمرحلة بحاجة الى تكاتف جميع الكتل السياسية من أجل العبور بالعراق الى بر الامان وبالتالي فأن دعم الكتل السياسية مهم لتقويم عمل الحكومة، داعياً جميع الاطراف السياسية الى انهاء القطيعة والخلافات لأنها تؤثر سلباً على الواقع في العراق. وأضاف صلال: المرجعية الدينية وخلال خطبة الجمعة الاخيرة اكدت دعمها للحكومة وحذرت الاطراف السياسية من الالتفاف على الاصلاحات وبالتالي فعلى الكتل السياسية ان يدفعوا باتجاه تقويم الحكومة ودعمها لا ان نذهب بإتجاه سحب الثقة وغيرها من الامور. من جهته قال النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي: العبادي يحظى بمقبولية اغلب اطراف الشعب العراقي بالاضافة الى المرجعية الدينية واغلب الكتل السياسية ، مشيراً الى ان هناك خلافا وليس اختلافا مع السيد العبادي في قضية الاصلاحات فالكثير يعتقد ان الاصلاحات اشبه ما يكون تقشفية أو قشرية ولم ترتق الى الاصلاح الجذري والشمولي متوازنة وهذه الامور تتطلب ان يكون هناك انسجام كبير بين العبادي والبرلمان لأن الاصلاحات بحاجة الى تشريعات لذلك طالب البرلمان العبادي بالحضور لمناقشة برنامجه الاصلاحي حتى لا يتعارض مع الدستور . وبيّن شوقي في اتصال مع “المراقب العراقي”: قضية سحب التفويض من العبادي مغلوطة لأن التفويض لم يسحب وانما طلب منه ان لا تكون هناك تجاوزات على الصلاحيات التشريعية بمعنى ان المادة 47 من الدستور تفصل بين السلطات. واضاف شوقي: الاطراف الساعية الى استبدال العبادي عليها مراجعة قراراتها وعليها دعمه واعطاؤه فرصة لإثبات قدرته على ادارة ملفات الدولة خاصة وان العبادي تسلم تركة ثقيلة من الحكومة السابقة، مؤكداً ان زيارة العبادي الاخيرة الى النجف الاشرف هي زيارة لكسب الدعم والتأييد في ما يتعلق بقضية الاصلاحات الحكومية.
وكشف مصدر سياسي مطلع يوم امس عن وجود خلافات داخل الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني من جهة وائتلاف دولة القانون من جهة اخرى بشأن الاصلاحات التي اعلن عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي. وقال المصدر: الخلافات بين الكتل السياسية وائتلاف دولة القانون تتمحور حول الاصلاحات التي اعلن عنها حيدر العبادي والتأخر في تطبيقها وعدم ملامستها لواقع الاداء الحكومي، فضلاً على التريث في كشف صفقات الفساد، لافتاً الى أن “اعضاء الائتلاف يشككون بقدرة العبادي ازاء فتح ملفات الفساد الكبيرة ومحاسبة الشخصيات المتورطة بصفقات الفساد، بالاضافة الى عدم شعورهم بإمتلاك العبادي الجرأة والصرامة بمحاسبة المقصرين وردعهم”. وأضاف المصدر: “اعضاء ائتلاف دولة القانون يشعرون بعدم نيّل استحقاقاتهم الانتخابية كاملةَ وأنما تم أعطاؤها للتيار الصدري والمجلس الاعلى”.




