حكومة التصريف تُفصِّل “قرارات الدولة” على مقاس تحالف سياسي “هش”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تواصل حكومة تصريف الاعمال التي يترأسها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خروقاتها وقفزاتها على القانون والدستور، بعد أن فتحت الباب على مصراعيه للتحالف الثلاثي الذي يتبنى خيار “الأغلبية السياسية” من خلال الشروع باستحداث دوائر جديدة فائضة عن الحاجة “حسبما يرى مراقبون” علمًا أنها بدون سند قانوني ومالي خصوصا في ظل عدم إقرار قانون الموازنة الاتحادية.
ويحاول الكاظمي وما يسمى بـ “تحالف الأغلبية” استغلال موارد الدولة وتوظيف مؤسساتها لإرضاء الأطراف السياسية، وأبرزها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وحزبه.
وذكر مصدر مطلع لـ “المراقب العراقي”، أن “الكاظمي وبعد تشكيل التحالف الثلاثي مع الكرد والسنة والكتلة الصدرية، أصدر أوامر الى عدد من الوزارات باستحداث دوائر جديدة على الرغم من أن هذه الدوائر لا أهمية لها في هيكلية الوزارات”.
وقال المصدر، إن “جميع تلك المناصب المستحدثة قد تم منحها الى مسؤولين ينتمون الى كتلة الحلبوسي والكتلة الصدرية”.
وأضاف، أن “هذا الاجراء يعد مخالفا للقانون كونَ تمويل هذه الدوائر غير موجود في الموازنة، وفي الوقت ذاته أن البلد بلا موازنة”.
ومن الجدير بالذكر أن مجلس الوزراء كان قد أصدر قرارا بإلغاء دمج وزارة البيئة مع وزارة الصحة، والتي تم دمجها سنة 2017 في حكومة حيدر العبادي، حيث تمت إناطتها الى القريب من حزب الحلبوسي جاسم الفلاحي.
وبحسب نواب في البرلمان، أن حكومة الكاظمي ارتكبت مخالفات قانونية مخيفة، خصوصا في ملفات إبرام العقود ومن أبرزها هو عقد “الربط الكهربائي” مع الجانب السعودي.
وأكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، أنها تصر على مساءلة حكومة الكاظمي حول التعاقدات التي أبرمتها خلال الفترة الأخيرة، سيما بعد أن تحولت الى حكومة تصريف أعمال.
بدوره، أكد المحلل السياسي وائل الركابي، أن “حكومة الكاظمي ومنذ تعيينها وهي تمارس عمليات خرق للقانون بشكل علني ولم تعر أهمية للدستور العراقي”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي أصدر ومازال يعمل على إصدار أوامر خاصة بتعيين أشخاص من الأحزاب القريبة منه، ويحاول تسخير الدولة ومؤسساتها لنيل الولاية الثانية”.
وأضاف، أنه “سبق للكاظمي أن أبرم اتفاقيات مع دول عربية وأوروبية غير قانونية لكونها تمت بعهد حكومة مهمتها “تصريف الاعمال اليومية” للبلد”، مشددا على أن “ذلك يحتم على مجلس النواب القادم والحكومة إلغاء كل هذه الخروقات وإلا سيصبح مصير الحكومة الفوضى”.
وأشار الى أن “الكاظمي واهم من أن هذه الإجراءات ستعيده الى كرسي السلطة”.
ولفت الى أن “عمليات استحداث مناصب جديدة وفك دمج وزارات سبق أن دُمجت، غايتها إرضاء أطراف سياسية معينة، وهي سابقة خطيرة تؤسس لعملية “مزاجية” في إدارة البلد”.
واستغرب، من “صمت الكتل خصوصا تلك التي تتبجح بمحاربة الفساد والمحاصصة وتقاسم السلطة”.
ولا زالت الكتل السياسية تنتظر حسم ملف منصب رئيس الجمهورية تمهيدا لفتح التفاوض حول منصب رئاسة الوزراء، حيث تذكر مصادر سياسية مطلعة أن المرشحين للمنصب لم يُحدَّدُوا حتى الآن.



