إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإحتلال الامريكي يخرج من باب “القوات القتالية” ويعود من شباك “الناتو”

المراقب العراقي/ القسم السياسي..
لم يكن الانسحاب الأميركي سوى “لعبة” لعبتها واشنطن للتخفيف من وطأة الضغط الشعبي والسياسي الداعي الى ضرورة سحب قواتها بعد انتفاء الحاجة من وجودها العسكري في العراق.
وأعلنت واشنطن عن سحب كامل قواتها القتالية العسكرية من قواعدها في العراق نهاية عام 2021 المنصرم، فيما أبقت على “المستشارين” لتدريب القوات الأمنية العراقية بحسب ما صرح به مسؤولون أميركان.
وأوجدت واشنطن مبررات أخرى لبقاء قواتها تحت مظلة “الناتو” الذي زاد من أعداد قطعاته العسكرية الى العراق، من دول عدة فبعد أن خرج من الباب دخل من شباك “الناتو”.
ووافق البرلمان الألماني (بوندستاغ) على تمديد مهمة الجنود الألمان في العراق لمدة تسعة أشهر أخرى.
وصوتت أغلبية كبيرة من نواب البرلمان (555 نائبا) لصالح اقتراح الحكومة، بينما عارض الاقتراح 110 نواب، وامتنع عن التصويت نائب واحد.
ويشارك الجيش الألماني بما يسمى بالتحالف الدولي في العراق، وكذلك في مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وينص التفويض على مشاركة 500 جندي في المهمة، كحد أقصى.
ويتزامن مع إرسال تلك القوات تواجد عسكري أميركي واسع في العراق لاسيما في قاعدة عين الأسد التي ادعت واشنطن تسليمها إدارياً الى الجانب العراقي لكن الواقع يثبت خلاف ذلك.

إذ نفى مصدر أمني رفيع المستوى في محافظة الانبار، الانباء التي تحدثت عن إناطة إدارة قاعدة عين الاسد لضابط أمني رفيع المستوى، واصفا هذه الانباء بأنها عارية عن الصحة.
وقال المصدر إن “الانبار التي تحدثت عن استلام مهام إدارة قاعدة عين الاسد الجوية لضابط رفيع المستوى في وزارة الدفاع بعد انتهاء المهمات القتالية للقوات الامريكية عارية عن الصحة”.
وأضاف المصدر، أن “مهام إدارة قاعدة عين الاسد الجوية مازالت تحت إمرة القوات الامريكية المتمركزة داخل مبنى القاعدة التي تشغل مساحات كبيرة من المبنى”.
ووصف الاتفاق بين حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبين الجانب الأميركي حول الانسحاب من العراق بأنه “مسرحية”، لأن واشنطن ترفض وبشكل قاطع أن تفرط بتواجدها العسكري الذي يعد منطلقا لحماية مصالحها في العراق والمنطقة، لذلك عملت عن طريق انسحابها “الإعلامي” على رفع الحرج عن حكومة الكاظمي وإبعاد صواريخ المقاومة عن استهداف قواعدها العسكرية.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “إعلان ألمانيا بأنها سترسل 500 جندي للعراق للمشاركة بحلف الناتو يعني أن هناك اتفاقا بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة بإبدال القوات الاميركية بحلف الناتو والذي كان مشروعا أميركيا تم التحذير منه سابقا” .
ويضيف الهاشمي أن “قرار مجلس النواب العراقي عام 2020 القاضي بإخراج القوات الاجنبية كان واضحا فلم يحدد هوية وقومية القوات إنما قال عنها (أجنبية) بمعنى لا يحق لأي قوات البقاء على أرض العراق مهما كانت هويتها بما في ذلك القوات التركية أو غيرها”.
وأوضح الهاشمي أنه “وفقا لقرار مجلس النواب يحق للشعب العراقي الدفاع عن سيادة بلده وكرامته وتطبيق القرارات الصادرة عن ممثلي الشعب ومقاومة قوات الاحتلال وطردها”.
ولفت الى أنه “من الناحية الثانية يجب محاكمة المسؤولين الحكوميين الذين عقدوا اتفاقيات خارج علم مجلس النواب والشعب، كما يحق لـ(تنسيقية المقاومة) إصدار بيان صريح بأن القوات الالمانية اذا قدمت الى الاراضي العراقية فسوف تعامل كقوات احتلال وسوف تتم مهاجمتها وإخراجها”.
وكانت القوات الأميركية قد انسحبت من العراق عام 2011 بموجب الاتفاق الذي عقد بينها وبين حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي آنذاك، لكنها أعادت تواجدها بعد حزيران 2014 ، بذريعة المشاركة بمحاربة عصابات داعش الإجرامية بعد احتلالها الموصل وأجزاء واسعة من ديالى والانبار وصلاح الدين وكركوك تحت عنوان “التحالف الدولي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى