الدوام بنسبة 100% هل ينهي أزمة الكهرباء؟

المراقب العراقي / بغداد…
تشير وقائع أزمة الكهرباء إلى أن كل من تولى حقيبة الكهرباء لم يستطع أن يضع حلولاً لها، على الرغم من الموازنات الكبيرة التي خصصت وتجاوزات مئات المليارات من الدولارات، لكن النتيجة واحدة، “المولدات الأهلية” حل أساسي لدى المواطن لتعويض النقص الكبير في الطاقة، رغم أن هذا الحل استنزف جيوب الموظفين والكسبة على حد سواء.
ويبدو أن ما تبرره وزارة الكهرباء لانعدام شبه التام للطاقة الكهربائية “قلة الغاز المجهز من إيران” غير مقبولة لدى أغلب المختصين والمواطنين نظرا لما خصص للوزارة طيلة السنوات الماضية من أموال، والتي تلاشت مع تبدل الوزراء.
وبين مدة واخرى تحاول وزارة الكهرباء ان تبرر فشلها بقرارات ترقيعية جديدة واخرها امس حيث اعلنت وزارة الكهرباء الاثنين، عن استنفار جميع ملاكاتها الهندسية والفنية والحرفية والجهد الألي بشكل تام لمواجهة احتمال سوء الاحوال الجوية ومواجهة الامطار.
وبحسب بيان للوزارة تلقت ” المراقب العراقي” نسخة منه، فقد وجه وزير الكهرباء المكلف المهندس عادل كريم بالدوام ١٠٠%على نحو تواجد كامل وعلى مدار ٢٤ ساعة بمراكز السيطرة والفروع وقطاعات الصيانة من المديرين العامين ونزولاً ، على ان تكون هنالك مرابطات صيانة داخل القطاعات وكافة التشكيلات وفتح المخازن بشكل كامل لتجهيز الصيانات بالمواد الحاكمة لأدامة الشبكة.
من جانبه، نوه الخبير في مجال الطاقة، حمزة الجواهري، إلى “عدم وجود سبب في نقص الطاقة طيلة السنوات الماضية غير آفة الفساد الموجودة في الوزارة، والتي لم تتمكن من إصلاح المنظومة طيلة هذه الفترة”.
الجواهري، أشار أيضاً إلى أن “الوزارة قامت بصرف أكثر من 60 مليار دولار من غير التشغيلية”، وأن كل مليار دولار من هذا المبلغ يفترض أن يمنح 1000 ميغاواط، وبالتالي فانه يجب ان يكون هناك 60 ألف ميغاواط، في حين أن ما موجود في أحسن الأحوال هو 20 ألف ميغاواط فقط، وهو ما يؤشر على وجود فساد كبير في مشاريع الوزارة”.
ورأى الخبير في مجال الطاقة، أن “الوزارة لا تقوم بمنح المشاريع لشركات كبيرة لإحياء المنظومة وإنما يمنحوها لشركات صغيرة لكي يكونوا قادرين على مساومتها وأخذ حصتهم من المشروع، وبالتالي فان جميع المشاريع التي تقوم بها هذه الشركات هي ترقيعية فقط”.
وهنا يبرز سؤال مهم وهو ..هل ينهي الدوام بنسبة 100% أزمة الكهرباء في البلاد ؟



