إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الفساد يعاد تسويقه من جديد عبر جولة تراخيص سادسة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بعد أن فشلت نوايا واشنطن بالسيطرة على منابع الغاز في الانبار حيث قاعدتها الرئيسية في عين الاسد التي تقع بالقرب من حقل عكاز، لجأت لطرق احتيال جديدة من خلال الإعلان عن مفاوضات جديدة لشركة هالبيرتون الامريكية لاستثمار حقل عكاز الغازي في الانبار من خلال عقود تسعى الحكومة المنتهية الى إبرامها مع تلك الشركة وبشكل غير قانوني , فضلا عن محاولة إحالة حقل المنصورية الغازي الى شركة “ساينوبك” الصينية وبذلك تخترق حكومة الكاظمي الدستور العراقي.
وأثار ذلك رفض مجلس النواب الذي شبهها بجولات تراخيص جديدة من خلال التوقيع على عقود في مجال الطاقة، كما حدثت في زمن الحكومات السابقة خلال انتهاء عملها القانوني.
ولا يخفى على أحدَ استغلال نهاية عمر الحكومة وتأخير انعقاد جلسات البرلمان من أجل المضي بالجولة السادسة حتى لا تتمَّ مساءلتها عن تلك العقود وطبيعتها التي يشوبها فساد مبطن .
ويرى مراقبون أن الإصرار الامريكي على بقاء طويل الأمد في قاعدة عين الاسد لم يأتِ من فراغ وإنما بموجب دراسات أعدها خبراء أمريكان بوجود أكبر حقل للغاز في العراق ( عكاز) بالقرب من قاعدة عين الاسد ليكون الحقل ضمن قاعدتها .
رئاسة البرلمان الجديد طالبت ، وزير النفط بتوضيح قانونية عقود حقول “المنصورية وعكاز” التي اُبرمت مؤخراً.
وبحسب وثيقة، فقد طالب النائب الاول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي وزير النفط ببيان الاجراءات القانونية بشأن توقيع العقود الخاصة لحقلي “المنصورية وعكاز” النفطيين وإحالتهما على الشركات الاجنبية ومدى مشروعية إبرام هذه العقود في ظل حكومة تصريف الامور اليومية.
ووقعت وزارة النفط العراقية، في العشرين من كانون الثاني ، عقدا مع شركة “ساينوبك” الصينية لتطوير حقل المنصورية الغازي في محافظة ديالى، فيما كشفت عن إجرائها مفاوضات مع شركة هالبيرتون الامريكية لاستثمار حقل عكاز الغازي في الانبار غربيَّ البلاد.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن عمليات الفساد ما زالت متجذرة في وزارة النفط، مبيناً أن “القائمين على الوزارة يطمعون بالحصول على أموال ورشا من خلال إحالة حقل المنصورية الى شركة صينية وحقل عكاز الى شركة أمريكية في الوقت الذي انتهى عمر الحكومة القانوني , مما يجعل تلك العمليات فسادا سياسيا ممنهجا ,فضلا عن كون تلك الاجراءات سبقتها إحالات الى شركات نفطية فرنسية وغيرها , مما يسميها البعض “جولة التراخيص السادسة.
وبين: أن استغلال عدم اكتمال مجلس النواب قانونيا وعدم تشكيل حكومة جديدة فرصة لحكومة الكاظمي من أجل ممارسة عمليات فساد منظمة بعيدا عن الرقابة القانونية والدستورية .
وكان النائب السابق عن كتلة صادقون علي تركي الجمالي ، قد أكد عن عزم مجلس النواب الجديد توجيه أسئلة برلمانية لحكومة مصطفى الكاظمي المنتهية ولايته حول العديد من الملفات.
وقال الجمالي في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “مجلس النواب يعتزم توجيه أسئلة برلمانية لحكومة تصريف الأعمال بسبب خرقها القانون في العديد من العقود الاستراتيجية.”.
وأضاف أن “الحكومة اتخذت العديد من القرارات ليس من صلاحياتها بل تكاد تكون مخالفة للقانون والدستور.
وأشار الى أن “جميع العقود والصفقات التي أبرمتها حكومة الكاظمي ستواجه خلال الجلسات القادمة بأسئلة برلمانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى